تواصل معنا

في لحظةٍ لا تُقاس بالساعات، انكمشت قوانين الوجود خجلًا من نظرةٍ واحدة. حين تنفلت الدقائق من خيط الظلمة، تتنفّس الأرض عبق الأحلام، يرتوي الحنين من...

العقاب

مشرف الاقسام الادبية
الاشراف
إنضم
20 نوفمبر 2025
المشاركات
1,430
مستوى التفاعل
444
مجموع اﻻوسمة
1
"ارْتَبَكَ الزَّمانُ.. واسْتَحَى المَكان" الفريق الأحمر


















في لحظةٍ لا تُقاس بالساعات،
انكمشت قوانين الوجود خجلًا من نظرةٍ واحدة.








حين تنفلت الدقائق من خيط الظلمة،

تتنفّس الأرض عبق الأحلام،

يرتوي الحنين من أنين ذكرياتي...

يطير بي الليل بلا جناح كعقابٍ تشرد،

كسرت جناحه

قاعدة الوزن العتيق،

أحمل ندى صوتها بكفّي،

وفي صدري وطنٌ لا يتّسع إلا لها.


لم يكن الوقت يُجيد العدّ...

تشتدّ رمضائي عند اقترابها،

كلّ شيء توقّف،

ما عدا ارتعاش روحي خلف نظرتها.


حين التقينا،

كان العناق ارتواء،

عطر أنفاسها باغت صدري،

كأنّ جسدي اكتشف موطنه للمرة الأولى...

فأغمضت عيني

لأُبقي أثرها مطبوعًا في نَفَسي.


كأنّي شربت من ماء البُعد،

ولم أعد عطشًا.

همست باسمي،

فتأتأ صوتي،

كيف لا،

شفتاها تُشبهان أول لقاءٍ

بين الحرف والانفعال؟

في عينيها لم يكن السؤال حاضرًا،

لكنّي وجدت الإجابة:

"أنتَ لي، ولو اختبأت خلف جدران الظلال."

حين ضممتها لم يعد العالم يعني شيئًا،

تبسّمت،

فارتفع قلبي،

صار نبضي جزءًا من صدرها.


ضحكت، فعانقتني أكثر...

هزت كياني،

وكلّ ما حولنا انحنى لتلك اللحظة.


تمنيت أن أنسى نفسي في حضنها،

أتذكّرها فقط حين تمسك بيدي،

كأنّها كتبتني بأنفاسها على جلدي.


بعد الغياب،

منذ رحيلها لم أعد ألتفت للوقت،

الساعات تكرّرت وكأنها تهمس:

أنتَ وحدك.


كلّ ما فيّ يفتقدها…

حتى صوتي الذي اعتاد أن يهمس باسمها دون تفكير.

تركت في صدري عطرها يتوهج كلما تنفّست،

وكأنها تعاقبني بالحنين المعلّق على أنفاسي.


أتذكّر نظرتها الأخيرة،

بتلك الإيماءة حين لوّحت لي،

"وهي تتبسم"

وقلبي ارتجف من بين أضلعي.


ضحكت يومها،

كأنها تُطبطب على حزني،

لم أدرِ أن الضحكة كانت وداعًا

لا يُجيد أحدٌ نطقه.


منذ رحيلها،

أفتح النافذة لا لأستنشق الهواء،

بل لأسأل الريح عنها،

لعلّها تحملني إليها

في عناقٍ لا يُوقظ الصباح…

حين عادت،

كان حضورها اعتذار الغياب،

قلبي رغم كلّ شيء ما زال ينبض لها

دون قيدٍ أو شروط.


لم أسأل أين كانت،

ولماذا تأخّر اللقاء،

الحبّ الذي فيّ يغفر قبل أن يسمع،

يحتضن قبل أن يُعاتب.


حين لمست يدي،

اهتزّ الماضي قبل المستقبل،

كأنّ السنوات التي جرحتني تعتذر بلطف أنفاسها.


ضحكت من جديد،

وكأن شيئًا لم يتغيّر،

إلا قلبي

الذي صار أكثر إدراكًا…

أكثر تشوقًا،

أقلّ رغبة في الفهم.


كلُّ الكلمات عن غيابها تلاشت،

صار الحرف يبحث عنها،

لا ليقول شيئًا،

بل ليبقى حولها…بصمتِ العاشق.


نظرت إليها فارتبك الزمان واستحى المكان…

هل أنتِ التي غادرتِ؟

أم أنكِ النسخة التي صنعها الحنين

حين ضاق من الفقد؟

كلّ التفاصيل أعادت ترتيب نفسها،

كأنّ الحُبّ يُعيد كتابة اللحظة

حين نلتقي من جديد…


✦كتبتني اللحظة، رسمتني النظرة
✦ من بين أحزاني وقليل من أفراحي، تشكّل وجهي الحالم
✦ على نوافذ الحنين بين ثنائيات " الضوء والظلال "
أنا ذاك الحرف الذي احترف الغياب،
ثم ابتكر اللقاء من تنهيدةٍ واحدة...


العقاب
27 نوفمبر​
 
التعديل الأخير:

ندى الورد

ســيـــدة الـقـــصــر
المدير العام
إنضم
17 مايو 2021
المشاركات
121,129
مستوى التفاعل
99,316
الإقامة
من المدينة المنورة
مجموع اﻻوسمة
36
"ارْتَبَكَ الزَّمانُ.. واسْتَحَى المَكان" الفريق الأحمر
وطبعا لاننا نكون دوما في القمه
وهذا الحرف حصرري لنا يختم بالحصري
ولك

٥٠٠ مشاركة دمت متوهجا في سماء
غابتنا
 
Comment

تراتيل حرف

ملائكية حرف
إنضم
5 يونيو 2022
المشاركات
9,288
مستوى التفاعل
18,170
مجموع اﻻوسمة
8
"ارْتَبَكَ الزَّمانُ.. واسْتَحَى المَكان" الفريق الأحمر
نصّك يتجاوز حدود البوح العاطفي
ليصبح مشهدًا كاملًا
تُرى فيه الروح وهي تتلمّس
ما فقدته وما عاد إليها.
كتبتَ الحبّ كما لو أنه زمنٌ آخر،
لا يخضع للغياب ولا للعودة،
بل ينبض بإيقاعه الخاص.
أعجبتني الطريقة التي مزجتَ
بها الذاكرة بالحضور،
والحنين بالاتساع،
فجاءت صورك ناضجة،
مشحونة بصدق لا يُختلق.

بين كلماتك يسير القارئ
في ممرّات العاطفة دون أن يتعثّر،
لأنك تفتح له الطريق بلغة دافئة وهادئة،
تُشبه تلك اللحظة
التي يتوقف فيها كل شيء إلا القلب.

الراقي العقاب
شكرًا لهذا البوح الذي
يحمل روح العاشق دون ضجيج،
ولأسلوبك الذي يُعيد ترتيب الوجدان
كما يعيد الحنين ترتيب الوقت.🌹
 
Comment

العقاب

مشرف الاقسام الادبية
الاشراف
إنضم
20 نوفمبر 2025
المشاركات
1,430
مستوى التفاعل
444
مجموع اﻻوسمة
1
"ارْتَبَكَ الزَّمانُ.. واسْتَحَى المَكان" الفريق الأحمر
وطبعا لاننا نكون دوما في القمه
وهذا الحرف حصرري لنا يختم بالحصري
ولك

٥٠٠ مشاركة دمت متوهجا في سماء
غابتنا

حين يكون الكرم.. بحجم السماء



يا طل الندى .. يا عنوان السخاء.

تقولين: في القمة؟ ونحن لا نصعد.. إلا لأنكِ.. تمهدين الطريق.. نحو العلو.

الختم الحصري.. شرف للنص والمكافأة (500).. كرم.. لا يجيده إلا "أهل الدار".

شكرا لهذا التقدير.. الذي يجعل القلم..
يخجل من تقصيره.
ويعاهدكِ.. على البقاء متوهجا.

ممتن لروحكِ.

🌹
 
Comment

العقاب

مشرف الاقسام الادبية
الاشراف
إنضم
20 نوفمبر 2025
المشاركات
1,430
مستوى التفاعل
444
مجموع اﻻوسمة
1
"ارْتَبَكَ الزَّمانُ.. واسْتَحَى المَكان" الفريق الأحمر
نصّك يتجاوز حدود البوح العاطفي
ليصبح مشهدًا كاملًا
تُرى فيه الروح وهي تتلمّس
ما فقدته وما عاد إليها.
كتبتَ الحبّ كما لو أنه زمنٌ آخر،
لا يخضع للغياب ولا للعودة،
بل ينبض بإيقاعه الخاص.
أعجبتني الطريقة التي مزجتَ
بها الذاكرة بالحضور،
والحنين بالاتساع،
فجاءت صورك ناضجة،
مشحونة بصدق لا يُختلق.

بين كلماتك يسير القارئ
في ممرّات العاطفة دون أن يتعثّر،
لأنك تفتح له الطريق بلغة دافئة وهادئة،
تُشبه تلك اللحظة
التي يتوقف فيها كل شيء إلا القلب.

الراقي العقاب
شكرًا لهذا البوح الذي
يحمل روح العاشق دون ضجيج،
ولأسلوبك الذي يُعيد ترتيب الوجدان
كما يعيد الحنين ترتيب الوقت.🌹
يا سيدة البصيرة.. النافذة.

تقولين: زمن آخر؟ صدقتِ.. لحظة اللقاء الحقيقي.. تسقط فيها عقارب الساعة.
ويصبح "النبض".. هو التوقيت الوحيد.

حديثكِ عن "روح العاشق دون ضجيج".. لمسة ذكية.
فالعاطفة العميقة.. تخشع.. ولا تصرخ. والامتلاء.. يفرض السكون.. دائما.

أنتِ من مهد الطريق.. بقراءتكِ الواعية.
التي رأت ما خلف المشهد.
ولمست "الدفء".. الذي يسكن الحروف.

شكرا لهذا الهطول.
الذي أعاد ترتيب الردود.. بأناقة.

🌹
 
Comment

sitemap      sitemap

أعلى