-
- إنضم
- 5 يونيو 2022
-
- المشاركات
- 14,739
-
- مستوى التفاعل
- 22,608
- مجموع اﻻوسمة
- 9
"لو لم تكن لي…"
همستُ لليل قبل أن يبتلع الظلام
سأكتب لك…
لو لم تكن لي…

ماذا لو لم تكن حبيبي!
لَتخلّفت عني الحياة،
وسأمضي وحيدة بين وجوهٍ لا تعرف قلبي،
تسكنها الكلمات الجافة
والابتسامات التي تخدع.
لن يفرح قلبي حقًا،
ستضحك شفتاي من باب المجاملة،
وسأردد الأغنيات كمن يهمس بلا أمل،
كأن صدى صوته لا يصل إلى روحي.
لن أكتب بشغف،
ستخرج كلماتي يتيمةً ضائعة،
لا تعرف لمسة حب،
ولا رائحة دفء.
ولن تتورد ملامحي،
سيغشيها الشحوب
كأن الألوان هربت من وجهي.
لن أجد كتفًا أستند إليه،
ولا عينًا تعرف خوفي قبل أن أنطق.
لن يُقدّر ارتباكي،
ولا هشاشتي،
وسأهلك نفسي
في محاولات إنقاذ أشياء لا تستحق.
سيغدو هاتفي شاهدًا على وحدتي،
صامتًا مثل قلبي،
ودون رسائلك التي كانت تزرع الطمأنينة
في أيامي.
وعنقي سيبقى عارياً،
ليس لخلو العقد،
بل لأن الأمان غائب.
سأخاف الغد حدّ الارتجاف،
وأملّ من اليوم حدّ الاختناق،
وأجلد الأمس لأنني صدّقته.
يدي المرتجفة
ستبقى معلقة في الفراغ،
تبحث عن يدك… يداك
التي كانت تهدئ كل رعشة داخلي.
لن أنام كما يجب،
سأسهر مثقلة بالأفكار،
أبكي بصمت،
وأمثّل القوة نهارًا،
دون أن يسأل أحد
عن انهياري الداخلي.
لن يكتب لي أحد عن خوفه من صمتي،
ولا عن وجعه إذا ابتعدت.
ولن ترافقني الورود،
لا بسبب، ولا بلا سبب.
ماذا لو لم تكن لي…
لكنني سأحتفظ بك دعاءً مؤجَّلًا،
وحلمًا مؤلمًا
أدونك بين المستحيلات،
وأتوسل السماء بخجل:
يا الله…
أردتُه هو،
فإما أن يكون، أو لا يكون أحد.
أنا…
وقلبي أنهكه الانتظار،
وروحي تعلّم الخسارة بصمت،
وأشيائي الأخرى
تعيش صدى غيابك
في كل زاوية من وجودي.
يا من لم يكن لي…
هل شعرت يومًا بما شعرت؟
أم أنّ الحنين وحده لي؟
بقلمي تراتيل حرف
ديسمبر
( 26/ 12 / 2025)
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
اسم الموضوع : "لو لم تكن لي…"
|
المصدر : خواطر بريشة الاعضاء






سأنتظر عودتك لتقدير هذا الجمال
بكلماتك الرقيقة.