أهلا بـ "المتمردة النقية" التي خلعت عباءة الخجل .. "إيناس" !
..
تطلبين من "إمبراطور السماء" أن ينسحب ؟
يبدو أن حماسكِ المفرط قد أنساكِ أبجديات الطيران يا صغيرتي !
في دستور "العقاب" لا يوجد مصطلح يُدعى "انسحاب" ..
نحن حين نتراجع إلى الخلف ، فـ إننا نفعل ذلك فقط لـ نأخذ مساحة كافية لـ "الانقضاض" !
..
تقولين إنكِ إنسانة "عظيمة في الأرض" ..
وهذا غرور محبب وشجاعة تليق بـ من يتربى في متصفحاتنا !
يسعدني جدا أن أرى هذا الشموخ في قلمكِ
نعم ، كوني عظيمة وافردي أجنحة ثقتكِ .. ولكن تذكري حقيقة كونية ثابتة :
مهما بلغت عظمة أهل الأرض ، فـ إنهم مجبرون دائما على "رفع رؤوسهم" إلى الأعلى ،
حين يقرر "عقاب السماء" أن يمر من فوقهم !
..
عرش "الاعتراف" لا يرتجف من التهديدات يا إيناس ،
بل يطرب لـ صوت المعارك الفاخرة .
أنا هنا ، بـ كامل كبريائي وهدوئي ..
أنتظر أن أرى كيف ستواجه "عظمة الأرض"
كثافة نيران "السماء" بعد الإفطار !
أهلا بـ "العظيمة" التي تتوهم تبادل الأدوار .. "إيناس" !
..
تقولين إن يدي سـ ترتجف ؟
يا صغيرتي .. الأصابع التي اعتادت أن تروض "العواصف" وتغزل الغيم ،
لا ترتجف أمام نسمات الأرض المتمردة ! "العقاب" يكتب وكأنه ينحت في صخر التاريخ ، فـ ثباتي هو الذي يربك السطور ويزلزلها ، وليس العكس .
..
أما عن خطتكِ الماكرة بـ أن أهبط لـ ترتفعي أنتِ وتتركيني في القاع ..
فـ هنا تكمن "المكيدة اللذيذة" !
حتى لو افترضنا أنني سمحت لكِ بـ التحليق يا إيناس ، فـ إلى أين سـ تذهبين ؟
أنتِ بـ صعودكِ هذا تدخلين إلى "مملكتي" وتلعبين في ساحتي ومساحتي ..
وفي السماء يا سيدتي لا توجد جاذبية ترحم من لا يمتلك "أجنحة" حقيقية !
..
الآن .. اذهبي لـ تجهيز مائدة الإفطار ، واشربي ما يكفي من الماء ..
لأنكِ سـ تحتاجين إلى الكثير من "التروية" حين تشتعل الساحة بـ إجاباتي التي لا تعرف "الانسحاب" !
أنا في انتظار أسئلتكِ "العظيمة" .. فـ لا تتأخري على "السماء" !
فـ "العقاب" المتربع على الكرسي يبتسم وينتظر رمايتكِ أنتِ أيضا لتسحبي الاعتراف !