تواصل معنا

في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة والسباق المتسارع لتحديث القوات المسلحة في المنطقة، برزت جمهورية مصر العربية كواحدة من أبرز الدول التي تسعى إلى تعزيز...

LioN KinG

ملك الغابة
المدير العام
إنضم
5 مايو 2021
المشاركات
6,118
مستوى التفاعل
6,629
الإقامة
الكويت
مجموع اﻻوسمة
8
أحدث تطورات التسليح في مصر: أنظمة دفاعية وبرامج تطوير القوات المسلحة 2025-2026

في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة والسباق المتسارع لتحديث القوات المسلحة في المنطقة، برزت جمهورية مصر العربية كواحدة من أبرز الدول التي تسعى إلى تعزيز قدراتها الدفاعية عبر تحديث منظومات التسليح وبرامج التدريب والتطوير. في عامي 2025 و2026 تحديدًا، شهدت مصر سلسلة من المناورات العسكرية، اتفاقيات التعاون الدفاعي، واستلام دفعات جديدة من المعدات الحديثة، مما يؤشر إلى تحول ملموس في استراتيجية التسليح والتحديث العسكري.

أحد أبرز التطورات الأخيرة كان الإعلان الرسمي من القيادة العامة للقوات المسلحة عن وصول دفعات جديدة من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة خلال النصف الأول من عام 2025. وقد شملت هذه الدفعات وحدات متقدمة من منظومات صواريخ أرض/جو قادرة على اكتشاف وتعقب الأهداف الجوية على ارتفاعات مختلفة، وهو ما يمثل خطوة نوعية في تعزيز الجبهة الدفاعية لمصر في مواجهة التهديدات المحلية والإقليمية على حد سواء. وأكد كبار الضباط في تصريحات رسمية أن هذه المنظومات تم اختيارها وفق أعلى معايير الكفاءة العالمية، مع مراعاة متطلبات البيئة الاستراتيجية الخاصة بالمنطقة.

في سياق متصل، شهدت قاعدة الإسكندرية العسكرية توقيع عقد تعاون مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع الطائرات دون طيار متعددة الاستخدامات، وذلك لتزويد القوات المسلحة بطائرات بدون طيار (UAV) مخصصة للمهام الاستطلاعية والمراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية مصر لتعزيز قدرات المراقبة والسيطرة على الحدود، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في حوض البحر الأحمر والبحر المتوسط، فضلاً عن المهام المتعلقة بالأمن القومي.

كما أعلنت وزارة الدفاع عن الانتهاء من برنامج تدريبي مشترك مع إحدى القوات الصديقة، يهدف إلى تدريب عناصر الدفاع الجوي المصري على أساليب تشغيل وصيانة أحدث الأنظمة التي تم استلامها. وقد شارك في البرنامج عدد كبير من الضباط والفنيين، مما يؤكد حرص القيادة على ضمان الاستخدام الأمثل للتجهيزات الجديدة وتعظيم الاستفادة منها في الظروف القتالية والتشغيلية على حد سواء.

خلال الربع الثاني من 2025، أطلقت القوات البحرية المصرية مناورات بحرية ضخمة شارك فيها أسطول من الفرقاطات والغواصات والسفن القتالية الحديثة، بالتنسيق مع وحدات مشاة البحرية والطائرات البحرية دون طيار. ركزت هذه المناورات على التدريب في بيئات متعددة، بما في ذلك إطلاق الذخيرة الحية، التدريب على الدفاع ضد التهديدات الجوية والبحرية، وتنفيذ عمليات إنقاذ وإخلاء في ظروف حرب. وأشاد المحللون العسكريون بهذه المناورات باعتبارها رسالة واضحة عن جاهزية القوات البحرية المصرية على الصعيدين القتالي والاستراتيجي، وقد حظيت بتغطية واسعة في الصحف العسكرية العالمية.

في قطاع المدفعية، تم الكشف عن وصول وحدات مدفعية ذاتية الحركة جديدة مزودة بأنظمة تحديد الموقع بالليزر وأنظمة توجيه متقدمة تساعد على زيادة الدقة وتقليل زمن الاستجابة في قتال الميدان. وقد شاركت هذه الوحدات في تدريبات ميدانية واسعة تحت إشراف خبراء من القوات المسلحة، مما يعزز من قدرة الوحدات المدفعية على تقديم الدعم الناري للكتيبات والمشاة في وقت قياسي.

ولم تغفل مصر أيضًا جانب التصنيع المحلي للدفاعات العسكرية، إذ تم الإعلان عن توقيع عقود إنتاج وتجميع بعض مكونات الأنظمة الحديثة داخل مصانع الإنتاج الحربي المصرية. يهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، وتحقيق اكتفاء نسبي في بعض المجالات الرئيسية مثل صيانة الطائرات المقاتلة وأنظمة الاتصالات العسكرية، وهو ما يمثل نهجًا إستراتيجيًا مدروسًا نحو تعزيز الاستقلال العسكري.

وفي ظل هذه التطورات، أكدت القيادة العامة للقوات المسلحة على أهمية الحفاظ على التدريب المستمر والجاهزية القتالية، حيث تم تنفيذ مناورة مشتركة بين القوات البرية ووحدات الدفاع الجوي لتجربة التكامل بين الوحدات المختلفة في بيئة تدريب تشمل سيناريوهات متعددة ومتطورة. وقد أشاد قادة التدريب بالدور الكبير الذي لعبته هذه المناورات في تطوير أساليب القيادة والسيطرة وتحسين مستوى التعاون بين الوحدات المختلفة.

على الصعيد الدبلوماسي العسكري، وقعت مصر في عام 2025 اتفاقية تعاون عسكري مشترك مع إحدى الدول الصديقة في منطقة الشرق الأوسط، تتضمن تبادل الزيارات التدريبية، تنظيم دورات متقدمة لنخبة من القوات الخاصة، وتبادل المعلومات حول استراتيجيات المحاكاة والعمليات في البيئات الصعبة. ويأتي هذا التعاون ضمن سياسة مصرية استراتيجية لتعزيز العلاقات الدفاعية مع دول شقيقة تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وبرغم هذه التحولات الإيجابية، تواجه المنظومة العسكرية المصرية تحديات لوجستية تتمثل في تحديث بعض الوحدات القديمة وإدماجها في بيئات التدريب الحديثة دون التأثير على جاهزية القتال. وقد أكدت مصادر مسؤولة أن هناك خططًا متكاملة لإعادة تأهيل هذه الوحدات القديمة وضمان اندماجها مع الأنظمة الجديدة بكفاءة عالية.

وفي نهاية المطاف، يمكن القول إن أحدث تطورات التسليح في مصر خلال 2025 و2026 تعكس استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز القدرات الدفاعية مع التركيز على التكامل بين مختلف الأسلحة والأنظمة. وتعكس هذه الجهود حرص القيادة على تحقيق توازن قادر على مجابهة التحديات الراهنة وتأمين المصالح الوطنية في ظل بيئة إقليمية معقدة.
 

رااشد

الصبر طيب شهب الغابة المضيئ 💎
مستشار الادارة
إنضم
5 يونيو 2022
المشاركات
112,580
مستوى التفاعل
17,772
مجموع اﻻوسمة
16
أحدث تطورات التسليح في مصر: أنظمة دفاعية وبرامج تطوير القوات المسلحة 2025-2026
كل الشكر
سسعادة المدير
على جهودكم الطيبه
لاخلا ولاعدم
دمتم
 
Comment

المواضيع المتشابهة

sitemap      sitemap

اسرار
أعلى