تواصل معنا

قصة ابن زيدون وولادة بنت المستكفي هي من أشهر قصص الحب في تاريخ الأدب العربي، جمعت بين شاعر أندلسي مرهف الحس ووزيرٍ فذ، وبين أميرة أموية شاعرة، حرة الفكر،...

العقاب

مشرف الأقسام الأدبية
الاشراف
إنضم
20 نوفمبر 2025
المشاركات
7,140
مستوى التفاعل
1,996
مجموع اﻻوسمة
3
"ابن زيدون وولادة " حين التقيا في ليلٍ من حنين















قصة ابن زيدون وولادة بنت المستكفي هي من أشهر قصص الحب في تاريخ الأدب العربي،
جمعت بين شاعر أندلسي مرهف الحس ووزيرٍ فذ،
وبين أميرة أموية شاعرة، حرة الفكر، ساحرة البيان.

💔 نبذة مختصرة عن القصة
ابن زيدون: شاعر أندلسي من قرطبة، عاش في القرن الخامس الهجري،
جمع بين السياسة والشعر، وكان وزيرًا وأديبًا مرهفًا.

ولادة بنت المستكفي: أميرة أموية، شاعرة مثقفة،
أقامت مجلسًا أدبيًا في قرطبة، وقد عُرفت بتحررها وذكائها.

وقع ابن زيدون في حب ولادة حين حضر مجلسها، وكتبا لبعضهما قصائد غزل وعتاب،
لكن الحاسدين فرّقوا بينهما، وأبرزهم الوزير ابن عبدوس الذي دسّ المكائد،
حتى سُجن ابن زيدون، وانقطعت الصلة بينهما.

✨ نهاية القصة
بعد فراقٍ طويل، لم تتزوج ولادة، وظلت تعيش في ظل الذكرى بعد أن هجرته هجرا مليا،
بينما توفي ابن زيدون في إشبيلية بعدما هاجر إليها ،
تاركًا قرطبة وخلفه قصائد خالدة، وذكرى حبٍ لا تُنسى.

🕯️ مشهد تخييلي: حين التقيا في ليلٍ من حنين

في ليلةٍ أندلسيةٍ، لا يشهدها التاريخ إلا همسًا،
اجتمع الحرف بالحرف، والحنين بالحنين، في ركنٍ من ذاكرة الزهراء،
حيث لا يجرؤ الضوء على الدخول، جلس ابن زيدون، يكتب على صفحةٍ من صمت،
وحين رفع رأسه، وجدها أمامه... ولادة،
كما لو أن القصيدة تجسّدت، وخرجت من بين السطور.

قال لها بصوتٍ يشبه نايًا مكسورًا:

"أَضحى التَنائي بَديلاً مِن تَدانينا
وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا
أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنا
حَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينا
مَن مُبلِغُ المُلبِسينا بِاِنتِزاحِهِمُ
حُزناً مَعَ الدَهرِ لا يَبلى وَيُبلينا
أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا
أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا
غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوا
بِأَن نَغَصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينا
فَاِنحَلَّ ما كانَ مَعقوداً بِأَنفُسِنا
وَاِنبَتَّ ما كانَ مَوصولاً بِأَيدينا..."


فابتسمت، وفي عينيها شتاءٌ لا يُدفأ، وقالت:

"أَلا هَل لنا من بعد هذا التفرّق
سبيلٌ فيشكو كلّ صبّ بما لقي
وَقد كنت أوقات التزاورِ في الشتا
أبيتُ على جمرٍ من الشوق محرقِ
فَكيفَ وقد أمسيت في حال قطعة
لَقد عجّل المقدور ما كنت أتّقي
تمرُّ الليالي لا أرى البين ينقضي
وَلا الصبر من رقّ التشوّق معتقي
سَقى اللَه أرضاً قد غدت لك منزلاً
بكلّ سكوب هاطل الوبل مغدقِ..."


سكت الحرف، وارتجف الحنين، ثم قالت له وهي تنظر إلى القمر:

"لو كنتَ تنصفُ في الهوى ما بيننا
لم تهوَ جاريتي ولم تتخيّرِ..."


فأطرق رأسه، كأنّ الذنب يسيل من جبينه، وقال:

"إنّي ذكرتكِ بالزهراءِ مُشتاقًا
والأفقُ طلقٌ ووجهُ الأرضِ قد راقا..."


اقتربت منه، لا لتعاتب، بل لتغفر، ومدّت يدها نحو قصيدته،
وقالت: "دع الحرف يبوح، فما عاد في القلب متّسعٌ للمنفى،
اكتبني كما كنت، ولا تكتبني كما يريد التاريخ."

ثم غابت، كما تغيب القصيدة حين تُقرأ كاملة،
وبقي هو، يكتبها من جديد، لا كما كانت، بل كما أراد أن تبقى:
رمزًا للحب حين يكون الشعر وطنًا،
والبوح صلاةً لا تُقال إلا في ليلٍ من حنين.


بقلم العقاب​
 

جنة المنتدى

وحيدة كالقمر(عضوية مميزة )
إنضم
23 مايو 2021
المشاركات
23,196
مستوى التفاعل
10,647
الإقامة
أم الدنيا
مجموع اﻻوسمة
10
"ابن زيدون وولادة " حين التقيا في ليلٍ من حنين
حين ٠ التقينا
في ٠ليل ٠ من٠ حنين
أيها الطائر المغرد

في سماء العاشقين
٠

حين قرأت حكايتك
عن ابن زيدون وولادة
وجدت قلبي يهيم بين سطورك
كما تهيم الأرواح بين ذكرياتها
كل كلمة منك كانت همسًا صادقًا
وكل وصف شعرت به ينبض بالحب بالحنين، وبوجع الفراق الأليم 💔

لقد أبدعت في رسم اللحظات بينهما
في جعل المشاعر حية
والصمت ممتلئًا بالمعنى
حتى شعرت
أن التاريخ الذي فصل بينهما
قد عاد ليقف أمام قلبي
كما لو أنه حاضر الآن.
٠٠
تقديري على هذه الأختيار الساحر
على هذه الكلمات التي جعلتني
أرى الحب في أبهى صوره
وعرفتني كيف يكون الشعر وطنًا
والبوح صلاةً لا تُقال إلا
في ليلٍ من حنين
فقد أحسست بين سطورك بالصدق، بالدفء، وبجمال كل ما يكتبه
قلب محب،
وبين همسات الحنين ٠
صار الغياب حضورًا آخر
للحب الجميل
٠٠
يختم بجداره
مع كل الشكر التقدير
صباح الياسمين 💐💐
٠٠
 
Comment

ندى الورد

ســيـــدة الـقـــصــر
المدير العام
إنضم
17 مايو 2021
المشاركات
131,687
مستوى التفاعل
100,228
الإقامة
من المدينة المنورة
مجموع اﻻوسمة
36
"ابن زيدون وولادة " حين التقيا في ليلٍ من حنين
شكرٌ كبير، وعرفانٌ أعمق، للكاتب العقاب 🌿


شكرًا لقلمٍ يعرف كيف يُنصت للتاريخ دون أن يقيّده،


وكيف يُعيد للحرف روحه، وللأندلس نبضها،


ولقصة ابن زيدون وولادة ذلك البريق الذي لا يخفت مهما تعاقبت الأزمنة


شكرًا لهذا السرد الذي جاء وفيًّا للشعر،


نقيًّا في لغته، رشيقًا في خياله،


يمشي بين الحقيقة والتخييل بثبات شاعر يعرف أين يقف،


ومتى يترك للحرف أن يقود.


لقد جعلتَ من القصيدة لقاءً،


ومن الحنين مشهدًا،


ومن الغياب حضورًا لا يُنكر،


فبدت ولادة كما لو أنها خرجت من الدواوين،


وبدا ابن زيدون كما لو أنه


ما زال يكتب… لا ليُقنع التاريخ،


بل ليُنقذ القلب.


تحية لقلمٍ يكتب باحترام،


ويبوح بجمال،


ويُذكّرنا أن بعض النصوص لا تُقرأ فقط،


بل تُحسّ… وتُحفظ في الذاكرة.



دمتَ مبدعًا،


ودام حرفك شاهدًا على


أن الشعر، حين يُكتب بصدق،


لا يشيخ 🌹🌺
 
Comment

العقاب

مشرف الأقسام الأدبية
الاشراف
إنضم
20 نوفمبر 2025
المشاركات
7,140
مستوى التفاعل
1,996
مجموع اﻻوسمة
3
"ابن زيدون وولادة " حين التقيا في ليلٍ من حنين
حين ٠ التقينا
في ٠ليل ٠ من٠ حنين
أيها الطائر المغرد

في سماء العاشقين
٠

حين قرأت حكايتك
عن ابن زيدون وولادة
وجدت قلبي يهيم بين سطورك
كما تهيم الأرواح بين ذكرياتها
كل كلمة منك كانت همسًا صادقًا
وكل وصف شعرت به ينبض بالحب بالحنين، وبوجع الفراق الأليم 💔

لقد أبدعت في رسم اللحظات بينهما
في جعل المشاعر حية
والصمت ممتلئًا بالمعنى
حتى شعرت

أن التاريخ الذي فصل بينهما
قد عاد ليقف أمام قلبي
كما لو أنه حاضر الآن.
٠٠
تقديري على هذه الأختيار الساحر
على هذه الكلمات التي جعلتني

أرى الحب في أبهى صوره
وعرفتني كيف يكون الشعر وطنًا

والبوح صلاةً لا تُقال إلا
في ليلٍ من حنين
فقد أحسست بين سطورك بالصدق، بالدفء، وبجمال كل ما يكتبه

قلب محب،
وبين همسات الحنين ٠
صار الغياب حضورًا آخر

للحب الجميل
٠٠
يختم بجداره

مع كل الشكر التقدير
صباح الياسمين 💐💐
٠٠
جنةُ المنتدى…
.
حضورُكِ هنا
.
أعادَ للنصِّ
.
رونقَهُ الأول
.
فأنتِ من الأصوات
.
التي لا تمرُّ
.
بل تُضيءُ المكان
.
قرأتُ ردَّكِ
.
فوجدتُ فيه
.
ذلك الحسَّ الرقيق
.
الذي يلتقطُ الجمال
.
من بين السطور
.
ويمنحهُ لغةً
.
أكثر دفئًا
.
ممتنٌّ
.
لهذا المرور
.
الذي يشبهُ اسمكِ
.
ويتركُ في الروح
.
طمأنينةً
.
لا تُشبهُ إلا حضوركِ
.
ولجمالِ ردّكِ
.
ولرِقّةِ ذائقتكِ
.
امتناني
.
لهذا الختمِ الجميل
.
الذي وضعتِه على نصّي
.
وشمُكِ
.
لم يكن علامةً فحسب
.
بل كان تقديرًا
.
أعتزُّ به
.
وأحملهُ
.
كما يُحملُ وسامٌ
.
على صدر الحرف
.
شكرًا
.
لروحكِ الراقية
.


🌹
 
Comment

العقاب

مشرف الأقسام الأدبية
الاشراف
إنضم
20 نوفمبر 2025
المشاركات
7,140
مستوى التفاعل
1,996
مجموع اﻻوسمة
3
"ابن زيدون وولادة " حين التقيا في ليلٍ من حنين
شكرٌ كبير، وعرفانٌ أعمق، للكاتب العقاب 🌿


شكرًا لقلمٍ يعرف كيف يُنصت للتاريخ دون أن يقيّده،


وكيف يُعيد للحرف روحه، وللأندلس نبضها،


ولقصة ابن زيدون وولادة ذلك البريق الذي لا يخفت مهما تعاقبت الأزمنة


شكرًا لهذا السرد الذي جاء وفيًّا للشعر،


نقيًّا في لغته، رشيقًا في خياله،


يمشي بين الحقيقة والتخييل بثبات شاعر يعرف أين يقف،


ومتى يترك للحرف أن يقود.


لقد جعلتَ من القصيدة لقاءً،


ومن الحنين مشهدًا،


ومن الغياب حضورًا لا يُنكر،


فبدت ولادة كما لو أنها خرجت من الدواوين،


وبدا ابن زيدون كما لو أنه


ما زال يكتب… لا ليُقنع التاريخ،


بل ليُنقذ القلب.


تحية لقلمٍ يكتب باحترام،


ويبوح بجمال،


ويُذكّرنا أن بعض النصوص لا تُقرأ فقط،


بل تُحسّ… وتُحفظ في الذاكرة.



دمتَ مبدعًا،


ودام حرفك شاهدًا على


أن الشعر، حين يُكتب بصدق،


لا يشيخ 🌹🌺
" طل الندى " ..

..

يا .. " هاشمية " .. الذائقة .. والنبل .. والدم

..

..

هذا .. الرد ..

..

يشبه .. " الغيث " ..

..

على .. تربة .. " الأندلس " .. العطشى ..

..

..

لقد .. قرأتِ .. النص .. بـ " عين " .. التاريخ ..

..

و " قلب " .. الشاعر ..

..

فـ رأيتِ .. ما .. خلف .. " المشهد " ..

..

..

أصبتِ .. كبد .. الحقيقة ..

..

حين .. قلتِ .. أننا .. نكتب .. لـ " إنقاذ " .. القلب ..

..

لا .. لـ " إقناع " .. الزمن ..

..

فـ التاريخ .. يسجل .. " الوقائع " ..

..

والأدب .. يخلد .. " الأرواح " ..

..

..

وكلماتكِ .. هذه ..

..

هي .. " الوشاح " .. الذي .. سـ يحفظ .. النص ..

..

من .. برد .. الغياب ..

..

ويمنحه .. " عطر " .. الورد .. الذي .. لا .. يزول ..

..

..

ممتن .. لـ هذا .. الهطول .. الباذخ ..

..

..

🌹
 
Comment

A.M.A.H

مشرف اقسام الشعر
الاشراف
إنضم
10 أغسطس 2021
المشاركات
7,254
مستوى التفاعل
1,571
مجموع اﻻوسمة
5
"ابن زيدون وولادة " حين التقيا في ليلٍ من حنين
كتبتَ ابن زيدون لا كشاعرٍ فقط،
بل كجرحٍ يتقن الوزن،
وكتبتَ ولّادة لا كامرأةٍ في الحكاية،
بل كقدرٍ يعرف متى يمنح، ومتى يخذل.
ما أجمل أنك لم تُنصف أحدهما على حساب الآخر،
تركتَ الحبّ إنسانًا،
مرتبكًا، غيورًا، هشًّا،
كما يكون الحبّ حين يكون صادقًا.
المشهد التخيّلي ليس تخييلًا…
إنه استدعاءٌ لما لم يسمح له التاريخ أن يحدث.
الحوار بين القصيدتين بدا كأن الشعر نفسه
وقف أمام مرآته،
وتساءل:
«أأنا سبب الخلود… أم سبب الفراق؟»
أحسنت حين جعلت ولّادة تغفر دون أن تتنازل،
ويعتذر ابن زيدون دون أن يتبرأ من ضعفه،
فهكذا فقط يكون العشق العظيم:
لا منتصر فيه، ولا مهزوم…
بل ذكرى لا تشيخ.
نصّك يقال عنه:
كُتب ليُقرأ ببطء،
ويُعاد،
لا لأن معناه صعب،
بل لأن أثره عميق.
واصل…
فما تكتبه ليس حنينًا فقط،
إنه إحياءٌ لقصائد ماتت واقفة.

ابدعت العقاب
 
Comment

المواضيع المتشابهة

sitemap      sitemap

اسرار
أعلى