انهيار سد مأرب الحادثة التي حوّلت حضارة كاملة إلى أسطورة
في جنوب شبه الجزيرة العربية، وتحديدًا في مملكة سبأ باليمن، وقعت واحدة من أشهر الحوادث التي امتزج فيها التاريخ بالأسطورة، حادثة انهيار سد مأرب، والتي لم تُروَ في التراث العربي ككارثة هندسية فقط، بل كحدث غيّر مصير أمة كاملة.
سد مأرب لم يكن مجرد سد لتجميع المياه، بل كان قلب حضارة سبأ النابض. بُني قبل الميلاد بقرون، ووفّر نظام ري معقد حوّل الصحراء إلى جنان خضراء، حتى أصبحت سبأ مضرب المثل في الثراء والازدهار.
تروي كتب التراث أن السد كان محاطًا بعناية شديدة، وتقوم عليه حراسة دائمة، لكن مع مرور الزمن دبّ الإهمال، وبدأت تشققات صغيرة تظهر في بنيانه. لم تكن هذه التشققات مرئية للناس، لكنها كانت كافية لبدء النهاية.
بحسب الروايات العربية القديمة، لاحظ سكان مأرب علامات غريبة قبل الكارثة. قيل إن الجرذان بدأت تنخر في أساسات السد، وإن المياه لم تعد تستقر كما كانت، وإن الأرض صارت تصدر أصواتًا مكتومة في الليالي الهادئة.
في ليلة واحدة، دون إنذار واضح، انهار السد انهيارًا كاملًا. اندفعت المياه بقوة هائلة، واجتاحت القرى والحقول، ودمّرت كل ما واجهته في طريقها. لم يكن أمام الناس فرصة للنجاة أو الإنقاذ.
الحدث لم يُنظر إليه كحادثة طبيعية فقط، بل فُسّر في التراث على أنه عقاب إلهي بعد طغيان أهل سبأ وبطرهم بالنعمة. وارتبط الانهيار بقصة التفكك الاجتماعي وانهيار القيم، لا بالبناء والحجارة وحدها.
بعد الكارثة، لم تعد سبأ كما كانت. هاجر أهلها في موجات متتالية، وتفرقت القبائل في أرجاء الجزيرة العربية، ويُقال إن قبائل عربية كبرى ترجع أصولها إلى تلك الهجرة الكبرى التي سببها انهيار السد.
تحولت مأرب من جنة مزدهرة إلى أرض مهجورة، وصار السد المكسور رمزًا في الذاكرة العربية لانهيار الحضارات حين تهمل أسباب بقائها.
ما يجعل حادثة سد مأرب أسطورية في التراث العربي ليس فقط حجم الدمار، بل أثرها العميق الممتد عبر الأجيال، حيث لم تُروَ كواقعة هندسية، بل كدرس خالد عن الغرور، والإهمال، ونهاية المجد مهما طال.
وهكذا بقي سد مأرب حاضرًا في القصص والأشعار والأمثال العربية، ليس كحجر سقط، بل كحضارة انهارت في لحظة واحدة وغيرت وجه التاريخ العربي إلى الأبد.
سد مأرب لم يكن مجرد سد لتجميع المياه، بل كان قلب حضارة سبأ النابض. بُني قبل الميلاد بقرون، ووفّر نظام ري معقد حوّل الصحراء إلى جنان خضراء، حتى أصبحت سبأ مضرب المثل في الثراء والازدهار.
تروي كتب التراث أن السد كان محاطًا بعناية شديدة، وتقوم عليه حراسة دائمة، لكن مع مرور الزمن دبّ الإهمال، وبدأت تشققات صغيرة تظهر في بنيانه. لم تكن هذه التشققات مرئية للناس، لكنها كانت كافية لبدء النهاية.
بحسب الروايات العربية القديمة، لاحظ سكان مأرب علامات غريبة قبل الكارثة. قيل إن الجرذان بدأت تنخر في أساسات السد، وإن المياه لم تعد تستقر كما كانت، وإن الأرض صارت تصدر أصواتًا مكتومة في الليالي الهادئة.
في ليلة واحدة، دون إنذار واضح، انهار السد انهيارًا كاملًا. اندفعت المياه بقوة هائلة، واجتاحت القرى والحقول، ودمّرت كل ما واجهته في طريقها. لم يكن أمام الناس فرصة للنجاة أو الإنقاذ.
الحدث لم يُنظر إليه كحادثة طبيعية فقط، بل فُسّر في التراث على أنه عقاب إلهي بعد طغيان أهل سبأ وبطرهم بالنعمة. وارتبط الانهيار بقصة التفكك الاجتماعي وانهيار القيم، لا بالبناء والحجارة وحدها.
بعد الكارثة، لم تعد سبأ كما كانت. هاجر أهلها في موجات متتالية، وتفرقت القبائل في أرجاء الجزيرة العربية، ويُقال إن قبائل عربية كبرى ترجع أصولها إلى تلك الهجرة الكبرى التي سببها انهيار السد.
تحولت مأرب من جنة مزدهرة إلى أرض مهجورة، وصار السد المكسور رمزًا في الذاكرة العربية لانهيار الحضارات حين تهمل أسباب بقائها.
ما يجعل حادثة سد مأرب أسطورية في التراث العربي ليس فقط حجم الدمار، بل أثرها العميق الممتد عبر الأجيال، حيث لم تُروَ كواقعة هندسية، بل كدرس خالد عن الغرور، والإهمال، ونهاية المجد مهما طال.
وهكذا بقي سد مأرب حاضرًا في القصص والأشعار والأمثال العربية، ليس كحجر سقط، بل كحضارة انهارت في لحظة واحدة وغيرت وجه التاريخ العربي إلى الأبد.
اسم الموضوع : انهيار سد مأرب الحادثة التي حوّلت حضارة كاملة إلى أسطورة
|
المصدر : اساطير من التراث و الحضارات القديمة والمفقودة

