-
- إنضم
- 20 نوفمبر 2025
-
- المشاركات
- 10,328
-
- مستوى التفاعل
- 2,393
- مجموع اﻻوسمة
- 3
تسائلنِي : " من أنت ؟ "
..
..
تسائلنِي : " من أنت ؟ "
..
فـ قلت :
أنا " قتيلكِ " ..
منذ تلك اللحظة التِي " سقط " فيها اسمِي من جيوبِ ذاكرتِي
فـ التقطته الريح .. غيمة لا تمطر إلا فوق أرضكِ !
..
..
غمستُ ريشتي في " ثقب " الذاكرة
فـ سالَ الليلُ "لزجًا" على بياض الورق
..
كتبتُ : أنا
فـ قفزت الـ "أنا" من السطر
و اختبأت تحت الطاولة
خائفةً من " مشنقة النقطة " !
..
النافذة مغلقة …
و الريح تعبث بـ شعري في الداخل
و العصافير التي رسمتُها بالأمس
تركت ريشها على سجادة الغرفة ؛
يبدو أن "القطَّ" في اللوحة المجاورة
جاع ليلاً !
..
نظرتُ إلى المرآة :
لم أجد وجهي
وجدتُ " حقيبة سفرٍ " قديمة
مكدّسة بـ وجوه الغائبين
..
أنا من فر منه " خياله " ..
تركنِي واقفا فِي منتصفِ المنطقِ
يركض حافيا .. خلف جهةٍ لا تؤدِي إليّ جهةٍ ..
ماؤها عطش .. وضوؤها ظلام كثيف
..
..
انظرِي إليّ جيدا ..
ألا ترين أن " ظلي " قد مل من اتباعِي ؟
..
" مُفْتَرِشاً " الرصيفَ ..
يدخن الوقت بـ شراهة
ريثما " صمتي " يمشِي وحيدا ..
مخترقا جدرانِ الهواء !
..
..
فِي حضرتكِ ..
تذوب " الساعات " على معصمِي
تتحول العقارب إلى أفاعٍ صغيرة .. تلدغ الدقائق كِي لا تمر
..
من أنا ؟
أنا رجل يحاول أن يجمع " وجهه " المتناثر فِي المرايا
كلما جمعت قطعة .. صرخت بِي : " لست لك .. أنا لها " !
..
أمشِي إليكِ ..
لكن الطريق يلتف حول عنقِي كـ " حبلِ مشنقةٍ "
كلما دنت .. صارت المسافة " صفرا " .. أما الوصول " محالا "
..
سألتُ ظلي : إلى أين ؟
فـ أشعل سيجارةً من " جمر الكلمات "
و أجاب بـ صوتٍ يشبه خرير الماء :
سئمتُ الانحناء تحت قدميك …
سأرحل لـ أبحث عن ضوءٍ .. لا يلد الظلام !
..
و هكذا بقيتُ وحدي ..
رجلٌ بلا ظل
يكتب بـ حبرٍ " أبيض " على ورقٍ من " زجاج "
..
..
لا تسألِي عن الهويةِ ..
فقد تركتها عند " بابكِ " ..
ودخلت إليكِ .. " فكرة " عارية تبحث عن مأوى !
..
فـ هل لِي فِي عينيكِ .. قبر .. أم ميلاد ؟
..
..
الــعــقــاب
30 يناير 2026
التعديل الأخير:
اسم الموضوع : تسائلنِي : " من أنت ؟ "
|
المصدر : خواطر بريشة الاعضاء

