حين كان للغيب وجه
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، وهو يحاول أن يمنح المجهول اسمًا ووجهًا وحكاية.قبل أن تُرسم الخرائط، وقبل أن تُكتب الكتب، وقبل أن يعرف الإنسان أين تبدأ الحياة وأين تنتهي، كان يقف أمام البرق والموت والليل والنجوم، ويسأل الأسئلة التي لم يجد لها جوابًا:
من يحرس الموتى؟
من يحرك الزمن؟
من يسكن السماء؟
ومن يقف خلف الباب الذي لا تراه أعيننا؟
في هذه الزاوية، سنسافر عبر أساطير الشعوب وحكاياتها القديمة، لنلتقي بآلهة وكائنات وشخصيات ارتبطت بعوالم تتجاوز المحسوس؛ من أنوبيس حارس الموتى في مصر القديمة، إلى كرونوس المرتبط بالزمن في الميثولوجيا اليونانية، وشيفا في الموروث الهندوسي، وصولًا إلى أرواح وآلهة الميثولوجيا اليابانية وغيرها من وجوه الغيب التي صنعتها مخيلة الإنسان عبر آلاف السنين.
لن نأتي لنثبت الأسطورة أو ننفيها، بل لننظر إليها كما نظر إليها أصحابها؛ بوصفها مرآةً تكشف مخاوف الإنسان، وأحلامه، وفكرته عن الموت والحياة والخلق والزمن والمصير.
سنفتح كل مرة بابًا مختلفًا، ونستدعي شخصيةً من زمن بعيد، ثم نسأل:
لماذا آمن بها الإنسان؟
ماذا كانت تمثل له؟
ولماذا بقيت حكايتها حيّة رغم أن الحضارات التي أنجبتها رحلت؟
هنا...
لا نبحث عن الحقيقة في الظلام،
بل نبحث عن الإنسان الذي وقف ذات يوم أمام الظلام، وصنع له وجهًا.
مرحبًا بكم في زاوية:
«حين كان للغيب وجه».
اسم الموضوع : حين كان للغيب وجه
|
المصدر : حضارات الدول العربية قبل الاسلام
دام حضورك دكتور ممتنة للطفك وتوجدك ودعمك