تواصل معنا

في صيف عام 1947، وقعت واحدة من أشهر الحوادث الغامضة المتعلقة بالأطباق الطائرة في مدينة روسويل بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، والتي أثارت جدلاً واسعاً بين...

LioN KinG

ملك الغابة
المدير العام
إنضم
5 مايو 2021
المشاركات
6,118
مستوى التفاعل
6,629
الإقامة
الكويت
مجموع اﻻوسمة
8
رصد طبق طائر في مدينة روسويل عام 1947

في صيف عام 1947، وقعت واحدة من أشهر الحوادث الغامضة المتعلقة بالأطباق الطائرة في مدينة روسويل بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، والتي أثارت جدلاً واسعاً بين العلماء وعامة الناس على حد سواء. القصة بدأت عندما شاهد فلاح يُدعى ماك برادلي أضواء غريبة تتحرك بسرعة كبيرة في السماء أثناء عمله في حقله مساءً، واصفاً المشهد بأنه "كأن هناك جسم معدني يلمع ويغير اتجاهه بشكل مستحيل". فور ملاحظته لهذه الظاهرة، أبلغ السلطات المحلية، ما أدى إلى تدخل الجيش الأمريكي للتحقيق في الأمر.

عند وصول الجنود، تم العثور على حطام معدني غريب موزع على مساحة واسعة بالقرب من منطقة الحادث. وصف الشهود الحطام بأنه مصنوع من مادة خفيفة للغاية، لا تشبه أي معدن معروف في الأسواق آنذاك، وبسُمك رقيق جداً مع قدرة على الانحناء دون أن ينكسر. هذا الأمر أثار فضول العلماء العسكريين الذين سارعوا إلى نقل القطع إلى مختبر سري لإجراء التحليلات العلمية، بعيداً عن أعين الصحافة والجمهور.

أحد أبرز الشهادات جاء من الرقيب جيسي مارسل، الذي أشار في تقارير لاحقة إلى أنه رأى "قطعاً معدنية غريبة الشكل ولامعة بشكل غير معتاد، وأدركت أن هذا ليس من صناعة بشرية معروفة". لم يقتصر الأمر على الحطام المعدني فقط، بل تحدث بعض الشهود عن رؤية أجسام مضيئة تتحرك بسرعة هائلة في السماء في الأيام التالية للحادثة، ما أضاف بعداً جديداً لغموض الواقعة. هذه المشاهدات ساهمت في إشعال الخيال الشعبي حول وجود الأطباق الطائرة والزوار الفضائيين.

الحكومة الأمريكية أصرت في البداية على القول إن الحطام كان مجرد منطاد طقس، وهو التفسير الرسمي الذي أُعلن لاحقاً، لكن العديد من الباحثين المستقلين وعلماء الفيزياء شككوا في هذا التفسير، مؤكدين أن سرعة الحركة وألوان الأضواء وخواص المواد المكتشفة لا تتوافق مع أي منظومة بشرية في الأربعينيات من القرن الماضي. هذا الغموض دفع الصحافة الدولية لتسليط الضوء على حادثة روسويل، وجعلها نقطة انطلاق لنظريات المؤامرة حول الأطباق الطائرة والاتصال بالكائنات الفضائية.

تأثير الحادثة لم يقتصر على الولايات المتحدة، بل أصبح له صدى عالمي، حيث بدأ الهواة والباحثون في جميع أنحاء العالم بالإبلاغ عن مشاهدات مشابهة للأجسام الطائرة الغريبة، ما دفع العديد من الحكومات إلى دراسة الظاهرة وإنشاء فرق مختصة لرصد السماء وتسجيل أي نشاط غير طبيعي. كما أصبحت حادثة روسويل مادة أساسية للأفلام والكتب الوثائقية والبرامج التعليمية، لتصبح رمزاً رئيسياً لعالم الغموض والألغاز المتعلقة بالأطباق الطائرة.

حتى اليوم، تبقى حادثة روسويل عام 1947 واحدة من أكثر الحوادث غموضاً واهتماماً في تاريخ الأطباق الطائرة، حيث لم يتم الكشف عن جميع الأسرار المتعلقة بالحطام والمشاهدة، وما زالت تمثل مثالاً حيّاً على كيفية مزج العلم، الشك، والخيال في تفسير الظواهر الغريبة.
 

المواضيع المتشابهة

sitemap      sitemap

اسرار
أعلى