سيدة القصر… والحاسدون عند البوابة
قيل إن سيدة القصر كانت تزرع شجرة، بينما كان الحاسدون يعدّون أوراقها.
كلما فتحت باب القصر للفقراء، قالوا:
“إنها تبحث عن المديح.”
وكلما أغلقت الباب لتستريح ساعة، قالوا:
“لقد تغيّرت.”
كانت تبني، وهم يبنون الشائعات.
كانت تعطي، وهم يوزعون التأويلات.
وكان الفرق بين الفريقين أن يدها كانت مشغولة بالعطاء، وأيديهم كانت مشغولة بالإشارة إليها.
اجتمع الحاسدون ذات مساء وقال كبيرهم:
“كيف نهزمها؟”
قال أحدهم:
“لن نستطيع منافسة عطائها.”
وقال آخر:
“ولا نستطيع مجاراة صبرها.”
فقال الثالث، وهو أكثرهم خبرة بالحسد:
“إذن لا تنافسوها… شوّهوا صورتها، فالكلام أرخص من العمل.”
انتشرت الحكايات، لكن الغريب أن الناس كانوا إذا احتاجوا بابًا يُفتح، قصدوا باب سيدة القصر، لا أبواب الحاسدين. وإذا ضاقت بهم الأيام، بحثوا عن يدها، لا عن ألسنتهم.
وفي أحد الأيام، مرّت سيدة القصر بجانبهم، فابتسمت وقالت:
“أشكر لكم اهتمامكم الدائم بي. لولا أنكم تراقبون خطواتي بهذا الإخلاص، لما عرفتم أنني لا أتوقف عن السير.”
ساد الصمت.
فمن يقضي عمره في عدّ خطوات الآخرين، لا يجد وقتًا ليخطو خطوةً واحدة نحو النجاح.
وهكذا بقي القصر عامرًا بأهله وزواره، وبقي الحاسدون خارج أسواره… يختلفون في وصف نوافذه، بينما لم يجرؤ أحد منهم على بناء كوخٍ يشبهه
كلما فتحت باب القصر للفقراء، قالوا:
“إنها تبحث عن المديح.”
وكلما أغلقت الباب لتستريح ساعة، قالوا:
“لقد تغيّرت.”
كانت تبني، وهم يبنون الشائعات.
كانت تعطي، وهم يوزعون التأويلات.
وكان الفرق بين الفريقين أن يدها كانت مشغولة بالعطاء، وأيديهم كانت مشغولة بالإشارة إليها.
اجتمع الحاسدون ذات مساء وقال كبيرهم:
“كيف نهزمها؟”
قال أحدهم:
“لن نستطيع منافسة عطائها.”
وقال آخر:
“ولا نستطيع مجاراة صبرها.”
فقال الثالث، وهو أكثرهم خبرة بالحسد:
“إذن لا تنافسوها… شوّهوا صورتها، فالكلام أرخص من العمل.”
انتشرت الحكايات، لكن الغريب أن الناس كانوا إذا احتاجوا بابًا يُفتح، قصدوا باب سيدة القصر، لا أبواب الحاسدين. وإذا ضاقت بهم الأيام، بحثوا عن يدها، لا عن ألسنتهم.
وفي أحد الأيام، مرّت سيدة القصر بجانبهم، فابتسمت وقالت:
“أشكر لكم اهتمامكم الدائم بي. لولا أنكم تراقبون خطواتي بهذا الإخلاص، لما عرفتم أنني لا أتوقف عن السير.”
ساد الصمت.
فمن يقضي عمره في عدّ خطوات الآخرين، لا يجد وقتًا ليخطو خطوةً واحدة نحو النجاح.
وهكذا بقي القصر عامرًا بأهله وزواره، وبقي الحاسدون خارج أسواره… يختلفون في وصف نوافذه، بينما لم يجرؤ أحد منهم على بناء كوخٍ يشبهه
التعديل الأخير:
اسم الموضوع : سيدة القصر… والحاسدون عند البوابة
|
المصدر : قصص من ابداع الاعضاء