-
- إنضم
- 20 نوفمبر 2025
-
- المشاركات
- 10,436
-
- مستوى التفاعل
- 2,600
- مجموع اﻻوسمة
- 4
(( سِـرْيَـالِـيَّـةُ .. الْـعَـقَـاب ))
..
..
..
كنت أمشي في شارع لا يعرف اسمي
شارع يلمع تحت مطر لا يسقط علي
كأنني "ظل" نجا من جسده
لـ يبحث عن "ظلكِ" الهارب
..
المدينة هنا لا تتنفس
تكتفي بـ أن تفتح عيونها الزجاجية على المارة
تترك لـ كل غريب أن يجر "صمته" خلفه
كما يجر طفل "لعبة" مكسورة
..
في المقهى
جلست قبالة نافذة تطل على "غرب" لا ينتهي
غرب يشبه "مرآة" كبيرة
تعكس وجهي كما لو أنه "فكرة" لم تكتمل
لـ أن "عينيكِ" ليستا فيها !
..
وضعت كفي على الطاولة
فـ انشق الخشب قليلاً
وخرجت منه رائحة "صوتكِ" القديم
كنت أظن أنني نسيته
..
"الذاكرة" مهاجرة مثلي
تختبئ في عروق الطاولة
تنتظر "لمسة" واحدة لـ تعود
لـ ترسم "وجهكِ" على سطح القهوة
..
أكتب ..
لا لـ أن الورق يصغي
بل لـ أن الكلمات وحدها
تملك "جواز سفر" لا يسأل عن غايته
ويعرف الطريق إلى "بابكِ" المغلق
..
أكتب كي أقنع نفسي
أنني ما زلت قادراً على العودة
ولو في "جملة" واحدة
تتعثر بين الشرق والغرب
لـ تقول لكِ : "أنا هنا"
..
خارج النافذة
كان الليل يجر سماءه مثل "معطف" واسع
وكانت المصابيح تتدلى
كـ "ثمار" كهربائية
قطفتها يد لا أعرفها
تُشبه يد "القدر" الذي فرقنا
..
قلت لـ نفسي :
ربما هذا هو "المهجر" الحقيقي
أن تعيش في مدينة لا "تحلم" بك
وأن تحلم أنت بـ امرأة
لم تعد "تتذكر اسمها"
ولم "تنساه" !
..
هنا ..
حيث يصبح اللقاء رحلة بلا زمن
تسقط فيها "الساعات" من يد الانتظار
لـ نعيش عمراً كاملاً .. في "رفّة" جفن !
..
نخلع فيه "أعمارنا" .. كـ معاطف قديمة
نرتدي "لحظة" .. بـ حجم الخلود
نحرق فيه "روزنامة" الأيام
ولا "نُقيد" التاريخ .. إلا بـ "أنفاسنا" !
..
ابتسمت
ابتسامة خفيفة
كأنها لا تخص وجهي
بل تخص ذلك "الغريب" الذي تعكسه المرايا
وقبل أن تعلمني المدن البعيدة
كيف أضع قلبي في جيب "معطفي"
كنت أمشي نحوكِ دون أن ألتفت
..
ابتسمت
لـ أنني أدركت فجأة
أن المهجر ليس مكاناً
بل "لحظة"
أفتش فيها عن نفسي
فـ لا أجد سوى "غيابكِ"
..
و لـ أن "السريالية" لا تزال
تتسلل من بين أصابعي
تمزج "غربة" الروح .. بـ "عبثية" المكان
تعيد رسم "المهجر" .. بـ ريشة "الغرب"
..
رأيت الشارع يطوي نفسه
كـ "صفحة" قديمة
من كتاب نسيته "الريح" مفتوحاً
..
رأيت المطر يصعد إلى السماء
لـ يعيد كتابة "الغيمة" من جديد
ورأيت "ظلي"
يجلس في المقهى مكاني
ويكتب لكِ
كما لو أنني أنا "الغائب"
..
عندها فقط
فهمت أنني لم أعد أبحث عن "وطن"
بل عن "جملة"
تستطيع أن تحملني
من ضفة "الحلم"
إلى ضفة "عينيكِ"
..
..
الــعــقــاب
اسم الموضوع : (( سِـرْيَـالِـيَّـةُ .. الْـعَـقَـاب ))
|
المصدر : خواطر بريشة الاعضاء