-
- إنضم
- 6 يونيو 2025
-
- المشاركات
- 171,008
-
- مستوى التفاعل
- 10,915
- مجموع اﻻوسمة
- 22
عصمة رسول الله الكبرى
تُعد عصمة رسول الله محمد ﷺ من أصول الاعتقاد المتعلقة بمقام النبوة؛ فقد اصطفاه الله تعالى لحمل رسالته وتبليغ وحيه إلى الناس، وصانه فيما يتعلق بتبليغ الدين عن الخطأ والكتمان والتحريف.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾.
ومن صور عصمته ﷺ أن الله تعالى حفظه من أن يبلّغ عن الله شيئًا ليس منه، وأيده بالوحي، وبيّن للناس أحكام الدين وشرائعه. كما عصمه الله تعالى من الرذائل التي تتنافى مع مقام النبوة، وجعله قدوةً وأسوةً للمؤمنين.
ومع ذلك، فقد وقع من النبي ﷺ في بعض الأمور الاجتهادية ما عاتبه الله عليه أو وجّهه فيه، وكان الوحي ينزل بالتصحيح والتوجيه، وهذا في ذاته دليل على صدق رسالته؛ إذ لم يكن يخفي ما ينزل عليه من توجيه إلهي.
وعصمة النبي ﷺ لا تعني أنه خرج عن كونه بشرًا، فقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾، وإنما فضّله الله بالوحي والنبوة، وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين.
فصلّى الله وسلم على نبينا محمد، الذي بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وهدى الله به الناس إلى صراطه المستقيم.
اسم الموضوع : عصمة رسول الله الكبرى
|
المصدر : السيرة النبوية العطرة و الاحاديث الشريفة

