وتقول بنبرة خافتة محتقنة دموع
مستبصرة أنها المنتهى هنا،
:راحلة إلى المساء،؟
سيدة الإنتظار ،مناجية الغياب
هل ماتت أشياءكِ هناك عند الضفة
خلف الإشتياق؟
هل عاد الأمل يحمل بقايا غبار
للخلق وأنت الومضة الأخيرة
للإحتضار،في خضم المعركة
رمت النشابة السمراء قوسها
وأنسحبت عند متلقى الجيشين
بؤرة اليأس ،جذبتكِ حتى تجشئتي
أمل عند الغفوة الأخيرة..
أترحلين إلى المساء ؟
وأنتي لو تقولين لفجرٍ تعال
ثمل بين يديك وعاد نهار صيف
مُغدق بالشروق.
أترحلين إلى الظلمة؟
وأنتي شروق أول الخلقة.
هل أمسيتي ،محملة جدا
بالغرق في ثنايا الروح
ولم تجدي معبر ينهي متاهة
مشعبة بعيناك، هل النور المكتنز
في جيوب نفسكِ ،تعثر بخذلان
مشبع الروح الضاحكة بالوجع؟
أرحلي كما شئتي إلى المساء
إلى الراحة ،إلى الأمان
ثم عودي
لتترتب الأرواح الساكنة
بمدد حبركِ بخفة على حراشف
كلماتكِ،وتتعلم منك النماء.
لأجل هذه الهدوء الصاخب
بالوجع عدت إلى هنا خائفٌ
جدا من رحيلكِ ومعه نورك
في مدى الكلمات.
.
.
.
فـ صار الإبداع ناراً
أختي الكبرى
مساء السعادة على بوح قلبكِ
الذي ينبض بالدفء في الشتاء