-
- إنضم
- 4 مايو 2025
-
- المشاركات
- 16,964
-
- مستوى التفاعل
- 1,788
- مجموع اﻻوسمة
- 6
فقر الانسان إلى الله بذاته لا بعله..
الخلق فقير محتاج إلى ربه
الخلق فقير محتاج إلى ربه بذاته، لا بعلة، وكل ما يُذكر من أسباب الفقر فهي أدلة على الفقر لا علل له.
فالعبد محتاج بذاته إلى الغني، وما أسباب الفقر سوى دليل على هذا الاحتياج.
الإنسان منذ نشأته فقير ومحتاج إلى ربه، فقد أخرجه سبحانه من بطن أمٍ لا يعلم شيئًا، ولا يقدر على شيء، ولا يملك شيئًا، ولا يستطيع العطاء أو المنع، ولا الضر أو النفع، فكان فقره في تلك الحال مشهودًا ومحسوسًا لكل أحد.
فبرحمته سبحانه اشتد عوده، فأفاض عليه من نعمه، ومكّنه في الأرض، وساق إليه الأسباب لينشأ ويعمل. كل خطوة نجاح يخطوها كانت بفضله سبحانه، فلولا أن الغني أوجد له الأسباب لما خطا خطوة نحو الأمام.
فالعبد يستحيل أن يكون إلا فقيرًا، ويستحيل أن يكون الله إلا غنيًا، كما قال ابن تيمية.
الفقر وصف ذات لازم أبداً، كما الغني وصف له ذاتي دائم
والفقر نوعان...
فقر اضطراري..
وهو فقر عام لا يقتضي مدحا ولا ذما ولا ثوابا ولا عقابا، بل هو منزلة كون المخلوق مخلوقا و مصنوعا
والفقر الثاني..
فقر اختياري هو نتيجة علمين شريفين: أحدهما معرفة العبد بربه والثاني معرفته بنفسه فمتى حصلت له هاتان المعرفتان انتجتا فقر هو عين غناه وعنوان فلاحه وسعادته، وتفاوت الناس في هذا، الفقر بحسب تفاوتهم في هاتين المعرفتين، فمن عرف ربه بالغني المطلق عرف نفسه بالفقر المطلق، ومن عرف ربه بالقدرة التامة عرف نفسه بالعجز التام، ومن عرف ربه بالعز التام عرف نفسه بالمسكنه التامة ومن عرف ربه بالعلم التام و الحكمه عرف نفسه بالجهل..
أعظم مراتب العبودية:
هي أن يكون العبد أكثر شهودًا لفقره وحاجته الدائمة إلى ربه، وعدم استغنائه عنه طرفة عين
"هذه بعض الأسطر التي استوقفتني لوقع أثرها العميق على فؤادي، فقلت أن أضعها هنا بين أنظاركم، لعلهّا تسلب عقولكم كما سلبتني أنا."
من كتاب ابن القيم الجوزية
(كتاب طريق الهجرتين و باب السعادتين)
الخلق فقير محتاج إلى ربه بذاته، لا بعلة، وكل ما يُذكر من أسباب الفقر فهي أدلة على الفقر لا علل له.
فالعبد محتاج بذاته إلى الغني، وما أسباب الفقر سوى دليل على هذا الاحتياج.
الإنسان منذ نشأته فقير ومحتاج إلى ربه، فقد أخرجه سبحانه من بطن أمٍ لا يعلم شيئًا، ولا يقدر على شيء، ولا يملك شيئًا، ولا يستطيع العطاء أو المنع، ولا الضر أو النفع، فكان فقره في تلك الحال مشهودًا ومحسوسًا لكل أحد.
فبرحمته سبحانه اشتد عوده، فأفاض عليه من نعمه، ومكّنه في الأرض، وساق إليه الأسباب لينشأ ويعمل. كل خطوة نجاح يخطوها كانت بفضله سبحانه، فلولا أن الغني أوجد له الأسباب لما خطا خطوة نحو الأمام.
فالعبد يستحيل أن يكون إلا فقيرًا، ويستحيل أن يكون الله إلا غنيًا، كما قال ابن تيمية.
الفقر وصف ذات لازم أبداً، كما الغني وصف له ذاتي دائم
والفقر نوعان...
فقر اضطراري..
وهو فقر عام لا يقتضي مدحا ولا ذما ولا ثوابا ولا عقابا، بل هو منزلة كون المخلوق مخلوقا و مصنوعا
والفقر الثاني..
فقر اختياري هو نتيجة علمين شريفين: أحدهما معرفة العبد بربه والثاني معرفته بنفسه فمتى حصلت له هاتان المعرفتان انتجتا فقر هو عين غناه وعنوان فلاحه وسعادته، وتفاوت الناس في هذا، الفقر بحسب تفاوتهم في هاتين المعرفتين، فمن عرف ربه بالغني المطلق عرف نفسه بالفقر المطلق، ومن عرف ربه بالقدرة التامة عرف نفسه بالعجز التام، ومن عرف ربه بالعز التام عرف نفسه بالمسكنه التامة ومن عرف ربه بالعلم التام و الحكمه عرف نفسه بالجهل..
أعظم مراتب العبودية:
هي أن يكون العبد أكثر شهودًا لفقره وحاجته الدائمة إلى ربه، وعدم استغنائه عنه طرفة عين
"هذه بعض الأسطر التي استوقفتني لوقع أثرها العميق على فؤادي، فقلت أن أضعها هنا بين أنظاركم، لعلهّا تسلب عقولكم كما سلبتني أنا."
من كتاب ابن القيم الجوزية
(كتاب طريق الهجرتين و باب السعادتين)
اسم الموضوع : فقر الانسان إلى الله بذاته لا بعله..
|
المصدر : قسم الغابة الاسلامي
