-
- إنضم
- 6 يناير 2022
-
- المشاركات
- 23,941
-
- مستوى التفاعل
- 11,190
- مجموع اﻻوسمة
- 13
قس بن ساعدة وفلسفة الموت
يا ناعِيَ المَوتِ وَالمَلحودُ في جَدَثٍ
عَلَيهِمِ مِن بَقايا خَزِّهِم خِرَقُ
دَعهُم فَإِنَّ لَهُم يَوماً يُصاحُ بِهِم
فَهُم إِذا اِنتَبَهوا مِن نَومِهِم فُرُقُ
حَتّى يَعودوا بِحالٍ غَيرِ حالِهِم
خَلقاً جَديداً كَما مِن قَبلِها خُلِقوا
مِنهُم عُراةٌ وَمِنهُم في ثِيابِهِم
مِنها الجَديدُ وِمِنها المَنهَجُ الخَلَقُ
قس بن ساعدة.
هذه الأبيات تتناول فلسفة الموت والبعث، وهي تعكس نظرة تأملية عميقة في مصير الإنسان.
الشرح التحليلي للأبيات
1. يا ناعِيَ المَوتِ وَالمَلحودُ في جَدَثٍ
عَلَيهِمِ مِن بَقايا خَزِّهِم خِرَقُ
يخاطب الشاعر هنا "ناعي الموت" (الذي يخبر بموت الناس)، ويلفت نظره إلى أولئك الموتى الذين دُفنوا في قبورهم (الأجداث). يشير إلى أن هؤلاء الذين كانوا في الدنيا يلبسون الفاخر من الثياب (الخز)، لم يبقَ معهم في القبر إلا "خرق" بالية، في إشارة إلى زوال المظاهر الدنيوية والمساواة في الفناء.
2. دَعهُم فَإِنَّ لَهُم يَوماً يُصاحُ بِهِم
فَهُم إِذا اِنتَبَهوا مِن نَومِهِم فُرُقُ
يطلب الشاعر ترك الموتى في سكونهم الحالي، لأن هناك موعداً قادماً هو يوم البعث (يُصاح بهم). ويصف حالهم عند الاستيقاظ من "نومهم" (وهو الموت هنا) بأنهم سيكونون "فُرُقاً"، أي فزعين وخائفين من أهوال ذلك اليوم ومما ينتظرهم من حساب.
3. حَتّى يَعودوا بِحالٍ غَيرِ حالِهِم
خَلقاً جَديداً كَما مِن قَبلِها خُلِقوا
يؤكد قس بن ساعدة على فكرة البعث والنشور؛ حيث يعود الموتى بهيئة وحال مختلفة عن حالهم في الدنيا أو في القبر، ويُعاد خلقهم مرة أخرى كما خُلقوا أول مرة، وهو استدلال عقلي ومنطقي على قدرة الخالق.
4. مِنهُم عُراةٌ وَمِنهُم في ثِيابِهِم
مِنها الجَديدُ وِمِنها المَنهَجُ الخَلَقُ
يصف تفاوت أحوال الناس يوم البعث؛ فمنهم من يأتي عارياً لا يملك شيئاً، ومنهم من يأتي كأنه يرتدي ثياباً. والثياب هنا قد تُفهم رمزياً بأنها "الأعمال"؛ فمنهم من عمله جديد وصالح (الجديد)، ومنهم من عمله بالٍ وممزق (الخلق).
عَلَيهِمِ مِن بَقايا خَزِّهِم خِرَقُ
دَعهُم فَإِنَّ لَهُم يَوماً يُصاحُ بِهِم
فَهُم إِذا اِنتَبَهوا مِن نَومِهِم فُرُقُ
حَتّى يَعودوا بِحالٍ غَيرِ حالِهِم
خَلقاً جَديداً كَما مِن قَبلِها خُلِقوا
مِنهُم عُراةٌ وَمِنهُم في ثِيابِهِم
مِنها الجَديدُ وِمِنها المَنهَجُ الخَلَقُ
قس بن ساعدة.
هذه الأبيات تتناول فلسفة الموت والبعث، وهي تعكس نظرة تأملية عميقة في مصير الإنسان.
الشرح التحليلي للأبيات
1. يا ناعِيَ المَوتِ وَالمَلحودُ في جَدَثٍ
عَلَيهِمِ مِن بَقايا خَزِّهِم خِرَقُ
يخاطب الشاعر هنا "ناعي الموت" (الذي يخبر بموت الناس)، ويلفت نظره إلى أولئك الموتى الذين دُفنوا في قبورهم (الأجداث). يشير إلى أن هؤلاء الذين كانوا في الدنيا يلبسون الفاخر من الثياب (الخز)، لم يبقَ معهم في القبر إلا "خرق" بالية، في إشارة إلى زوال المظاهر الدنيوية والمساواة في الفناء.
2. دَعهُم فَإِنَّ لَهُم يَوماً يُصاحُ بِهِم
فَهُم إِذا اِنتَبَهوا مِن نَومِهِم فُرُقُ
يطلب الشاعر ترك الموتى في سكونهم الحالي، لأن هناك موعداً قادماً هو يوم البعث (يُصاح بهم). ويصف حالهم عند الاستيقاظ من "نومهم" (وهو الموت هنا) بأنهم سيكونون "فُرُقاً"، أي فزعين وخائفين من أهوال ذلك اليوم ومما ينتظرهم من حساب.
3. حَتّى يَعودوا بِحالٍ غَيرِ حالِهِم
خَلقاً جَديداً كَما مِن قَبلِها خُلِقوا
يؤكد قس بن ساعدة على فكرة البعث والنشور؛ حيث يعود الموتى بهيئة وحال مختلفة عن حالهم في الدنيا أو في القبر، ويُعاد خلقهم مرة أخرى كما خُلقوا أول مرة، وهو استدلال عقلي ومنطقي على قدرة الخالق.
4. مِنهُم عُراةٌ وَمِنهُم في ثِيابِهِم
مِنها الجَديدُ وِمِنها المَنهَجُ الخَلَقُ
يصف تفاوت أحوال الناس يوم البعث؛ فمنهم من يأتي عارياً لا يملك شيئاً، ومنهم من يأتي كأنه يرتدي ثياباً. والثياب هنا قد تُفهم رمزياً بأنها "الأعمال"؛ فمنهم من عمله جديد وصالح (الجديد)، ومنهم من عمله بالٍ وممزق (الخلق).
اسم الموضوع : قس بن ساعدة وفلسفة الموت
|
المصدر : منتدى الشعر الفصيح