-
- إنضم
- 27 أكتوبر 2021
-
- المشاركات
- 91,209
-
- مستوى التفاعل
- 17,214
- مجموع اﻻوسمة
- 26
قصص وأحاديث وعبر
وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ" (سورة يس: 39)
.تأملوا معي هذه الآية الكريمة التي ترسم لوحة فلكية بديعة، وتصف حركة القمر بدقة متناهية، وتشبيهه بـ "العرجون القديم" في نهاية رحلته الشهرية. إنها ليست مجرد كلمات، بل هي إعجاز كوني يسبق العلم بقرون، ويدعونا للتأمل في عظمة الخالق سبحانه
.رحلة القمر في منازله: دقة وحساب!
لقد قدر الله سبحانه وتعالى للقمر منازل محددة يقطعها بدقة متناهية خلال دورته الشهرية حول الأرض. ففي كل ليلة، ينزل القمر في منزل من منازله الثمانية والعشرين، فيتغير شكله وحجمه المرئي من الأرض. هذه المنازل هي الأساس الذي قامت عليه التقاويم القمرية، والتي اعتمد عليها البشر منذ القدم في حساب الشهور والسنين، وهي دليل على نظام كوني محكم لا يختل ولا يتغير.
العرجون القديم: تشبيه بلاغي وإعجاز بصري!يبلغ الإعجاز ذروته في تشبيه القمر في مرحلة الهلال الأخير بـ "العرجون القديم". والعرجون هو غصن النخلة اليابس الذي يحمل التمر، وبعد أن يتم حصاد التمر ويجف الغصن، يصبح نحيلاً ومنحنياً ومائلاً إلى الصفرة. هذا التشبيه البلاغي البديع يصف بدقة مذهلة شكل القمر في نهاية الشهر، حيث يصبح هلالاً دقيقاً مقوساً وشاحباً، يكاد يختفي قبل أن يولد هلالاً جديداً.
وجه الشبه بين الهلال الأخير والعرجون القديم لا يقتصر على الشكل النحيل والمنحني فحسب، بل يمتد إلى اللون الشاحب الذي يكتسيه القمر في هذه المرحلة، تماماً كاصفرار العرجون اليابس. هذا التطابق البصري الدقيق لم يكن ليُدرك بهذه السهولة في زمن نزول القرآن، مما يؤكد أن هذا الوصف هو من لدن عليم خبير.
توازن كوني محكم!إن دقة حركة القمر في منازله، وتغير أطواره بهذا الانتظام، هو جزء من نظام كوني أكبر وأعظم. فالله سبحانه وتعالى يقول في الآية التي تليها: "لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ". هذه الآية تؤكد أن كل جرم سماوي يسير في فلكه الخاص به،
بنظام دقيق يمنع التصادم ويضمن استمرار الحياة على الأرض.سبحان من أبدع فصور وأحكم فقدر!
شاركوا مع أصدقائكم لتعم الفائدة، ولا تنسونا من صالح الدعاء لمزيد من التأملات في آيات الله الكونية!
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

.تأملوا معي هذه الآية الكريمة التي ترسم لوحة فلكية بديعة، وتصف حركة القمر بدقة متناهية، وتشبيهه بـ "العرجون القديم" في نهاية رحلته الشهرية. إنها ليست مجرد كلمات، بل هي إعجاز كوني يسبق العلم بقرون، ويدعونا للتأمل في عظمة الخالق سبحانه
.رحلة القمر في منازله: دقة وحساب!
لقد قدر الله سبحانه وتعالى للقمر منازل محددة يقطعها بدقة متناهية خلال دورته الشهرية حول الأرض. ففي كل ليلة، ينزل القمر في منزل من منازله الثمانية والعشرين، فيتغير شكله وحجمه المرئي من الأرض. هذه المنازل هي الأساس الذي قامت عليه التقاويم القمرية، والتي اعتمد عليها البشر منذ القدم في حساب الشهور والسنين، وهي دليل على نظام كوني محكم لا يختل ولا يتغير.
العرجون القديم: تشبيه بلاغي وإعجاز بصري!يبلغ الإعجاز ذروته في تشبيه القمر في مرحلة الهلال الأخير بـ "العرجون القديم". والعرجون هو غصن النخلة اليابس الذي يحمل التمر، وبعد أن يتم حصاد التمر ويجف الغصن، يصبح نحيلاً ومنحنياً ومائلاً إلى الصفرة. هذا التشبيه البلاغي البديع يصف بدقة مذهلة شكل القمر في نهاية الشهر، حيث يصبح هلالاً دقيقاً مقوساً وشاحباً، يكاد يختفي قبل أن يولد هلالاً جديداً.
وجه الشبه بين الهلال الأخير والعرجون القديم لا يقتصر على الشكل النحيل والمنحني فحسب، بل يمتد إلى اللون الشاحب الذي يكتسيه القمر في هذه المرحلة، تماماً كاصفرار العرجون اليابس. هذا التطابق البصري الدقيق لم يكن ليُدرك بهذه السهولة في زمن نزول القرآن، مما يؤكد أن هذا الوصف هو من لدن عليم خبير.
توازن كوني محكم!إن دقة حركة القمر في منازله، وتغير أطواره بهذا الانتظام، هو جزء من نظام كوني أكبر وأعظم. فالله سبحانه وتعالى يقول في الآية التي تليها: "لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ". هذه الآية تؤكد أن كل جرم سماوي يسير في فلكه الخاص به،
بنظام دقيق يمنع التصادم ويضمن استمرار الحياة على الأرض.سبحان من أبدع فصور وأحكم فقدر!
شاركوا مع أصدقائكم لتعم الفائدة، ولا تنسونا من صالح الدعاء لمزيد من التأملات في آيات الله الكونية!
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.








