-
- إنضم
- 27 أكتوبر 2021
-
- المشاركات
- 92,273
-
- مستوى التفاعل
- 17,230
- مجموع اﻻوسمة
- 26
قصص وأحاديث وعبر
في يومِ صلح الحديبية…
كانت الشمسُ كأنها تُسكب نارًا على الرؤوس، والحرُّ يلفح الوجوه لفحًا، وقد نفد الماء، وجفّت القِرَب، وأحاط العطش بالصحابة حتى كاد يُهلكهم…
وكانوا يومئذٍ نحوَ ألفٍ وخمسمائة…
فلم يجدوا ملجأً إلا إلى الحبيب ﷺ…
فأسرعوا إليه، وهو جارُ المستجيرين، وأمانُ الخائفين، كأن القلوب تهتف قبل الألسنة:
أدركنا يا رسول الله… فقد بلغ منا العطش مبلغًا عظيمًا.
نظر النبي ﷺ، فما وجد إلا رَكوةً فيها بقيةُ ماءٍ يسير، كان وضوءه الشريف منها…
فمدّ يده المباركة ﷺ، ووضعها في الركوة…
وهنا تفجّر الماء من بين أصابعه الشريفة، لا قطرةً ولا خيطًا… بل عيونًا تتدفق!
يزيد ولا ينقص… ويفيض ولا ينفد…
فاقترب الصحابة، يشربون ويرتوون…
وشربت دوابهم، وامتلأت القِرَب، وكأن الصحراء تحوّلت إلى نهرٍ جارٍ…
وما هو إلا أثرُ بركته ﷺ.
يروي جابر بن عبد الله رضي الله عنه هذا المشهد فيقول:
"عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله ﷺ بين يديه ركوة، فتوضأ منها، ثم أقبل الناس نحوه، فقال: ما لكم؟
قالوا: ليس عندنا ماء إلا ما بين يديك.
فوضع النبي ﷺ يده في الركوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون… فشرب الناس وتوضؤوا."
فسُئل: كم كنتم؟
قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا ألفًا وخمسمائة.
لم تكن هذه الآية العظيمة مرةً واحدة، بل تكررت في مواطن متعددة، منها:
يوم صلح الحديبية
وفي بعض أسفار النبي ﷺ مع أصحابه في الطريق
ووردت روايات قريبة المعنى في مواطن من الغزوات، حيث اشتد العطش فظهر نفس الأثر المبارك
هكذا كانت يدُه ﷺ…
إذا مست القليل، باركه الله حتى يصير كثيرًا…
وإذا أحاط الخوف بالقلوب، صار بوجوده أمنًا وسكينة…
فما كان ذلك الماء إلا رحمةً جارية… خرجت من بين أصابعه، لتُحيي القلوب قبل أن تُروي الأجساد.
معنى كلمة "رَكوة"
الرَّكوة: إناءٌ صغير من جلدٍ أو نحوه، يُحمل فيه الماء، ويُستعمل غالبًا في الوضوء والشرب.
مصدر الحديث
أخرجه صحيح البخاري
وأخرجه صحيح مسلم
كانت الشمسُ كأنها تُسكب نارًا على الرؤوس، والحرُّ يلفح الوجوه لفحًا، وقد نفد الماء، وجفّت القِرَب، وأحاط العطش بالصحابة حتى كاد يُهلكهم…
وكانوا يومئذٍ نحوَ ألفٍ وخمسمائة…
فلم يجدوا ملجأً إلا إلى الحبيب ﷺ…
فأسرعوا إليه، وهو جارُ المستجيرين، وأمانُ الخائفين، كأن القلوب تهتف قبل الألسنة:
أدركنا يا رسول الله… فقد بلغ منا العطش مبلغًا عظيمًا.
نظر النبي ﷺ، فما وجد إلا رَكوةً فيها بقيةُ ماءٍ يسير، كان وضوءه الشريف منها…
فمدّ يده المباركة ﷺ، ووضعها في الركوة…
وهنا تفجّر الماء من بين أصابعه الشريفة، لا قطرةً ولا خيطًا… بل عيونًا تتدفق!
يزيد ولا ينقص… ويفيض ولا ينفد…
فاقترب الصحابة، يشربون ويرتوون…
وشربت دوابهم، وامتلأت القِرَب، وكأن الصحراء تحوّلت إلى نهرٍ جارٍ…
وما هو إلا أثرُ بركته ﷺ.
يروي جابر بن عبد الله رضي الله عنه هذا المشهد فيقول:
"عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله ﷺ بين يديه ركوة، فتوضأ منها، ثم أقبل الناس نحوه، فقال: ما لكم؟
قالوا: ليس عندنا ماء إلا ما بين يديك.
فوضع النبي ﷺ يده في الركوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون… فشرب الناس وتوضؤوا."
فسُئل: كم كنتم؟
قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا ألفًا وخمسمائة.
لم تكن هذه الآية العظيمة مرةً واحدة، بل تكررت في مواطن متعددة، منها:
يوم صلح الحديبية
وفي بعض أسفار النبي ﷺ مع أصحابه في الطريق
ووردت روايات قريبة المعنى في مواطن من الغزوات، حيث اشتد العطش فظهر نفس الأثر المبارك
هكذا كانت يدُه ﷺ…
إذا مست القليل، باركه الله حتى يصير كثيرًا…
وإذا أحاط الخوف بالقلوب، صار بوجوده أمنًا وسكينة…
فما كان ذلك الماء إلا رحمةً جارية… خرجت من بين أصابعه، لتُحيي القلوب قبل أن تُروي الأجساد.
معنى كلمة "رَكوة"
الرَّكوة: إناءٌ صغير من جلدٍ أو نحوه، يُحمل فيه الماء، ويُستعمل غالبًا في الوضوء والشرب.
مصدر الحديث
أخرجه صحيح البخاري
وأخرجه صحيح مسلم









