مصحة بيليتز هايلشتاتن الألمانية المستشفى الذي ابتلع المرضى والجنود
تقع مصحة بيليتز هايلشتاتن وسط غابات كثيفة جنوب غرب برلين، وهي واحدة من أكثر المستشفيات المهجورة رعبًا في أوروبا. بُني هذا المجمع الطبي الضخم في نهاية القرن التاسع عشر ليكون مركزًا لعلاج مرضى السل والأمراض النفسية، لكنه تحول مع مرور الزمن إلى مكان ارتبط بالموت، العزلة، والقصص الغامضة التي لا تزال تلاحقه حتى اليوم.
افتُتحت المصحة عام 1898، وكانت في وقتها من أحدث المؤسسات الطبية في أوروبا. ضمت عشرات المباني المنفصلة، مخصصة للرجال والنساء، إضافة إلى أجنحة للأمراض العقلية والحالات الخطيرة. كان الهدف منها عزل المرضى تمامًا عن المجتمع، وهو ما جعلها مدينة طبية مغلقة داخل الغابة.
في بداياتها، كان يُنظر إلى بيليتز هايلشتاتن كمكان للعلاج والشفاء، لكن الواقع كان أكثر قسوة. المرضى، خاصة المصابين بالأمراض النفسية، كانوا يُعزلون لفترات طويلة دون تواصل مع العالم الخارجي. كثير منهم لم يكن يغادر المكان أبدًا، سواء بسبب الوفاة أو التدهور العقلي الكامل.
مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، تحولت المصحة إلى مستشفى عسكري ضخم. استقبلت آلاف الجنود المصابين بإصابات جسدية ونفسية شديدة. تشير السجلات إلى أن أحد المرضى في هذا المكان كان أدولف هتلر نفسه بعد إصابته في الحرب، وهو تفصيل زاد من غموض المكان لاحقًا.
خلال الحرب العالمية الثانية، ازدادت الأمور سوءًا. استُخدمت بعض أجنحة المصحة لعلاج الجنود، بينما يُعتقد أن أجزاء أخرى استُخدمت في تجارب طبية قاسية، خاصة على المرضى النفسيين. ورغم قلة الوثائق الرسمية، فإن شهادات محلية تشير إلى اختفاء عدد كبير من المرضى دون تفسير واضح.
بعد انتهاء الحرب، وقعت المصحة تحت السيطرة السوفيتية، واستُخدمت كمستشفى عسكري مغلق. خلال هذه الفترة، مُنع السكان المحليون من الاقتراب منها، وانتشرت الشائعات عن غرف سرية وتجارب غامضة داخل المباني. استمر هذا الوضع حتى تسعينيات القرن الماضي، عندما غادرها الجيش السوفيتي نهائيًا.
مع إغلاق المصحة، تُركت المباني لتنهار ببطء. الأسرة الطبية، الكراسي المتحركة، الملفات، وحتى الأحذية، بقيت في أماكنها. هذا التوقف المفاجئ خلق شعورًا بأن المكان ما زال ينتظر عودة من رحلوا.
منذ ذلك الحين، بدأ المستكشفون والباحثون عن الظواهر الغامضة في زيارة الموقع. كثير منهم تحدث عن سماع أصوات خطوات في الممرات الطويلة، أصوات طرق خافتة على الأبواب، وأحيانًا صرخات بعيدة لا يمكن تحديد مصدرها. بعضهم أكد أن هذه الأصوات تُسمع بوضوح في الأجنحة النفسية القديمة.
عدة زوار أبلغوا عن شعور مفاجئ بالدوار والقلق الشديد داخل غرف معينة، خاصة غرف العزل الانفرادي. هناك من قال إن درجات الحرارة تنخفض فجأة، أو أن هواتفهم وأجهزتهم تتوقف عن العمل دون سبب واضح.
الغابة المحيطة بالمصحة تزيد من رهبة المكان. الضباب الكثيف في الصباح والمساء، والأشجار العالية التي تحجب الضوء، تجعل الوصول إلى المباني تجربة نفسية قاسية. كثيرون اعترفوا بأنهم لم يتمكنوا من البقاء طويلًا داخل الموقع رغم دخولهم بدافع الفضول فقط.
يرى الباحثون أن بيليتز هايلشتاتن تحمل طاقة نفسية ثقيلة بسبب تراكم المعاناة الإنسانية داخلها لعقود طويلة. مرض، عزل، حروب، وموت متكرر في نفس المكان، كلها عوامل يُعتقد أنها تترك أثرًا لا يزول بسهولة.
اليوم، تم ترميم جزء صغير من الموقع، بينما لا تزال معظم المباني مهجورة ومغلقة. ورغم ذلك، تُعد المصحة واحدة من أكثر الأماكن زيارة من قبل صناع الأفلام ومحبي الرعب، لما تحمله من تاريخ مظلم وأجواء لا تشبه أي مكان آخر.
مصحة بيليتز هايلشتاتن ليست مجرد مستشفى مهجور، بل سجل صامت لقرن كامل من الألم الإنساني. مكان عاش فيه الناس بين أمل الشفاء وخوف الجنون، وتركوا خلفهم جدرانًا ما زالت تهمس بقصصهم حتى اليوم.
افتُتحت المصحة عام 1898، وكانت في وقتها من أحدث المؤسسات الطبية في أوروبا. ضمت عشرات المباني المنفصلة، مخصصة للرجال والنساء، إضافة إلى أجنحة للأمراض العقلية والحالات الخطيرة. كان الهدف منها عزل المرضى تمامًا عن المجتمع، وهو ما جعلها مدينة طبية مغلقة داخل الغابة.
في بداياتها، كان يُنظر إلى بيليتز هايلشتاتن كمكان للعلاج والشفاء، لكن الواقع كان أكثر قسوة. المرضى، خاصة المصابين بالأمراض النفسية، كانوا يُعزلون لفترات طويلة دون تواصل مع العالم الخارجي. كثير منهم لم يكن يغادر المكان أبدًا، سواء بسبب الوفاة أو التدهور العقلي الكامل.
مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، تحولت المصحة إلى مستشفى عسكري ضخم. استقبلت آلاف الجنود المصابين بإصابات جسدية ونفسية شديدة. تشير السجلات إلى أن أحد المرضى في هذا المكان كان أدولف هتلر نفسه بعد إصابته في الحرب، وهو تفصيل زاد من غموض المكان لاحقًا.
خلال الحرب العالمية الثانية، ازدادت الأمور سوءًا. استُخدمت بعض أجنحة المصحة لعلاج الجنود، بينما يُعتقد أن أجزاء أخرى استُخدمت في تجارب طبية قاسية، خاصة على المرضى النفسيين. ورغم قلة الوثائق الرسمية، فإن شهادات محلية تشير إلى اختفاء عدد كبير من المرضى دون تفسير واضح.
بعد انتهاء الحرب، وقعت المصحة تحت السيطرة السوفيتية، واستُخدمت كمستشفى عسكري مغلق. خلال هذه الفترة، مُنع السكان المحليون من الاقتراب منها، وانتشرت الشائعات عن غرف سرية وتجارب غامضة داخل المباني. استمر هذا الوضع حتى تسعينيات القرن الماضي، عندما غادرها الجيش السوفيتي نهائيًا.
مع إغلاق المصحة، تُركت المباني لتنهار ببطء. الأسرة الطبية، الكراسي المتحركة، الملفات، وحتى الأحذية، بقيت في أماكنها. هذا التوقف المفاجئ خلق شعورًا بأن المكان ما زال ينتظر عودة من رحلوا.
منذ ذلك الحين، بدأ المستكشفون والباحثون عن الظواهر الغامضة في زيارة الموقع. كثير منهم تحدث عن سماع أصوات خطوات في الممرات الطويلة، أصوات طرق خافتة على الأبواب، وأحيانًا صرخات بعيدة لا يمكن تحديد مصدرها. بعضهم أكد أن هذه الأصوات تُسمع بوضوح في الأجنحة النفسية القديمة.
عدة زوار أبلغوا عن شعور مفاجئ بالدوار والقلق الشديد داخل غرف معينة، خاصة غرف العزل الانفرادي. هناك من قال إن درجات الحرارة تنخفض فجأة، أو أن هواتفهم وأجهزتهم تتوقف عن العمل دون سبب واضح.
الغابة المحيطة بالمصحة تزيد من رهبة المكان. الضباب الكثيف في الصباح والمساء، والأشجار العالية التي تحجب الضوء، تجعل الوصول إلى المباني تجربة نفسية قاسية. كثيرون اعترفوا بأنهم لم يتمكنوا من البقاء طويلًا داخل الموقع رغم دخولهم بدافع الفضول فقط.
يرى الباحثون أن بيليتز هايلشتاتن تحمل طاقة نفسية ثقيلة بسبب تراكم المعاناة الإنسانية داخلها لعقود طويلة. مرض، عزل، حروب، وموت متكرر في نفس المكان، كلها عوامل يُعتقد أنها تترك أثرًا لا يزول بسهولة.
اليوم، تم ترميم جزء صغير من الموقع، بينما لا تزال معظم المباني مهجورة ومغلقة. ورغم ذلك، تُعد المصحة واحدة من أكثر الأماكن زيارة من قبل صناع الأفلام ومحبي الرعب، لما تحمله من تاريخ مظلم وأجواء لا تشبه أي مكان آخر.
مصحة بيليتز هايلشتاتن ليست مجرد مستشفى مهجور، بل سجل صامت لقرن كامل من الألم الإنساني. مكان عاش فيه الناس بين أمل الشفاء وخوف الجنون، وتركوا خلفهم جدرانًا ما زالت تهمس بقصصهم حتى اليوم.
ابقى معنا
- قرية أورادور سور غلان الفرنسية القرية التي توقفت عند لحظة الموت
- جزيرة هاشيما اليابانية المدينة التي هجرها البشر وبقيت الأرواح
- قصر بانغليت المهجور في إنجلترا: أسرار الرعب والظواهر الغامضة
- أشهر أماكن مهجورة حول العالم ما زالت ممنوعة من الزيارة
- مستشفى ويلزبروك المهجور: التجربة الطبية التي حولت المكان إلى كابوس مسكون
اسم الموضوع : مصحة بيليتز هايلشتاتن الألمانية المستشفى الذي ابتلع المرضى والجنود
|
المصدر : اماكن مسكونه ومهجوره
