تواصل معنا

مدخل : نسخة لغوية من الصبر ، تستعمل خارج نطاق الكفاءة المتوقعة ، لأن التعليمات مفقودة منذ فنرة ، فالأمور لا تسوء فجأة ، هي تتحسن بما يكفي كي لا نغادر ،...

منتصر عبد الله

الهمس المهمل
عضو مميز
إنضم
7 يوليو 2025
المشاركات
1,758
مستوى التفاعل
626
مجموع اﻻوسمة
5
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى











مدخل : نسخة لغوية من الصبر ، تستعمل خارج نطاق الكفاءة المتوقعة ، لأن التعليمات مفقودة منذ فنرة ،
فالأمور لا تسوء فجأة ، هي تتحسن بما يكفي كي لا نغادر ، وتسوء بما يكفي كي لا نرتاح ،
توازن دقيق بين ما نحتمله ، وما لا نملك شجاعة رفضه ، نحن مازلنا نؤدي الدور ..


الفوضى موجودة والأمور لا تنهار ، والتعب موزع بعدد ساعات اليوم ، نُصادقه كونه الوحيد الذي لا يخون المواعيد ،
الأحلام مؤجلة احترامًا للظروف ، نضعها على الرف العالي كـ قطعة ديكور نادرة ممنوعة من اللمس ،
والفرح زائر موسمي يأتي في المناسبات ، ويغادر قبل أن نطلب منه البقاء .
حتى الألم لم يعد دراميًا ، صار مُهذبًا ، يطرق بخفة ، يجلس قليلًا ، ثم يترك أثره ويغادر دون ضجيج .
والغضب أيضًا تعلم الانضباط ، لم يعد يثور، صار يتنحنح يظهر في شكل ملل .
وتتراكم الأيام ، كما تتراكم الملفات المنسية ، نعرف أنها موجودة ، نعرف أنها مُهمة ،
لكننا نؤجل فتحها كي لا تُربك النظام ، فالترتيب حتى لو كان ترتيب خواء ، إلا أنه يمنحنا أحينًا وهم السيطرة .
نحن لا نخاف من النهاية ، بل من المعنى ، لأن النهاية واضحة ، أما المعنى فيتطلب شجاعة لا تناسب جدولنا اليومي ،
لذا نختار الطريق الأسلم : أن نعيش بلا إعلان ونمضي بلا تفسير .
وعندما يسألنا أحدهم بصدق أو مجاملة : كيف الحال ؟
نأخذ جزء من الثانية لمراجعة كل شيء ، ثم نختار الاجابة الأقل إزعاجًا : نحن يخير ..
ثم نكتشف هي جملة عملية تؤدي الغرض وتحفظ ماء المعنى وتؤدي وظيفة الإغلاق من فضول مقبول اجتماعيًا لا يُغير شيئًا .
نُعيد تدوير أيامنا بمهارة ، اليوم يشبه الأمس بما يكفي ليُفهم ، ويختلف عنه بما يكفي ليُحتمل ، نُغير تفاصيل صغيرة كي نشعر بالحركة ،
طريق مختلف قليلًا ، مقهى آخر ، رأي مُؤجل ، لكن الجوهر يبقى في مكانه .
وعندما نفكر في التغيير الحقيقي ، لا ذاك الذي يُنشر في الصور ، نضعه في خانة " لاحقًا " ..
لاحقًا كلمة واسعة ، تسع كل ما لا نريد مواجهته الآن ، هي عبارة صغيرة ، لكنها تبني جدارًا كاملًا بيننا وبين الرغبة ،
فنعود إلى العبارة الأم ، نمسح عنها الغبار ، ونستخدمها كما ينبغي : عادي جدً .. أي لم نُهزم علنًا ولم ننتصر سرًا ،
بل على مزيج مُتقن من الاعتياد ، بالوقوف طويلًا أمام المرآة ، لم نعد نحب الإضاءة فيها ، فنكتفي بالمعرفة السطحية : نحن بخير ..
علاقتنا مع الحياة تحولت إلى تفاهم صامت ، نشيخ دون إعلان رسمي ، لا نلاحظ التجاعيد أولًا ، بل نُلاحظ إنخفاض الحماس ،
وفي نهاية المطاف حين تُصفى كل الجمل ، وتُسحب كل التبريرات ، وتبقى الحقيقة وحيدة بلا زينة ،
لا نجد أفضل من العودة إلى العبارة التي احتملت كل هذا الحمل : نحن بخير .
ليس تهربًا ، ولا اسيتهزاءً كاملًا ، بل اعترافًا غير مُكتمل بأننا اخترنا الاستمرار على الفهم ،
قبل الاستسلام المُهذب في تدربنا على التنازل ، لا في ذروة المأساة بل بما يصعب توفيره .
وحين نُسأل في لحظة غير محسوبة : هل أنت راضٍ ؟
تأخذ ثانية أطول من اللازم ، ثم تختار الكلمة التي لا تفتح بابًا ولا تُغلقه تمامًا : عادي جدًا ..
عادي جدًا ، هي مساحة رمادية واسعة ، نُقيم فيها أعمارنا بهدوء محترم ، ونتصالح مع جملة " ليس الآن "
كتعديل قناعات على التوقع ، نعيش في منطقة آمنه من المعنى ، بمشاعر مُخففة التركيز ،
وأحلام محفوظة في درجة حرارة غُرفة الانتظار ، لا يعُلن فيها أحد عن الرحلات ،
نجلس فيها بأدب ، نحمل حقائب صغيرة من الأعذار ، ونتصرف كأن الجلوس خيار .
ونكتفي بموافقة ضمنية مجددة ، كل صباح نوقع على يوم جديد ، دون أن نقرأ الشروط ،
فالتجربة علمتنا أن القراءة لا تُغير البنود ، نستيقظ ، نأكل ، ننجز ، نؤجل ، ننام ، الدورة واضحة ،
وأي محاولة لكسرها تبدو كتصرف شخصي غير مسؤول .
نبتسم في الصور لأن الكاميرة لا تفهم التفاصيل ، تلتقط اللحظة كما تبدو ، لا كما تُدار من الداخل ،
ونحن نحب هذا السطح ، فهو يختصر الكثير من الشرح ، ويمنح الآخرين سببًا ليغادرونا مطمئنين .
وحين نُسأل أخيرًا ، في لحظة صدق نادرة لا شاهد عليها ، هل هذا ما أردت ؟
نصمت .. فالصمت هنا ليس عجزًا عن الجواب ، بل اعترافُا راقيًا بأن السؤال جاء مُتأخرًا جدًا .
نحن بخير لأن الانهيار لم يحدث بعد ، وهذه ليست طمأنة ، بل هي خلاصة تجربة ،
بأن الوجود يمكن احتماله إذا تخلينا عن فكرة ، إنه يجب أن يكون أكثر من ذلك .
نحن بخير لأننا لم نعد نثق بالقمم ، القمم تطلب صعودًا ، والصعود يفضح الرغبة ، والرغبة تُساء قراءتها ،
لذا اخترنا الأرض مستوية ، حيث لا أحد يسأل لماذا لم تطِر ؟!..
نحن بخير لأننا لم نعد نحتاج إلى بطولة ، والبطولة عبء سردي ، تفرض عليك نهاية واضحة ،
ونحن نفضل الحكايات المفتوحة التي يمكن مُغادرتها دون اعتذار .
نحن بخير لأن الوعي لم يختفِ ، بل خف صوته ، صار يهمس بدل أن يحتج .
نحن بخير لأننا لم نعد نُطالب الحياة أن تشرح نفسها ، قبلناها كظرف قائم ، كطقس متقلب ، لا يحب ولا يكره ، بل يُدار .
نحن بخير ، لأن الحلم لم يمت ، هو فقط تعلم الجلوس في الزاوية دون إزعاج .
نحن بخير لأن الالم صار مفهوم ، والمفهوم أقل إيلامًا من المجهول .
نحن بخير بما يكفي للاستمرار، وليس بما يكفي للدهشة .
نحن بخير لا بحماسة البدايات ، ولا بثقل النهايات .








 
التعديل الأخير:

ندى الورد

ســيـــدة الـقـــصــر
المدير العام
إنضم
17 مايو 2021
المشاركات
131,888
مستوى التفاعل
100,521
الإقامة
من المدينة المنورة
مجموع اﻻوسمة
36
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
كلمات عميقة دليل على فكر
متزن وفكر عميق


شكرًا لك على هذا الصدى الدافئ للحياة كما

هي، بلا رتوش وبلا مزايدات. لقد منحت كلماتك

مساحة لنرى أنفسنا في صمتنا اليومي، لنفهم

أن ‘البقاء بخير’ ليس هروبًا، بل فنًا رفيعًا من


شكرًا لك على هذا الصدى الدافئ للحياة كما

هي، بلا رتوش وبلا مزايدات. لقد منحت كلماتك

مساحة لنرى أنفسنا في صمتنا اليومي، لنفهم

أن ‘البقاء بخير’ ليس هروبًا، بل فنًا رفيعًا

من التوازن والتحمل. شكراً لصدقك الذي يلمس

العمق دون الحاجة للاحتفال، ولقدرتك على

تحويل العادي إلى تجربة تُشعرنا أننا لسنا وحدنا في هذا الصمت المألوف.


التوازن والتحمل. شكراً لصدقك الذي يلمس

العمق دون الحاجة للاحتفال، ولقدرتك على

تحويل العادي إلى تجربة تُشعرنا أننا لسنا وحدنا

في هذا الصمت المألوف.

رائع يختم
 
Comment

ندى الورد

ســيـــدة الـقـــصــر
المدير العام
إنضم
17 مايو 2021
المشاركات
131,888
مستوى التفاعل
100,521
الإقامة
من المدينة المنورة
مجموع اﻻوسمة
36

الإكليل*

سيد الحبر الصامت ومؤرخ للمشاعر
إنضم
9 أغسطس 2022
المشاركات
22,632
مستوى التفاعل
16,214
مجموع اﻻوسمة
20
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
مدخل : نسخة لغوية من الصبر ، تستعمل خارج نطاق الكفاءة المتوقعة ، لأن التعليمات مفقودة منذ فنرة ،
فالأمور لا تسوء فجأة ، هي تتحسن بما يكفي كي لا نغادر ، وتسوء بما يكفي كي لا نرتاح ،
توازن دقيق بين ما نحتمله ، وما لا نملك شجاعة رفضه ، نحن مازلنا نؤدي الدور ..
الفوضى موجودة والأمور لا تنهار ، والتعب موزع بعدد ساعات اليوم ، نُصادقه كونه الوحيد الذي لا يخون المواعيد ،
الأحلام مؤجلة احترامًا للظروف ، نضعها على الرف العالي كـ قطعة ديكور نادرة ممنوعة من اللمس ،
والفرح زائر موسمي يأتي في المناسبات ، ويغادر قبل أن نطلب منه البقاء .
حتى الألم لم يعد دراميًا ، صار مُهذبًا ، يطرق بخفة ، يجلس قليلًا ، ثم يترك أثره ويغادر دون ضجيج .
والغضب أيضًا تعلم الانضباط ، لم يعد يثور، صار يتنحنح يظهر في شكل ملل .
وتتراكم الأيام ، كما تتراكم الملفات المنسية ، نعرف أنها موجودة ، نعرف أنها مُهمة ،
لكننا نؤجل فتحها كي لا تُربك النظام ، فالترتيب حتى لو كان ترتيب خواء ، إلا أنه يمنحنا أحينًا وهم السيطرة .
نحن لا نخاف من النهاية ، بل من المعنى ، لأن النهاية واضحة ، أما المعنى فيتطلب شجاعة لا تناسب جدولنا اليومي ،
لذا نختار الطريق الأسلم : أن نعيش بلا إعلان ونمضي بلا تفسير .
وعندما يسألنا أحدهم بصدق أو مجاملة : كيف الحال ؟
نأخذ جزء من الثانية لمراجعة كل شيء ، ثم نختار الاجابة الأقل إزعاجًا : نحن يخير ..
ثم نكتشف هي جملة عملية تؤدي الغرض وتحفظ ماء المعنى وتؤدي وظيفة الإغلاق من فضول مقبول اجتماعيًا لا يُغير شيئًا .
نُعيد تدوير أيامنا بمهارة ، اليوم يشبه الأمس بما يكفي ليُفهم ، ويختلف عنه بما يكفي ليُحتمل ، نُغير تفاصيل صغيرة كي نشعر بالحركة ،
طريق مختلف قليلًا ، مقهى آخر ، رأي مُؤجل ، لكن الجوهر يبقى في مكانه .
وعندما نفكر في التغيير الحقيقي ، لا ذاك الذي يُنشر في الصور ، نضعه في خانة " لاحقًا " ..
لاحقًا كلمة واسعة ، تسع كل ما لا نريد مواجهته الآن ، هي عبارة صغيرة ، لكنها تبني جدارًا كاملًا بيننا وبين الرغبة ،
فنعود إلى العبارة الأم ، نمسح عنها الغبار ، ونستخدمها كما ينبغي : عادي جدً .. أي لم نُهزم علنًا ولم ننتصر سرًا ،
بل على مزيج مُتقن من الاعتياد ، بالوقوف طويلًا أمام المرآة ، لم نعد نحب الإضاءة فيها ، فنكتفي بالمعرفة السطحية : نحن بخير ..
علاقتنا مع الحياة تحولت إلى تفاهم صامت ، نشيخ دون إعلان رسمي ، لا نلاحظ التجاعيد أولًا ، بل نُلاحظ إنخفاض الحماس ،
وفي نهاية المطاف حين تُصفى كل الجمل ، وتُسحب كل التبريرات ، وتبقى الحقيقة وحيدة بلا زينة ،
لا نجد أفضل من العودة إلى العبارة التي احتملت كل هذا الحمل : نحن بخير .
ليس تهربًا ، ولا اسيتهزاءً كاملًا ، بل اعترافًا غير مُكتمل بأننا اخترنا الاستمرار على الفهم ،
قبل الاستسلام المُهذب في تدربنا على التنازل ، لا في ذروة المأساة بل بما يصعب توفيره .
وحين نُسأل في لحظة غير محسوبة : هل أنت راضٍ ؟
تأخذ ثانية أطول من اللازم ، ثم تختار الكلمة التي لا تفتح بابًا ولا تُغلقه تمامًا : عادي جدًا ..
عادي جدًا ، هي مساحة رمادية واسعة ، نُقيم فيها أعمارنا بهدوء محترم ، ونتصالح مع جملة " ليس الآن "
كتعديل قناعات على التوقع ، نعيش في منطقة آمنه من المعنى ، بمشاعر مُخففة التركيز ،
وأحلام محفوظة في درجة حرارة غُرفة الانتظار ، لا يعُلن فيها أحد عن الرحلات ،
نجلس فيها بأدب ، نحمل حقائب صغيرة من الأعذار ، ونتصرف كأن الجلوس خيار .
ونكتفي بموافقة ضمنية مجددة ، كل صباح نوقع على يوم جديد ، دون أن نقرأ الشروط ،
فالتجربة علمتنا أن القراءة لا تُغير البنود ، نستيقظ ، نأكل ، ننجز ، نؤجل ، ننام ، الدورة واضحة ،
وأي محاولة لكسرها تبدو كتصرف شخصي غير مسؤول .
نبتسم في الصور لأن الكاميرة لا تفهم التفاصيل ، تلتقط اللحظة كما تبدو ، لا كما تُدار من الداخل ،
ونحن نحب هذا السطح ، فهو يختصر الكثير من الشرح ، ويمنح الآخرين سببًا ليغادرونا مطمئنين .
وحين نُسأل أخيرًا ، في لحظة صدق نادرة لا شاهد عليها ، هل هذا ما أردت ؟
نصمت .. فالصمت هنا ليس عجزًا عن الجواب ، بل اعترافُا راقيًا بأن السؤال جاء مُتأخرًا جدًا .
نحن بخير لأن الانهيار لم يحدث بعد ، وهذه ليست طمأنة ، بل هي خلاصة تجربة ،
بأن الوجود يمكن احتماله إذا تخلينا عن فكرة ، إنه يجب أن يكون أكثر من ذلك .
نحن بخير لأننا لم نعد نثق بالقمم ، القمم تطلب صعودًا ، والصعود يفضح الرغبة ، والرغبة تُساء قراءتها ،
لذا اخترنا الأرض مستوية ، حيث لا أحد يسأل لماذا لم تطِر ؟!..
نحن بخير لأننا لم نعد نحتاج إلى بطولة ، والبطولة عبء سردي ، تفرض عليك نهاية واضحة ،
ونحن نفضل الحكايات المفتوحة التي يمكن مُغادرتها دون اعتذار .
نحن بخير لأن الوعي لم يختفِ ، بل خف صوته ، صار يهمس بدل أن يحتج .
نحن بخير لأننا لم نعد نُطالب الحياة أن تشرح نفسها ، قبلناها كظرف قائم ، كطقس متقلب ، لا يحب ولا يكره ، بل يُدار .
نحن بخير ، لأن الحلم لم يمت ، هو فقط تعلم الجلوس في الزاوية دون إزعاج .
نحن بخير لأن الالم صار مفهوم ، والمفهوم أقل إيلامًا من المجهول .
نحن بخير بما يكفي للاستمرار، وليس بما يكفي للدهشة .
نحن بخير لا بحماسة البدايات ، ولا بثقل النهايات .











القوة لا تظهر في اللحظات الصاخبة
بل في القدرة على الوقوف حين يصبح الوقوف فعلا داخليا
لا حركة مرئية
الاستمرار ليس غريزة
بل قرار يتجدد دون احتفال
يتم اتخاذه
في مناطق لا يصلها الضوء
حيث لا أحد يسأل عن السبب
ولا أحد يمنح مبررا كافيا
التجربة الانسانية
لا تتقدم بالاندفاع
بل بالتوازن الدقيق
بين ما يفهم وما يحتمل
بين الوعي
الذي يرى كل شيء
والصمت الذي يختار ألا يعلق
الانكسار لا يعلن نفسه
هو تغير خفي في زاوية النظر
إعادة ترتيب
للعلاقة مع الاشياء
مع الوقت
مع الجسد
مع الفكرة التي لم تعد تقنع
لكنها مازالت تستخدم لأنها عملية
القوة ليست اندفاعا نحو الامام
هي ثبات في نقطة
لا تمنح الاطمئنان
ولا تسمح بالهروب
هي قبول واع بأن الحركة احيانا
تعني البقاء في المكان نفسه
دون تراجع
المعنى لا يعطى
ولا يكتشف دفعة واحدة
هو بناء بطيء
يتشكل من الاحتكاك اليومي
من التكرار الذي لا يمجد
ومن الاختيارات الصغيرة
التي لا تروى
البطولة لا تسكن القمم
القمم تفضح الطموح
وتفرض تفسيرا
والتفسير عبئ
لهذا تختار المساحات المستوية
حيث يمكن العيش دون ادعاء
ودون الحاجة الى اثبات
الوعي لا يختفي
لكنه يخفض صوته
يتحول من احتجاج الى ملاحظة
ومن رغبة في التغيير
الى قدرة على الادارة
الوقت لا يهزم
لكنه يفهم
وحين يفهم
يصبح المرور داخله اقل قسوة
لا لأن الالم تراجع
بل لأن العلاقة معه تغيرت
الحياة لا تواجه
بل تدار
كما تدار الامور المعقدة
بعقل بارد
ومسافة كافية
تمنع الانهيار
ولا توهم بالسيطرة
الانتصار ليس حدثا
هو عدم السقوط الكامل
والهزيمة ليست خسارة
بل التوقف عن المحاولة
حتى لو بدت المحاولة بلا نتيجة
الطموح حين يترك بلا تزيين
يتحول من رغبة في الصعود
الى مهارة في التحمل
ومن حلم كبير
الى قدرة ثابتة على الاستمرار
الصور لا تكذب
هي فقط لا ترى العمق
تلتقط الشكل النهائي
ولا تفهم المجهود الداخلي
ولا تعرف عدد المرات
التي تم فيها اعادة البناء
الصمت ليس فراغا
هو امتلاء لا يطلب مشاركة
وهو ايضا
شكل من اشكال السيادة
حين يصبح الامتناع عن الشرح
اعلى درجات الوضوح
في النهاية
لا يبقى سؤال كبير
ولا جواب كامل
يبقى توازن هش
لكنه صالح للعيش
وحالة مستقرة بما يكفي
للاستمرار دون ضجيج

رائع بحق
وشكرا لك من القلب استاذي
 
Comment

العقاب

مشرف الأقسام الأدبية
الاشراف
إنضم
20 نوفمبر 2025
المشاركات
10,238
مستوى التفاعل
2,205
مجموع اﻻوسمة
3
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
..

..

القدير .. والمتمكن .. مــنــتــصــر .. عــبــدالله ..

..

لقد .. وضعت .. يدك .. على .. " الجرح " .. البارد ..

فـ نحن .. لا .. ننزف .. دماً .. بل .. ننزف .. " وقتاً " ..

..

( نحن .. بخير ) ..

لم .. تعد .. إجابة ..

بل .. أصبحت .. " درعاً " .. نحمي .. به .. ما .. تبقى .. من .. هشاشتنا .. أمام .. فضول .. الغرباء ..

هي .. " الكذبة .. البيضاء " .. التي .. نشتري .. بها .. هدوء .. يومنا ..

..

نصك .. هذا .. مرعب .. بـ واقعيته ..

لقد .. وصفت .. حالة .. " الاستسلام .. الأنيق " .. بـ براعة .. جراح ..

نحن .. فعلاً .. اخترنا .. الأرض .. المستوية .. خوفاً .. من .. دوار .. القمم ..

واخترنا .. " المفهوم " .. خوفاً .. من .. غموض .. المجهول ..

..

شكراً .. لـ هذا .. القلم .. الذي .. يكتب .. بـ " لسان .. حالنا " .. الصامت ..

..

..

🌹
 
Comment

هدوء

💎مستشار اداري
نائب المدير العام
إنضم
24 مارس 2022
المشاركات
53,159
مستوى التفاعل
37,660
مجموع اﻻوسمة
22
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
:
شكرا لجمال البدايات وروعة النهايات ..

ونتمنى ان يكون العالم دوما بخير ..

شكرا لهذا النص المتشبع بالفكر ..

والاحساس
 
Comment

سيناا

☄️شهاب الغابة ..محبوب الجماهير
مستشار الادارة
إنضم
27 أكتوبر 2021
المشاركات
56,851
مستوى التفاعل
12,144
مجموع اﻻوسمة
21
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
آحلى مافي هذه السطور ياصديقي منتصر انها لا تبحث عن حل

وهذا ذكاء يحسب لك صيغت السطور بين الاستمرار والإنهيار

من حيث لايحدث شيء كفاية لتغير كل شي ولايحدث شيء كفاية لكي تتوقف

لم تدعي الشجاعه بل اعترفت بالإعتياد وهذا اعتراف محترفين متقن ياصديقي

كتبت عن الصبر ليس كفضيلة بل كآلية للبقاء مثل " نحن بخير" كجملة وظيفية تسكر على الحوار مع إطمئنان

شكرا ياغالي لانك كتبت عما نعجز غالبا عن قوله

تركته مفتوحا كما هو بلا خاتمة بلا خلاص

لكن بصدق يجعلنا نتوقف قليلا قبل ان نجيب

" نحن بخير "

أبدعت منتصر .
 
Comment

A.M.A.H

مشرف اقسام الشعر
الاشراف
إنضم
10 أغسطس 2021
المشاركات
10,270
مستوى التفاعل
1,610
مجموع اﻻوسمة
5
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
هو ليس شكوى، ولا حكمة جاهزة،
إنه تشريح هادئ لحالة إنسانية شائعة، لكنها نادرًا ما تُقال بهذه النزاهة الباردة.
كتبتَ عن “الاستمرار” لا كفضيلة، بل كاتفاق صامت بيننا وبين الحياة،
عن تلك المنطقة الرمادية التي لا تُديننا ولا تُنقذنا،
وتُبقينا “بخير” بالمعنى الوظيفي للكلمة، لا بالمعنى الوجودي لها.

اللافت في النص أنك لم تُجمّل الاعتياد، ولم تفضحه،
تركته كما هو: نظامًا قابلًا للعمل، وفقيرًا في المعنى.
حتى الألم عندك مهذّب، والغضب متقاعد،
والحلم لم يُقتل… فقط تعلّم أن لا يطلب مقعدًا في الواجهة.
وهنا تكمن قسوة الجمال:
أن أكثر ما يوجع ليس الانكسار، بل التأقلم الذكي معه.

“نحن بخير” في نصك ليست جملة،
هي درع لغوي،
شهادة حضور في حياة لا نريد مغادرتها ولا نملك شجاعة اقتحامها.
هي حل وسط بين الرغبة والإنهاك،
بين أن نكون، وأن لا نُسأل لماذا لسنا أكثر.

النص يمشي على خيط رفيع بين الوعي والاستسلام،
ولا يسقط…
وهذا بحد ذاته إنجاز فني وفكري.
لأنك لم تمنح القارئ خلاصًا،
بل منحته اعترافًا ناضجًا بأن بعض الأسئلة تأتي متأخرة،
وأن بعض الأجوبة لا تحتاج أن تُقال كي تكون مفهومة.

هو نص لمن لم يعد يبحث عن الذروة،
بل عن أرض مستوية تكفي للوقوف.
ولمن أدرك أن البطولة أحيانًا ليست في الصعود،
بل في البقاء دون ادعاء.

ردّي الوحيد الممكن بعد هذا النص:
ليس “أحسنت”…
بل: وصلت.
لأن من يكتب بهذا الاتزان المرهق،
لا يطلب التصفيق،
بل الفهم.
 
Comment

تراتيل حرف

مشرفة الخواطر والاصدقاء كافيه
الاشراف
إنضم
5 يونيو 2022
المشاركات
14,239
مستوى التفاعل
21,305
مجموع اﻻوسمة
8
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
نصّك لا يكتفي بوصف الحالة،
بل يُعرّيها بهدوءٍ ذكيّ،
كمن يضع المرآة أمام اليوميّ
دون أن يرفع صوته.
أعجبتني هذه القدرة على الإمساك
بالمنطقة الرمادية
التي نعيش فيها جميعًا،
حيث لا انهيار معلن ولا نجاة كاملة،
فقط استمرار مُتقَن بلغة واعية
ومُتعبة في آن.
كتبتَ عن “نحن بخير”
لا بوصفها طمأنة،
بل كخلاصة فلسفية مؤلمة الصدق،
تُجيد تفكيك الاعتياد،
وتأجيل الأحلام،
وتسوية الحواف الحادّة
للحياة كي تُحتمل.
نصّ ثقيل المعنى،
خفيف الإيقاع،
يمرّ في القارئ لا كدهشة عابرة،
بل كفهمٍ طويل الأمد…
وهذا بحد ذاته قيمة نادرة.

أستاذ منتصر عبد الله
شكرًا لك على هذه الرحلة
في عمق الواقع،
وعلى صمتك الذي يتحدث
أكثر من أي كلام.
 
Comment

موسيقار الكلمة

نــزاري الحــرف
إنضم
26 أغسطس 2024
المشاركات
777
مستوى التفاعل
5,157
مجموع اﻻوسمة
4
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى

نحن بخير…
هكذا تقول العبارة،
لكن ما بين حروفها يتكدّس كل ما لم يُقَل،
كل ما تعلّم أن يصمت لئلّا ينهار.
ما كتبته ليس نصًّا عن الاعتياد،
بل بيانٌ أنيق عن نجاةٍ بلا احتفال،
عن بشرٍ لم يخسروا المعركة
لكنهم سلّموا رايات الدهشة
كي لا يضطروا إلى القتال كل يوم.
هذا نصّ يعرف اللغة كما تعرف الجراح أجسادها،
لا يصرخ،
لا يبتز العاطفة،
بل يضع المعنى في موضعه الدقيق
ثم يتركه ينزف بهدوء محترم.
فيه الصبر ليس فضيلة،
بل نظام تشغيل،
وفيه “العادي جدًا” ليست إجابة،
بل فلسفة بقاء،
وفيه الحياة لا تُعاش بشغف
بل تُدار بكفاءة متعبة.
أنت لم تكتب عن التعب،
بل عن تهذيبه،
لم تكتب عن الخوف،
بل عن تحويله إلى مللٍ صالحٍ للاستخدام اليومي،
ولم تكتب عن الحلم حين يسقط،
بل حين يتعلّم الجلوس جانبًا
كي لا يزعج النظام.
هذا نصّ لا يدين التنازل،
ولا يبرّره،
بل يشرحه ببرودة العارف
الذي جرّب الأسئلة كلها
واكتشف أن بعضها لا يُجيب
بل يُرهق فقط.
هنا البلاغة ليست في الصورة،
بل في الاقتصاد،
في حذف الصراخ،
وفي ترك المعنى واقفًا على قدميه
دون عكّاز عاطفي.
أما الخاتمة،
فليست جملة…
بل مواجهة


يا من تنقش الذهب
وترفع إحساس الأدب
منتصر عبد الله
أنت لم تقل “نحن بخير” لتُقنعنا،
بل لتختبر صدقها على مهل،
لم تكتب لتشرح الحياة،
بل لتُمسكها من كتفها
وتطلب منها أن تهدأ.
كتبت لأنك عرفت
أن أقسى أشكال الشجاعة
أن نعيش بلا بطولة،
وأصدق أشكال الألم
أن نفهم كل شيء
ثم نواصل.
وهذا،
ليس نصًّا يُقال عنه جميل،
بل نصّ يُقال بعده:
نعم…
نحن بخير،
لكننا نعرف الآن
ثمن هذه الجملة.
 
Comment

منتصر عبد الله

الهمس المهمل
عضو مميز
إنضم
7 يوليو 2025
المشاركات
1,758
مستوى التفاعل
626
مجموع اﻻوسمة
5
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
كلمات عميقة دليل على فكر
متزن وفكر عميق


شكرًا لك على هذا الصدى الدافئ للحياة كما

هي، بلا رتوش وبلا مزايدات. لقد منحت كلماتك

مساحة لنرى أنفسنا في صمتنا اليومي، لنفهم

أن ‘البقاء بخير’ ليس هروبًا، بل فنًا رفيعًا من


شكرًا لك على هذا الصدى الدافئ للحياة كما

هي، بلا رتوش وبلا مزايدات. لقد منحت كلماتك

مساحة لنرى أنفسنا في صمتنا اليومي، لنفهم

أن ‘البقاء بخير’ ليس هروبًا، بل فنًا رفيعًا

من التوازن والتحمل. شكراً لصدقك الذي يلمس

العمق دون الحاجة للاحتفال، ولقدرتك على

تحويل العادي إلى تجربة تُشعرنا أننا لسنا وحدنا في هذا الصمت المألوف.


التوازن والتحمل. شكراً لصدقك الذي يلمس

العمق دون الحاجة للاحتفال، ولقدرتك على

تحويل العادي إلى تجربة تُشعرنا أننا لسنا وحدنا

في هذا الصمت المألوف.

رائع يختم

إن اليقين المشدود يُعري نوايا الشك ، ويفقد الصراخ سلطته ، لأن الحقيقة لا تحتاج مكير صوت ،
هي ثقيلة بما يكفي .. هناك في الداخل يتحول الانتباه فتصبح الحواس أكثر نقاء ،
ومن يختار العُمق يخسر اللمعان ، لكنه ... سيربح الثبات .
شكرًا سيدتي حضوركِ تُرفع له القُبعات ،

وانحناءة بـ قدر ميل .
 
Comment

منتصر عبد الله

الهمس المهمل
عضو مميز
إنضم
7 يوليو 2025
المشاركات
1,758
مستوى التفاعل
626
مجموع اﻻوسمة
5
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى

نحن بخير…
هكذا تقول العبارة،
لكن ما بين حروفها يتكدّس كل ما لم يُقَل،
كل ما تعلّم أن يصمت لئلّا ينهار.
ما كتبته ليس نصًّا عن الاعتياد،
بل بيانٌ أنيق عن نجاةٍ بلا احتفال،
عن بشرٍ لم يخسروا المعركة
لكنهم سلّموا رايات الدهشة
كي لا يضطروا إلى القتال كل يوم.
هذا نصّ يعرف اللغة كما تعرف الجراح أجسادها،
لا يصرخ،
لا يبتز العاطفة،
بل يضع المعنى في موضعه الدقيق
ثم يتركه ينزف بهدوء محترم.
فيه الصبر ليس فضيلة،
بل نظام تشغيل،
وفيه “العادي جدًا” ليست إجابة،
بل فلسفة بقاء،
وفيه الحياة لا تُعاش بشغف
بل تُدار بكفاءة متعبة.
أنت لم تكتب عن التعب،
بل عن تهذيبه،
لم تكتب عن الخوف،
بل عن تحويله إلى مللٍ صالحٍ للاستخدام اليومي،
ولم تكتب عن الحلم حين يسقط،
بل حين يتعلّم الجلوس جانبًا
كي لا يزعج النظام.
هذا نصّ لا يدين التنازل،
ولا يبرّره،
بل يشرحه ببرودة العارف
الذي جرّب الأسئلة كلها
واكتشف أن بعضها لا يُجيب
بل يُرهق فقط.
هنا البلاغة ليست في الصورة،
بل في الاقتصاد،
في حذف الصراخ،
وفي ترك المعنى واقفًا على قدميه
دون عكّاز عاطفي.
أما الخاتمة،
فليست جملة…
بل مواجهة


يا من تنقش الذهب
وترفع إحساس الأدب
منتصر عبد الله
أنت لم تقل “نحن بخير” لتُقنعنا،
بل لتختبر صدقها على مهل،
لم تكتب لتشرح الحياة،
بل لتُمسكها من كتفها
وتطلب منها أن تهدأ.
كتبت لأنك عرفت
أن أقسى أشكال الشجاعة
أن نعيش بلا بطولة،
وأصدق أشكال الألم
أن نفهم كل شيء
ثم نواصل.
وهذا،
ليس نصًّا يُقال عنه جميل،
بل نصّ يُقال بعده:
نعم…
نحن بخير،
لكننا نعرف الآن
ثمن هذه الجملة.
القوة لا تظهر في اللحظات الصاخبة
بل في القدرة على الوقوف حين يصبح الوقوف فعلا داخليا
لا حركة مرئية
الاستمرار ليس غريزة
بل قرار يتجدد دون احتفال
يتم اتخاذه
في مناطق لا يصلها الضوء
حيث لا أحد يسأل عن السبب
ولا أحد يمنح مبررا كافيا
التجربة الانسانية
لا تتقدم بالاندفاع
بل بالتوازن الدقيق
بين ما يفهم وما يحتمل
بين الوعي
الذي يرى كل شيء
والصمت الذي يختار ألا يعلق
الانكسار لا يعلن نفسه
هو تغير خفي في زاوية النظر
إعادة ترتيب
للعلاقة مع الاشياء
مع الوقت
مع الجسد
مع الفكرة التي لم تعد تقنع
لكنها مازالت تستخدم لأنها عملية
القوة ليست اندفاعا نحو الامام
هي ثبات في نقطة
لا تمنح الاطمئنان
ولا تسمح بالهروب
هي قبول واع بأن الحركة احيانا
تعني البقاء في المكان نفسه
دون تراجع
المعنى لا يعطى
ولا يكتشف دفعة واحدة
هو بناء بطيء
يتشكل من الاحتكاك اليومي
من التكرار الذي لا يمجد
ومن الاختيارات الصغيرة
التي لا تروى
البطولة لا تسكن القمم
القمم تفضح الطموح
وتفرض تفسيرا
والتفسير عبئ
لهذا تختار المساحات المستوية
حيث يمكن العيش دون ادعاء
ودون الحاجة الى اثبات
الوعي لا يختفي
لكنه يخفض صوته
يتحول من احتجاج الى ملاحظة
ومن رغبة في التغيير
الى قدرة على الادارة
الوقت لا يهزم
لكنه يفهم
وحين يفهم
يصبح المرور داخله اقل قسوة
لا لأن الالم تراجع
بل لأن العلاقة معه تغيرت
الحياة لا تواجه
بل تدار
كما تدار الامور المعقدة
بعقل بارد
ومسافة كافية
تمنع الانهيار
ولا توهم بالسيطرة
الانتصار ليس حدثا
هو عدم السقوط الكامل
والهزيمة ليست خسارة
بل التوقف عن المحاولة
حتى لو بدت المحاولة بلا نتيجة
الطموح حين يترك بلا تزيين
يتحول من رغبة في الصعود
الى مهارة في التحمل
ومن حلم كبير
الى قدرة ثابتة على الاستمرار
الصور لا تكذب
هي فقط لا ترى العمق
تلتقط الشكل النهائي
ولا تفهم المجهود الداخلي
ولا تعرف عدد المرات
التي تم فيها اعادة البناء
الصمت ليس فراغا
هو امتلاء لا يطلب مشاركة
وهو ايضا
شكل من اشكال السيادة
حين يصبح الامتناع عن الشرح
اعلى درجات الوضوح
في النهاية
لا يبقى سؤال كبير
ولا جواب كامل
يبقى توازن هش
لكنه صالح للعيش
وحالة مستقرة بما يكفي
للاستمرار دون ضجيج

رائع بحق
وشكرا لك من القلب استاذي

ما يوازي هذا السكب ليس ردًا ...
بل صمت يفهم ، وانحناءة معنى لا تُرى ..
فالجوهر لا يُقاس ، لا تُقام له الموازين ، بل تُبنى له المتاحف كي يُقيم .
ولأن حضورك هنا كافٍ ، أبني له مساحة من الصمت اللائق ، لا جدار فيها سوى المعنى ، ولا سقف إلا الاتساع ،
يُعلم الكلام التواضع بأن بلغت هذا المقام ، وما كُتب ليس إضافة بل إعادة تعريف بليغ لما دُون .

والشكر يتكاثر كـ عناقيد العنب وهي تتدلى بثقل الامتنان ،
وكل حبة فيه تقدير جزل .
 
Comment

منتصر عبد الله

الهمس المهمل
عضو مميز
إنضم
7 يوليو 2025
المشاركات
1,758
مستوى التفاعل
626
مجموع اﻻوسمة
5
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
..

..

القدير .. والمتمكن .. مــنــتــصــر .. عــبــدالله ..

..

لقد .. وضعت .. يدك .. على .. " الجرح " .. البارد ..

فـ نحن .. لا .. ننزف .. دماً .. بل .. ننزف .. " وقتاً " ..

..

( نحن .. بخير ) ..

لم .. تعد .. إجابة ..

بل .. أصبحت .. " درعاً " .. نحمي .. به .. ما .. تبقى .. من .. هشاشتنا .. أمام .. فضول .. الغرباء ..

هي .. " الكذبة .. البيضاء " .. التي .. نشتري .. بها .. هدوء .. يومنا ..

..

نصك .. هذا .. مرعب .. بـ واقعيته ..

لقد .. وصفت .. حالة .. " الاستسلام .. الأنيق " .. بـ براعة .. جراح ..

نحن .. فعلاً .. اخترنا .. الأرض .. المستوية .. خوفاً .. من .. دوار .. القمم ..

واخترنا .. " المفهوم " .. خوفاً .. من .. غموض .. المجهول ..

..

شكراً .. لـ هذا .. القلم .. الذي .. يكتب .. بـ " لسان .. حالنا " .. الصامت ..

..

..

🌹

بعض الردود ترجمان لا تنقل الكلام ، بل تفسر ما عجز عنه ،
هي لا تُجابل الحرف بحرف ، بل تُقابل المعنى بمعناه الأعمق ،
ليكون الحضور جسرًا بين شعورين ، وحسًا يلتقط ما بين النفس والنفس ،
وأنا يكفيني هذا الحضور ، ليصير الاكتفاء أجمل أشكال الامتلاء ..
والشًكر لأديب ماتع يعرف كيف يكون الحضور حضور ،
حيث لا أحتاج معه إرهاق المزيد من المُفردات ،

ويستريح القلم مُتكأ بالرضا .
 
Comment

منتصر عبد الله

الهمس المهمل
عضو مميز
إنضم
7 يوليو 2025
المشاركات
1,758
مستوى التفاعل
626
مجموع اﻻوسمة
5
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
آحلى مافي هذه السطور ياصديقي منتصر انها لا تبحث عن حل

وهذا ذكاء يحسب لك صيغت السطور بين الاستمرار والإنهيار

من حيث لايحدث شيء كفاية لتغير كل شي ولايحدث شيء كفاية لكي تتوقف

لم تدعي الشجاعه بل اعترفت بالإعتياد وهذا اعتراف محترفين متقن ياصديقي

كتبت عن الصبر ليس كفضيلة بل كآلية للبقاء مثل " نحن بخير" كجملة وظيفية تسكر على الحوار مع إطمئنان

شكرا ياغالي لانك كتبت عما نعجز غالبا عن قوله

تركته مفتوحا كما هو بلا خاتمة بلا خلاص

لكن بصدق يجعلنا نتوقف قليلا قبل ان نجيب

" نحن بخير "

أبدعت منتصر .

بعض المفاهيم يا عزيزي النبيل لا تُريد حلًا ، لأنها لم تخلق كمشكلة ، بل كمساحة تفكير ،
وتحترم لا لأنها تُركت مفتوحة ، بل لتظل قادرة على أن تُعلمنا ..
والنص هنا مفتوحًا بلا خاتمة ، لأن المفتوح لا يُحفظ بل يُعاش ، بل ثقة بالقارئ وبالمعنى معًا ،
ويظل النص المفتوح لا يُحفظ بل يُعاش كونها لا تدعي الكمال بدون قُرائها .
وسعدت بهذه اللقطة ، فلم يكن النص هو المُشرّف بل اللحظة كلها وفي حضورك .

كلي امتنان وتقدير لسموك الكريم .
 
Comment
إنضم
16 مارس 2025
المشاركات
2,683
مستوى التفاعل
2,858
مجموع اﻻوسمة
6
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
يا صديقَ التعبِ المؤدّب،
يا من تعلّم كيف يضع رأسه
على كتف يومٍ يشبه الأمس، دون أن يعتذر…

كأنك كتبتَ نصًّا من جهة الظل،
من حيثُ تتدلّى الأيام
مثل ثيابٍ نُسيت على الحبل،
لا تجفّ تمامًا، ولا تبتلّ تمامًا،
تتأرجح فقط…
وتُشبهنا.

كأنك قلتَ إن الحياة ليست معركة،
بل ممرّ طويل من التنفّس الهادئ،
نجرّ فيه خطواتنا كما لو أننا نُعيد ترتيب الهواء،
لا نطلب بطولة،
ولا نبحث عن قمة،
ولا نريد أن نُفهم…
نريد فقط ألّا نسقط.

يا لروعتك
حين وصفتَ الألم وهو يطرق الباب بخجل،
والغضب وهو يتنحنح بدل أن يصرخ،
والأحلام وهي تُحفظ في الرفّ الأعلى
كقطع خزفٍ لا تُستعمل…
لكنها لا تُرمى.

يا لهذا الإدراك الناضج
أن “نحن بخير” ليست وعدًا،
ولا خداعًا،
بل صيغة بقاء،
صيغةٌ تُقال كي لا ينهار النظام الداخلي،
كي تستمرّ الآلة في الدوران،
كي لا يختلّ التوازن بين ما نحتمله
وما لا نملك شجاعة رفضه.

نحن بخير…
لأن الانهيار مؤجل،
ولأن الرغبة صارت تمشي على أطراف أصابعها،
ولأن المعنى أثقل من أن نحمله في جيب يومٍ مزدحم.

نحن بخير…
لأننا اخترنا الأرض المستوية،
حيث لا أحد يسأل
لماذا لم نطِر؟

يا رفيع البوح / منتصر عبد الله
لقد كتبتَ اعترافًا بلا دموع،
وحكمة بلا ادّعاء،
وهدوءًا يشبه صوت الوعي حين يتعب من الصراخ
فيجلس قربنا…
ويهمس فقط.

وها أنا أقول لك،
بنبرةٍ تشبه ما كتبتَ :

نحن بخير…
ليس لأن الطريق سهل،
بل لأننا ما زلنا نسير.
وليس لأن الحلم قريب،
بل لأنه ما زال يجلس في الزاوية…
ولم يغادر.
 
Comment

أحمد الزين

نجوم المنتدي
إنضم
18 نوفمبر 2024
المشاركات
5,742
مستوى التفاعل
4,174
مجموع اﻻوسمة
2
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
لا ضيق إلا يتبعه فرج
ولا ظلام إلا في آخره وهج


الأنيق منتصر عبد الله
كتبت فأبدعت
وتلك عاداتك مع تميز البوح
ونقش الأحرف الذهبية

لله درك
 
Comment

فتنة العصر

مشرفة عامة
الاشراف العام
إنضم
6 يونيو 2025
المشاركات
58,329
مستوى التفاعل
5,164
مجموع اﻻوسمة
10
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
سأرفع لك رايات ابداعك خفاقة على هامة
منتدانا وكل من يرى حسنها وجمالها يشير
لك بالبنان هذا ملك الابداع
كان ابداعك هذه المرة من العيار الثقيل
الذي لايكافأ برد عابر
لكن نبقى دائما مكتوفي الأيدي امام
تلك السحر والعذوبة من ابداعك
سلم البنان
 
Comment

منتصر عبد الله

الهمس المهمل
عضو مميز
إنضم
7 يوليو 2025
المشاركات
1,758
مستوى التفاعل
626
مجموع اﻻوسمة
5
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
هو ليس شكوى، ولا حكمة جاهزة،
إنه تشريح هادئ لحالة إنسانية شائعة، لكنها نادرًا ما تُقال بهذه النزاهة الباردة.
كتبتَ عن “الاستمرار” لا كفضيلة، بل كاتفاق صامت بيننا وبين الحياة،
عن تلك المنطقة الرمادية التي لا تُديننا ولا تُنقذنا،
وتُبقينا “بخير” بالمعنى الوظيفي للكلمة، لا بالمعنى الوجودي لها.

اللافت في النص أنك لم تُجمّل الاعتياد، ولم تفضحه،
تركته كما هو: نظامًا قابلًا للعمل، وفقيرًا في المعنى.
حتى الألم عندك مهذّب، والغضب متقاعد،
والحلم لم يُقتل… فقط تعلّم أن لا يطلب مقعدًا في الواجهة.
وهنا تكمن قسوة الجمال:
أن أكثر ما يوجع ليس الانكسار، بل التأقلم الذكي معه.

“نحن بخير” في نصك ليست جملة،
هي درع لغوي،
شهادة حضور في حياة لا نريد مغادرتها ولا نملك شجاعة اقتحامها.
هي حل وسط بين الرغبة والإنهاك،
بين أن نكون، وأن لا نُسأل لماذا لسنا أكثر.

النص يمشي على خيط رفيع بين الوعي والاستسلام،
ولا يسقط…
وهذا بحد ذاته إنجاز فني وفكري.
لأنك لم تمنح القارئ خلاصًا،
بل منحته اعترافًا ناضجًا بأن بعض الأسئلة تأتي متأخرة،
وأن بعض الأجوبة لا تحتاج أن تُقال كي تكون مفهومة.

هو نص لمن لم يعد يبحث عن الذروة،
بل عن أرض مستوية تكفي للوقوف.
ولمن أدرك أن البطولة أحيانًا ليست في الصعود،
بل في البقاء دون ادعاء.

ردّي الوحيد الممكن بعد هذا النص:
ليس “أحسنت”…
بل: وصلت.
لأن من يكتب بهذا الاتزان المرهق،
لا يطلب التصفيق،
بل الفهم.

أيها العزيز النبيل القدير ..
لن أضرب في أرض اللغة وحدي ، ونجعك هنا فائض ، يهب الشكر مبادرة التكاثر .
فالكلمات لا تُنبت معناها إلا حين تُقال بظل الآخر ، أن نحرث الأرض معًا ، ويصير الامتنان شجرة
لا تعرف العقم ، كلما قُطفت أثمرت ، وكلما شُكرت تكاثرت .
حيث لا نسعى من يقود العبارة ، بل كيف نُنقذها
من الاكتمال القاسي ، ونترك لها

شهوة الاستمرار .
 
Comment

منتصر عبد الله

الهمس المهمل
عضو مميز
إنضم
7 يوليو 2025
المشاركات
1,758
مستوى التفاعل
626
مجموع اﻻوسمة
5
نحن بخير // سيرة الاحتمال على حافة المعنى
نصّك لا يكتفي بوصف الحالة،
بل يُعرّيها بهدوءٍ ذكيّ،
كمن يضع المرآة أمام اليوميّ
دون أن يرفع صوته.
أعجبتني هذه القدرة على الإمساك
بالمنطقة الرمادية
التي نعيش فيها جميعًا،
حيث لا انهيار معلن ولا نجاة كاملة،
فقط استمرار مُتقَن بلغة واعية
ومُتعبة في آن.
كتبتَ عن “نحن بخير”
لا بوصفها طمأنة،
بل كخلاصة فلسفية مؤلمة الصدق،
تُجيد تفكيك الاعتياد،
وتأجيل الأحلام،
وتسوية الحواف الحادّة
للحياة كي تُحتمل.
نصّ ثقيل المعنى،
خفيف الإيقاع،
يمرّ في القارئ لا كدهشة عابرة،
بل كفهمٍ طويل الأمد…
وهذا بحد ذاته قيمة نادرة.

أستاذ منتصر عبد الله
شكرًا لك على هذه الرحلة
في عمق الواقع،
وعلى صمتك الذي يتحدث
أكثر من أي كلام.

ولأنه الحضور الممتلىء بالمعنى ،
اعترافًا بثرثرتي المُراقة ، لتصبح الكلمات التي لا أستطيع
حبسها رحلة ً مشتركة ،
حيث لا يُقاس الفائض بالكم ، والصمت الذي يبوح
أكثر من أي لقب أو شهادة من الحرف .. من الهمس .. من أبسط صوت
فشكرا على هذه المكرمة والرفعة بجمال الحضور ..
ليصبح الصمت شعور والامتنان صدى
عبر هذا الأثير .

 
Comment

sitemap      sitemap

أعلى