-
- إنضم
- 5 يونيو 2022
-
- المشاركات
- 114,755
-
- مستوى التفاعل
- 18,222
- مجموع اﻻوسمة
- 17
هولايعرف قواعد الزمن
[B]من ظنَّ أنّه فازَ بإيذائكَ… هو لا يعرف قواعد الزمن ![/B][/SIZE][/COLOR]
[B][COLOR=rgb(226, 80, 65)][SIZE=6]
الزمن لا يمنح انتصاراته للمُتسرّعين، ولا يُوزّع هزائمه على القلوب النقيّة...
الزمن يُمهل ليكشف، ولا ينسى ليقتصّ...
وما أكثر الذين ظنّوا أنهم ربحوا حين جرحوا آخرين، فإذا بالأيام تُسقط الأقنعة واحدا بعد الآخر، وتُظهر من الذي انتصر حقّا… ومن الذي كان يهرب من هزيمته الداخلية بجرح الآخرين...
الخذلان الذي تتلقاه اليوم، ليس نهاية قصّتك، بل بداية وعيِكَ الجديد...
هو لحظة الانتباه، لا لحظة الانكسار...
هو الصفحة التي يختبر الله فيها صلابة روحك، لا مقدار ضعفك...
وقديما قالوا :
«لا يكن همّك من الدنيا إلا إصلاح ما فاتك من نفسك»
فالناس تتغير، والقلوب تُختبر، لكن الذي يُصلح نفسه يبقى هو الفائز مهما طال الدرب...
أولئك الذين أوجعوك، لم يُدركوا أنهم كانوا يُنقِّون قلبكَ منهم، ويُهيّئون لك مساحة أوسع لنور لا يعرفونه، ومصائر لا يستحقون الوقوف فيها إلى جوارك.
لقد ظنّوا أنهم أطاحوا بك… لكنّ السقوط الوحيد كان سقوطهم الأخلاقي...
قوانين الزمن لا تعمل لمصلحة من يطعن، بل لمصلحة من يمضي رغم الطعنات.
الطاعن يبقى سجين لحظته، أمّا المجروح فيُعاد تشكيله على مهل، كالفولاذ حين يدخل النار ليزداد صلابة، لا لينكسر...
يقول أحدهم:
«إنّ ما لا يقتلني يجعلني أقوى»
لكن ما لم يقله هو أنّ ما لم يقتلني… يكشف لي نفسي الحقيقية...
يكشف لي من كنتُ معه ضدّي، ومن كنتُ معه لنفسي...
يكشف لي أن الطعنات ليست دائما علامات على الهزيمة، بل إشارات على الطريق:
طريق النمو، وطريق الوعي، وطريق الخروج من ضيق البشر إلى سعة الله..
الخذلان الذي أوجعك اليوم، قد يكون هو النافذة التي كنت تحتاج إليها لترى السماء من زاوية أعلى...
ولو لم يصفعك الواقع، لبقيت تنظر إليه من مستوى منخفض لا يليق بروحك.
تذكّر هذه الحقيقة:
الأوجاع التي تأتي من الناس لا تُحطّمنا، بل تحرّرنا منهم.
الذين آذوكَ لم يفوزوا…
لقد خسروا فرصة أن يشهدوا أجمل نسخك حين تبرأ !
خسروا طريقك عندما ضاقت صدورهم عن احتوائك، واتّسعت رحمة الله لك.
خسروا دفء يدٍ كانت تمتد، وصدق قلب كان يفيض، ونُبل روح لا يعادله شيء.
وإن سألت: كيف يقف الإنسان بعد أن يُخذَل؟
فالجواب كما قال جبران:
«إنما الألم هو الذي يفتح أعيننا على حقيقة أنفسنا»
يقف المرء حين يعرف أنّ السقوط ليس عارا، وأن اليد التي خانته ليست هي اليد التي سترفعه....
يقف حين يعلم أن الطريق لا ينتهي عند أحد، وأن الله يكمل معه ما عجز عنه البشر.
لذلك…
أضِئ واشرق ما استطعت، حتى لو خيّبكَ الآخرون.
ارفع رأسك ولو أثقلته الأحزان.
وقُل لمن ظنّ أنه انتصر عليك:
" لقد أهدَيتَني طريقا لم تكن أنت جزءا منه… وهذا يكفيني"
فالزمن…
زمن الله، لا زمن الناس...
والنهاية دائما تُكتب لصالح الذين يمشون بقلوب صافية، حتى لو امتلأت ظهورهم بالطعَنات.
ختم الله لنا ولكم بالصالحات ..[/SIZE][/COLOR][/B]
[COLOR=rgb(226, 80, 65)][SIZE=6][B]م ن[/B]
اسم الموضوع : هولايعرف قواعد الزمن
|
المصدر : المنتدي العام
