-
- إنضم
- 10 أكتوبر 2021
-
- المشاركات
- 29,064
-
- مستوى التفاعل
- 7,339
- مجموع اﻻوسمة
- 8
واجه خوفك / الفريق الأزرق
يقول كارل يونغ؛ " الخوف لا يحميك من الألم، بل يحرمك من الحياة.”
— كارل
" لا تهرب من خوفك، قف أمامه بوعي… فربما لم يُرسل ليؤذيك، بل ليُعيدك إلى نفسك.”
عن الخوف الذي يربينا: حين يصبح الألم معلّمًا للصبر والنضج
مقدمة:
يخاف الإنسان منذ لحظة ميلاده… يخاف من الضوء، من الصوت، من الغياب، ومن الوحدة. لكنّ المفارقة العظيمة هي أنّ الخوف ليس عدوًّا كما نظن، بل معلّمٌ صامت يقودنا — إن أصغينا إليه — إلى أعظم اكتشاف في علم النفس: أن النضج لا يأتي بالزمن، بل بمقدار الألم الذي نتجاوزه بوعي.
كما قال عالم النفس فيكتور فرانكل، مؤسس العلاج بالمعنى:
“من يملك سببًا للحياة، يمكنه أن يتحمّل أيّ كيف.”
بهذا المعنى، يصبح الخوف وقودًا للبحث عن المعنى، لا سجناً للروح.
الخوف كذاكرة بدائية:
يشرح علم الأعصاب أن الجهاز الحوفي (Limbic System) في الدماغ يحتفظ بخوفنا الأول، تمامًا كما يحتفظ الطفل بوجه أمّه في اللحظة الأولى من البكاء.
فكل تجربة خوف لاحقة تعيدنا لا شعوريًا إلى تلك الذاكرة البدائية، إلى “الخوف من الفقد”.
ومن هنا تبدأ الاضطرابات النفسية مثل القلق العام (GAD) أو الرهاب الاجتماعي، إذ لا يخاف الإنسان من الموقف ذاته، بل من الإحساس القديم بالانكسار.
التحوّل النفسي: من الخوف إلى الوعي
علم النفس الإنساني يرى أن الخوف ليس ليُقهر، بل لِيُفهم.
فعندما نُسائل خوفنا، نكتشف أنه ليس “وحشاً في الظلام”، بل “طفلاً مهجوراً” يطلب منا الطمأنينة.
اسأله كما لو كنت تحتضن طفلك الداخلي:
“ممَ تخاف؟ ومتى كانت آخر مرة شعرتَ فيها بالأمان؟”
هنا يبدأ التحوّل:
من الخوف الذي يسيطر علينا، إلى الخوف الذي نسيطر عليه.
مثال واقعي:
تخبرنا إحدى طالباتي — كانت تعاني من رهاب القيادة — أنها كلما أمسكت المقود شعرت بضيقٍ في صدرها وارتجاف في يديها.
وحين جلسنا في جلسة تحليل رمزي، اكتشفنا أن الخوف لم يكن من السيارة، بل من فقدان السيطرة بعد حادثٍ قديم كانت شاهدة عليه.
وحين أدركت أن الخوف ليس “عدوها”، بل “ذاكرتها التي تطلب الأمان”، بدأت تتعافى تدريجيًا حتى صارت تقود بثقة.
ختاما:
أخطر أنواع الخوف، هو ذاك الذي يُخفي نفسه خلف الشجاعة الزائفة… وحده الوعيُ يُعرّينا من أقنعتنا، ويُعيدنا إلى حقيقتنا الأولى.”
— كارل
" لا تهرب من خوفك، قف أمامه بوعي… فربما لم يُرسل ليؤذيك، بل ليُعيدك إلى نفسك.”
مقدمة:
يخاف الإنسان منذ لحظة ميلاده… يخاف من الضوء، من الصوت، من الغياب، ومن الوحدة. لكنّ المفارقة العظيمة هي أنّ الخوف ليس عدوًّا كما نظن، بل معلّمٌ صامت يقودنا — إن أصغينا إليه — إلى أعظم اكتشاف في علم النفس: أن النضج لا يأتي بالزمن، بل بمقدار الألم الذي نتجاوزه بوعي.
كما قال عالم النفس فيكتور فرانكل، مؤسس العلاج بالمعنى:
“من يملك سببًا للحياة، يمكنه أن يتحمّل أيّ كيف.”
بهذا المعنى، يصبح الخوف وقودًا للبحث عن المعنى، لا سجناً للروح.
يشرح علم الأعصاب أن الجهاز الحوفي (Limbic System) في الدماغ يحتفظ بخوفنا الأول، تمامًا كما يحتفظ الطفل بوجه أمّه في اللحظة الأولى من البكاء.
فكل تجربة خوف لاحقة تعيدنا لا شعوريًا إلى تلك الذاكرة البدائية، إلى “الخوف من الفقد”.
ومن هنا تبدأ الاضطرابات النفسية مثل القلق العام (GAD) أو الرهاب الاجتماعي، إذ لا يخاف الإنسان من الموقف ذاته، بل من الإحساس القديم بالانكسار.
علم النفس الإنساني يرى أن الخوف ليس ليُقهر، بل لِيُفهم.
فعندما نُسائل خوفنا، نكتشف أنه ليس “وحشاً في الظلام”، بل “طفلاً مهجوراً” يطلب منا الطمأنينة.
اسأله كما لو كنت تحتضن طفلك الداخلي:
“ممَ تخاف؟ ومتى كانت آخر مرة شعرتَ فيها بالأمان؟”
هنا يبدأ التحوّل:
من الخوف الذي يسيطر علينا، إلى الخوف الذي نسيطر عليه.
تخبرنا إحدى طالباتي — كانت تعاني من رهاب القيادة — أنها كلما أمسكت المقود شعرت بضيقٍ في صدرها وارتجاف في يديها.
وحين جلسنا في جلسة تحليل رمزي، اكتشفنا أن الخوف لم يكن من السيارة، بل من فقدان السيطرة بعد حادثٍ قديم كانت شاهدة عليه.
وحين أدركت أن الخوف ليس “عدوها”، بل “ذاكرتها التي تطلب الأمان”، بدأت تتعافى تدريجيًا حتى صارت تقود بثقة.
أخطر أنواع الخوف، هو ذاك الذي يُخفي نفسه خلف الشجاعة الزائفة… وحده الوعيُ يُعرّينا من أقنعتنا، ويُعيدنا إلى حقيقتنا الأولى.”
اسم الموضوع : واجه خوفك / الفريق الأزرق
|
المصدر : دراسات علم النفس لتطوير الذات
