الإكليل*
سيد الحبر الصامت ومؤرخ للمشاعر
-
- إنضم
- 9 أغسطس 2022
-
- المشاركات
- 22,857
-
- مستوى التفاعل
- 16,461
- مجموع اﻻوسمة
- 20
وشاح من رماد
الأنفاس تتصاعد مثل دخان طقوس قديمة
لا يعرفها إلا من خاض حروب الجمال
وخرج منها مبللا بالهزيمة المذهبة
المرايا تضحك ببطء كأنها تعرف أن الأجساد
لا تخون إلا حين يبرد القلب
وأن الكبرياء لا يسقط
إلا حين يبتسم الشيطان
بوجه بريء على خشبة الضوء
هي هناك ترتدي الغياب كوشاح مسروق وتبيع اللمسة لمن يشتري الصدى
تعرف أن الطهر حين يتعثر يصبح سلعة
وأن الغواية نجاة مؤجلة من جوع الروح
لكنها لم تبك بل تمسد ضوئها في الظل
وتقول لنفسها أنا التي تخلق اللهب
من رمادها
يرونها مغرورة متعالية مريضة بالفتنة
وهي في الحقيقة جثة تتعلم الرقص
على أنينها تمقت الأعين التي تقيّم الجمال وتحتقر الذكور الذين يظنون أن الجسد
جائزة حرب أو وعد انتصار
كلما تقدم الليل خطوة
تراجعت عن ذاتها أكثر
حتى صارت ظلا لظلها
لكنها لم تسقط كملكة بلا عرش تسير
بين الرماد بثوب من الكبرياء تهز كتفيها كأنها تسخر من الأرض كلها
وتقول
انظروا كم أنا كاملة في انكساري
كم أنا طاهرة في كل الليال
تغوي لتنتقم من فكرة الرجل
لا من الرجال
تخلع كل نظرة وتعلقها
على شماعة الاحتقار
حتى امتلأ الجدار بأوهامهم
وابتسامتها الباردة
توقيع أخير على صفقة لا خاسر فيها
إلا من صدق السراب
حين انطفأ الضوء انكشف الستار
وضحكت ضحكة تشبه الانتحار المؤجل
هديرا يخرج من جرح قديم يرفض أن يندمل تعرف أن النهاية ليست سقوطا بل ولادة جديدة من طين مختلف
وأن من يمر في الغواية لا يعود لنفسه أبدا
تتقدم نحو المرايا المكسورة
كأنها تعقد معها مصالحة صامتة
تمسح عن شفتيها لون الليل
وتهمس كفى لعبا بالأدوار كفى طهرا مزيفا وكفى رجالا يحسبون الاشتهاء حبا
والحب غزوا
تغلق الستارة بيد باردة
وبعينين تشبهان رماد نجم انطفأ منذ قرون تمشي على أطراف الضوء كأنها تمشي فوق ذنوبها
لا تهرب منها بل تروضها وتقول أنا التي صنعت من خطاياي تاجا ومن انكساري عرشا
تملك قدرة على تحويل الألم
والخذلان إلى زينة والنقص إلى نوع من الكمال الملعون
لا تبحث عن الخلاص بل عن نسخة جديدة
من نفسها
لا تشبه أحدا ولا ترضى أن ترى إلا من بعيد حيث لا تصل يد ولا رغبة
في آخر الممر يقف رجل ملامحه منسية
يشبه اعترافا لم لا يقال
يقول لها
إنك تقتلين كل شيء تلمسينه تبتسم لأنها ضائعة
لتصفي أسرارها عنده
ليقنها دروسا في الإستعلاء
فيميل لتسقط في إنجاز عشق رخيص
يوقضها من موتها
ثم يتركها خوفا
حتى لا يصاب باللعنة
ويرى نفسه بعدها بلا قناع
تمضي تاركة خلفها عطرا يختلط بالخذلان وضوءا خافتا يتنفس آخر أنفاسه
ومدينة من الظلال تتأمل آثارها
وهي تمشي ببطئ
كأنها تمشي على ذاكرة العالم كله
لا يعرفها إلا من خاض حروب الجمال
وخرج منها مبللا بالهزيمة المذهبة
المرايا تضحك ببطء كأنها تعرف أن الأجساد
لا تخون إلا حين يبرد القلب
وأن الكبرياء لا يسقط
إلا حين يبتسم الشيطان
بوجه بريء على خشبة الضوء
هي هناك ترتدي الغياب كوشاح مسروق وتبيع اللمسة لمن يشتري الصدى
تعرف أن الطهر حين يتعثر يصبح سلعة
وأن الغواية نجاة مؤجلة من جوع الروح
لكنها لم تبك بل تمسد ضوئها في الظل
وتقول لنفسها أنا التي تخلق اللهب
من رمادها
يرونها مغرورة متعالية مريضة بالفتنة
وهي في الحقيقة جثة تتعلم الرقص
على أنينها تمقت الأعين التي تقيّم الجمال وتحتقر الذكور الذين يظنون أن الجسد
جائزة حرب أو وعد انتصار
كلما تقدم الليل خطوة
تراجعت عن ذاتها أكثر
حتى صارت ظلا لظلها
لكنها لم تسقط كملكة بلا عرش تسير
بين الرماد بثوب من الكبرياء تهز كتفيها كأنها تسخر من الأرض كلها
وتقول
انظروا كم أنا كاملة في انكساري
كم أنا طاهرة في كل الليال
تغوي لتنتقم من فكرة الرجل
لا من الرجال
تخلع كل نظرة وتعلقها
على شماعة الاحتقار
حتى امتلأ الجدار بأوهامهم
وابتسامتها الباردة
توقيع أخير على صفقة لا خاسر فيها
إلا من صدق السراب
حين انطفأ الضوء انكشف الستار
وضحكت ضحكة تشبه الانتحار المؤجل
هديرا يخرج من جرح قديم يرفض أن يندمل تعرف أن النهاية ليست سقوطا بل ولادة جديدة من طين مختلف
وأن من يمر في الغواية لا يعود لنفسه أبدا
تتقدم نحو المرايا المكسورة
كأنها تعقد معها مصالحة صامتة
تمسح عن شفتيها لون الليل
وتهمس كفى لعبا بالأدوار كفى طهرا مزيفا وكفى رجالا يحسبون الاشتهاء حبا
والحب غزوا
تغلق الستارة بيد باردة
وبعينين تشبهان رماد نجم انطفأ منذ قرون تمشي على أطراف الضوء كأنها تمشي فوق ذنوبها
لا تهرب منها بل تروضها وتقول أنا التي صنعت من خطاياي تاجا ومن انكساري عرشا
تملك قدرة على تحويل الألم
والخذلان إلى زينة والنقص إلى نوع من الكمال الملعون
لا تبحث عن الخلاص بل عن نسخة جديدة
من نفسها
لا تشبه أحدا ولا ترضى أن ترى إلا من بعيد حيث لا تصل يد ولا رغبة
في آخر الممر يقف رجل ملامحه منسية
يشبه اعترافا لم لا يقال
يقول لها
إنك تقتلين كل شيء تلمسينه تبتسم لأنها ضائعة
لتصفي أسرارها عنده
ليقنها دروسا في الإستعلاء
فيميل لتسقط في إنجاز عشق رخيص
يوقضها من موتها
ثم يتركها خوفا
حتى لا يصاب باللعنة
ويرى نفسه بعدها بلا قناع
تمضي تاركة خلفها عطرا يختلط بالخذلان وضوءا خافتا يتنفس آخر أنفاسه
ومدينة من الظلال تتأمل آثارها
وهي تمشي ببطئ
كأنها تمشي على ذاكرة العالم كله
اسم الموضوع : وشاح من رماد
|
المصدر : قصص من ابداع الاعضاء



