الكنزات الصوفية.. الموضة الصامدة في وجه رياح شتاء 2025
الحياكة، نشاط إبداعيّ حرفيّ مهدئ يعتزّ به الكثيرون، فيما تتباهى بتاريخ غنيّ ورائع، تطور منذ أكثر من ألف عام في أجزاء مختلفة من العالم، في المقدمة منها من حيث القدم الشرق الأوسط ومصر، ثمّ انتشرت الحياكة في أوروبا خلال العصور الوسطى، وتطوّرت لتتكيّف مع الحاجات والأذواق المتغيّرة، فيما تستمرّ في جلب الدفء والراحة والإبداع إلى القلوب والأجسام، ولا شكّ أنّ الكنزات الصوفية تمثل إحدى ثمار الحياكة الرائعة.
الكنزات الصوفية موضة شتاء 2025
تاريخيًّا، قبل أن يُطلق على هذا القميص المحبوك السميك اسم "كنزة" عمومًا، عرف باسم Sweater أو Chandail، وهو مصطلح يعود أصله إلى تجار ثوم كانوا يرتدونه في الأسواق خلال القرن التاسع عشر، ولاحقًا، وبحسب روايات مختلفة، ارتبطت فكرة الكنزة المخطّطة بمهندس بحريّ في نهاية القرن التاسع عشر.
أنواع وألوان الكنزات الصوفية في 2025
_0.jpg)
مع مرور الوقت، تطوّرت الكنزات الصوفية المحبوكة، لتجد نفسها في معظم الخزائن، بألوان وموادّ وزخارف وأنماط مختلفة، وليس من باب المصادفة محاكاتها أذواق الرجال بمختلف شخصيّاتهم، واستحواذها على هذه المكانة، التي استحقّتها، لأنّها متعدّدة الاستخدامات، ومن السهل ارتداؤها لأي إطلالة يوميّة، في العمل والنزهات أو أيّ مناسبة خاصّة، فوق تي شيرت أو قميص بولو أو قميص بأزرار، أو انزلاقها تحت أيّ سترة أو معطف، وبذلك، باتت حاجة ضروريّة ومن أساسيّات أزياء أيّ رجل، كالجينز أو القمصان أو التيشيرتات.
تنفّذ الكنزات، ذلك الزيّ الصامد في قلب الموضة وعصف الشتاء والرياح، بالصوف الحيوانيّ، أمّا الأكثر شيوعًا فيتشكل من صوف الأغنام مع أنواع مختلفة مثل الصوف البكر: "ميرينو"، "شتلاند"، و"الصوف الأيسلندي"، فضلاً عن صوف الماعز مع الكشمير، الموهير أو حتى صوف "أرنب الأنجورا"، "الألبكة"، و"الجمل".
وللحماية من البرد في الشتاء، يُفضل اختيار كنزات من صوف الأغنام أو الكشمير أو مزيج من الصوف والخيوط الاصطناعيّة، مع تجنّب تلك المصنوعة من "الأكريليك" بنسبة 100%، لأنّها لا توفّر العزل الكافي وتميل إلى احتجاز الروائح.
اقرأ أيضًا: أقمشة الخريف المثالية: مزيج من الصوف والقطن والحرير
الكنزة الصوفية الأمثل بحسب شكل جسم

تبلغ قوائم الكنزات الصوفية ذروة الاختلاف والتشعّب، ومن ثم فإن اختيارها بدقّة يبدو ضروريًا، إذ إنّ لشكل جسم كلّ رجل تصميم كنزة يناسبه أكثر، ويبرز تفاصيلها الجماليّة بشكل أمثل، فللجسم المهيب من المفضّل انتقاء كنزة رقيقة أو هادئة، وللطويل والنحيف كنزة فضفاضة وسميكة.
أمّا لمن يشكو من زيادة في الوزن فيُفضل اختيار كنزات بغرزات متوسّطة، وزخارف هادئة وغير نافرة.
وكما لتصميم الكنزة ونوعيّة صوفها أهميّة في وضع لمسة خاصّة على الإطلالة، فللياقة أيضًا دور تؤدّيه، فتلك التي تأتي على شكل V، على عكس الياقة العالية، مثاليّة للرجل القصير القامة والممتلئ، لأنّها تنعّم مظهره وتلفت الانتباه إلى وجهه، وتخلق تأثيرًا متناسقًا مع شكل ذقنه، كما أنّها تطيل خطّ عنقه، ولو بشكل خادع للنظر.
ومن جهتها، تعزّز الكنزات بياقات مستديرة مظهر أكتاف الرجل إذا كان نحيفًا، وتبرز ملامح وجهه برسمها خطًّا مستديرًا أسفل ذقنه، شرط ألاّ تكون ضيّقة جدًّا.
وتحاكي الكنزات الصوفية من دون أكمام الرجل الرياضيّ، إذ ترسم في شكل واضح وجميل أكتافه وعضلاته، أمّا تلك المزوّدة بأزرار أو سحّاب أو بقلنسوة فتوافق كلّ رجل يتطلّع إلى الخصوصيّة، وإلى إطلالة عصريّة مميّزة وخاصّة.
اسم الموضوع : الكنزات الصوفية.. الموضة الصامدة في وجه رياح شتاء 2025
|
المصدر : منتدى اناقة الرجل