تواصل معنا

الخاطرة الثانية عشر .... خيبات كرمة تحتضر فِي فِبرايِر تَنْتهَي عَلَاقَاتٌ وَتَنبلجُ جُرُوحٍ كما الفَجْرِ يَشُقُ عَصا طَاعَةِ الليل يُغَرِّدُ سُنونو...

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

ندى الورد

ســيـــدة الـقـــصــر
المدير العام
إنضم
17 مايو 2021
المشاركات
134,642
مستوى التفاعل
102,554
الإقامة
المدينة المنورة
مجموع اﻻوسمة
37
الثاني عشرً

الخاطرة الثانية عشر ....
خيبات كرمة تحتضر


فِي فِبرايِر
تَنْتهَي عَلَاقَاتٌ وَتَنبلجُ جُرُوحٍ
كما الفَجْرِ يَشُقُ عَصا طَاعَةِ الليل
يُغَرِّدُ سُنونو نَسِيَ أنْ يُهَاجِرْ
لَحْنُ الإشْتِيَاقٍ
يَصْفُقُ بِجَنَاحَيْنِ مُبْتَلَّةٍ
بِدُمُوعِ الرَّاحِلِينَ
وَجَسَدٌ مَنْتُوفُ الرِّيشِ
يَرْتَعِشُ لِبُرُودَةِ الْغِيَابِ
تَتَهَدَّلُ عَلَى نَهْرِ اَلْجَلِيدِ
غُصُونُ كَرْمَةٍ كَانَتْ يَانِعَةً
وَبَاتَتْ حَطَبًا مُبَلَلاً لا يَشْتَعِلْ
رَغْمَ بُرُودَةِ الْجَلِيدِ
تَحَاوَلَ انْ تُوقِّظَ النَّهْرِ
عَلَهُ يُعْلِنُ الْإِيَابَ
بُرُودَتُهُ تَهُزُّ اوْصَالَهَا
تَنْخَرُ بِعُرُوقِهَا فَتَئِنُّ مِنَ الأَلَمِ
لَكِنْ لَا تَتَرَاجَعُ
تَتَكَسَّرُ اذْرُعُهَا مِنْ بُرُودَةِ النَّهْرِ
وَتَكَاتُفُ قَطَرَاتِ اَلْبَرْدِ مَعَهُ
حِلْفٌ قَوِيٌّ وَقَلْبُهَا هِيَ بِشِدَّةِ الضَّعْفِ
تُحَاوِلُ بَعْدَ فَوَاتِ الِاوَانِ انْ تُقَوِّمَ جَسَدُهَا
انْ تَلُمَّ مَا اسْتَطَاعَتْ مِنْ كَرَامَةِ رُوحِهَا
فَتَنْكَسِرَ
لَيْسَ لِأَنَّهَا حَاوَلَتْ
لَكِنْ لِأَنَّ النَّهْرَ تَصَدَّعَ لِرَفْرَفَةٍ
طَائِرٌ جَاءَ مِنْ بَعِيدٍ فِي الَافِقِ
تَنْكَسِرُ لِانَّ كُلَّ التَّضْحِيَةِ لَمْ تَفِدْ
فَضِئْيلٌ اِعَادَهُ الَى الْحَيَاةِ
وَجِعْلَهَا هِيَ تُحْتَضَرُ
لَيْمَرٌ كَمُرُورِ الْغَيْمِ
كَنَسِيمٌ مُنْ سَحِبٌ
وَيَجُرُّ مَعَهُ آخَرَخَيْبَاتِ الْكَرْمَةِ
وَيُودِّعُهَا بِأَسْفَلِ مُنْحَدَرٍ
لِتَكُونَ نَارًا لِأَحَدٍ فَقَدَ نَارَهُ فِي يَوْمٍ ذِي حُزْنٍ
لِيُطَوِّقَهَا بِذِرَاعِهِ حَاجَةٌ لِلدَّفْئِ
وَالنَّارُ بِهَا تَسْتَعِرُ
تُنَاجِي بِدَمْعٍ عَلَّ اللَّهَ يُوَلِّيهَا بِرَحْمَةٍ وتَبتَهِل
وَلَا تَعْلَمُ انْهَا أَدْفَأَتْ جَسَدًا وَرُوحًا وَنَبْضًا كَادَ انْ يَنْدَثِرَ
لِلَّهُ دَرِّ الدُّنْيَا خُلِقَتْ عَلَى كَدَرٍ
مَنْ نُعْطِيهِ قَلْبًا كَانَ لِقَلْبِنَا الْجَزَّارِ وَالنَّمْرُودِ الْمُحْتَدِمِ
وَمَنْ لَا نَلْتَفِتُ الَّيْهِ يَكُونُ الْبَلْسَمُ لِجِرَاحٍ كَادَتْ انْ تَقْتُلَنَا
وَنَحْنُ نَبْتَسِمُ
 
اسم الموضوع : الثاني عشرً | المصدر : الحصريات
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى