-
- إنضم
- 23 فبراير 2023
-
- المشاركات
- 68,860
-
- مستوى التفاعل
- 26,759
- مجموع اﻻوسمة
- 32
امرأة العواصف

.....مدخل......
ليست كل النساء يولدن من أرحام الأمهات
بعضهن تلدهن الريح
تسحبهن من خاصرة الغيم
وتُلقي بهن في وجه العالم دون تعليمات استخدام
امرأة العواصف لا تأتي من الحنان
بل من حواف التجربة
من وجعٍ علّق ظله في عينيها
وذكرى عبرت ولم تعتذر
لم تكن يومًا عابرة
كانت سؤالًا يمشي
علامة استفهام تلبس كعبًا عاليًا
وتطرق الأرض كما لو أنها تكتب عليها شهادة ولادتها الأولى
ليست كل النساء يولدن من أرحام الأمهات
بعضهن تلدهن الريح
تسحبهن من خاصرة الغيم
وتُلقي بهن في وجه العالم دون تعليمات استخدام
امرأة العواصف لا تأتي من الحنان
بل من حواف التجربة
من وجعٍ علّق ظله في عينيها
وذكرى عبرت ولم تعتذر
لم تكن يومًا عابرة
كانت سؤالًا يمشي
علامة استفهام تلبس كعبًا عاليًا
وتطرق الأرض كما لو أنها تكتب عليها شهادة ولادتها الأولى
في البدء كانت الريح
تأتي لا كما يأتي الطقس بل كما تنبعث الذاكرة من شق صغير في الجدار
نسمة أم نداء لا فرق ما دامت تهز الستائر كما تهز داخلها
ترفع تنورتها لا لتتجنب الوحل بل لتتجنب أن تبتلعها الأرض وهي واقفة
الطرف المهترئ من القماش يحكي قصة أقدم من لسانها
كل غرزة فيه مدينة غادرتها بلا رجعة
الوحل
لغة بدائية نطقت بها قدماها حين كانت تركض نحو الخوف لا منه
كانت تعرف حين يبتل الجسد تتكلم الروح
تركض
وفي يدها رواية تتآكل أطرافها بالمطر
لا تهتم
هي لا تقرأ الرواية بل تشعر بنبضها
تعرف أن الحروف حين تغرق تنجو من المعنى الجاهز
تعود برية كما وُلدت
تركض لأن السكون خيانة
لأن الأشياء الثابتة تموت أولًا
وكل ما حولها ساكن
البيوت الوجوه حتى الزمن متجمد كحقل تُرك في الصقيع
كعبها العالي يخترق الأرض لا ليجرحها بل ليوقظها
هو إعلان وجود لا تزيين
خطوة ليست خطوة بل تصعيد للغة
أنا هنا حتى في انكساري
هي لا تهرب
بل تعبر
تدوس بقدم ترتجف على ما تبقى من خوف قديم
لا لتقهره بل لتقول له
أنا لست النهاية
أنا الاحتمال
لا تميل للريح من ضعف بل من معرفة قديمة
كأنها تهمس لها أعرفك لقد مررنا من هنا معًا
الرياح لا تعنيها هي فقط تصحح مسارها بين الحين والآخر
هي لا تمشي بل تكتب بجسدها على هواء خفيف
كل خطوة علامة ترقيم
كل التفاتة فاصلة
وكل تنهيدة سطر جديد في سرد لا يريد أن ينتهي
المدينة خلفها تذوب
وهي تمضي امرأة تخلّت عن جلدها القديم دون أن تذرف دمعة
عرفت أن العالم لا يُفهم
بل يُعاش على الحواف في الزوغان
في ذلك اللحظ اللامرئي بين بداية عاصفة ونهاية رعدة
المرأة التي تمضي تحت المطر ليست سوى طيف نداء لا يمكن رده
ومن رآها حقًا رآها
لم يعد كما كان
تأتي لا كما يأتي الطقس بل كما تنبعث الذاكرة من شق صغير في الجدار
نسمة أم نداء لا فرق ما دامت تهز الستائر كما تهز داخلها
ترفع تنورتها لا لتتجنب الوحل بل لتتجنب أن تبتلعها الأرض وهي واقفة
الطرف المهترئ من القماش يحكي قصة أقدم من لسانها
كل غرزة فيه مدينة غادرتها بلا رجعة
الوحل
لغة بدائية نطقت بها قدماها حين كانت تركض نحو الخوف لا منه
كانت تعرف حين يبتل الجسد تتكلم الروح
تركض
وفي يدها رواية تتآكل أطرافها بالمطر
لا تهتم
هي لا تقرأ الرواية بل تشعر بنبضها
تعرف أن الحروف حين تغرق تنجو من المعنى الجاهز
تعود برية كما وُلدت
تركض لأن السكون خيانة
لأن الأشياء الثابتة تموت أولًا
وكل ما حولها ساكن
البيوت الوجوه حتى الزمن متجمد كحقل تُرك في الصقيع
كعبها العالي يخترق الأرض لا ليجرحها بل ليوقظها
هو إعلان وجود لا تزيين
خطوة ليست خطوة بل تصعيد للغة
أنا هنا حتى في انكساري
هي لا تهرب
بل تعبر
تدوس بقدم ترتجف على ما تبقى من خوف قديم
لا لتقهره بل لتقول له
أنا لست النهاية
أنا الاحتمال
لا تميل للريح من ضعف بل من معرفة قديمة
كأنها تهمس لها أعرفك لقد مررنا من هنا معًا
الرياح لا تعنيها هي فقط تصحح مسارها بين الحين والآخر
هي لا تمشي بل تكتب بجسدها على هواء خفيف
كل خطوة علامة ترقيم
كل التفاتة فاصلة
وكل تنهيدة سطر جديد في سرد لا يريد أن ينتهي
المدينة خلفها تذوب
وهي تمضي امرأة تخلّت عن جلدها القديم دون أن تذرف دمعة
عرفت أن العالم لا يُفهم
بل يُعاش على الحواف في الزوغان
في ذلك اللحظ اللامرئي بين بداية عاصفة ونهاية رعدة
المرأة التي تمضي تحت المطر ليست سوى طيف نداء لا يمكن رده
ومن رآها حقًا رآها
لم يعد كما كان
مخرج....
وفي آخر العاصفة
حين يجفّ المطر على كتفيها
وتعود المظلة من سمائها بلا جناحين
تسير ولا تلتفت
فالتي عبرت العواصف لا تحتاج إلى طريق واضح
هي الطريق
تخلع صدى الريح عن خطواتها
وتترك للمدينة ظلالها
تمضي كما جاءت
لا وداع
لا أثر
فامرأة كهذه لا تُنسى لأنها لا تُمسك
هي لحظة
وميض
وإذا ظننت أنك فهمتها
فأنت لم ترَ منها سوى الغبار الذي خلّفته ورحل
وفي آخر العاصفة
حين يجفّ المطر على كتفيها
وتعود المظلة من سمائها بلا جناحين
تسير ولا تلتفت
فالتي عبرت العواصف لا تحتاج إلى طريق واضح
هي الطريق
تخلع صدى الريح عن خطواتها
وتترك للمدينة ظلالها
تمضي كما جاءت
لا وداع
لا أثر
فامرأة كهذه لا تُنسى لأنها لا تُمسك
هي لحظة
وميض
وإذا ظننت أنك فهمتها
فأنت لم ترَ منها سوى الغبار الذي خلّفته ورحل
.. الjo..هسيس بين يقظة وغيم ...
حصرية ..1.اغسطس.2025
اسم الموضوع : امرأة العواصف
|
المصدر : خواطر بريشة الاعضاء






لي عودة برد يليق بحضورك الألق