دع الأيامَ تَفعلْ ما تَشاءُ”
دَعِ الأَيّامَ تَفعَلْ ما تَشاءُ وَطِبْ نَفْساً إِذَا حَكَمَ القَضاءُ
وَلا تَجْزَعْ لِحادِثَةِ اللَّيالي فَما لِحَوادِثِ الدُّنْيا بَقاءُ
وَكُن رَجُلاً عَلَى الأَهْوَالِ جِلْداً وَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُ
وَإِن كَثُرَتْ عُيوبُكَ فِي البَرّايا وَسِرْكَ أَن يَكونَ لَهَا غِطَاءُ
تَسَتَّرْ بِالسَّخاءِ فَكُلُّ عَيْبٍ يُغَطّيهِ كَمَا قِيلَ السَّخاءُ
وَلا تُرِ لِلأَعْدَاءِ قَطُّ ذُلاًّ فَإِنَّ شَمَاتَةَ الأَعْدَاءِ بَلاءُ
وَلا تَرْجُ السَّماحَةَ مِن بَخِيلٍ فَما فِي النّارِ لِلظَّمْآنِ مَاءُ
وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَّأَنِّي وَلا يَزيدُ فِي الرِّزْقِ العَناءُ
وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرُورٌ وَلا بُؤْسٌ عَلَيْكَ وَلا رَخَاءُ
إِذَا مَا كُنتَ ذَا قَلْبٍ قَنُوعٍ فَأَنتَ وَمَالِكُ الدُّنْيا سَوَاءُ
وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ المَنَايَا فَلا أَرْضٌ تَقِيهِ وَلا سَمَاءُ
وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ وَلَكِنّ إِذَا نَزَلَ القَضَاءُ ضَاقَ الفَضاءُ
دَعِ الأَيّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍ فَما يُغْنِي عَنِ المَوْتِ الدَّوَاء
من اجمل القصائد للشافعي