-
- إنضم
- 20 نوفمبر 2025
-
- المشاركات
- 1,430
-
- مستوى التفاعل
- 442
- مجموع اﻻوسمة
- 1
لا يُجيد الحرب ولا الاعتذار…

قلبي لا يُقاوم
لا يتظاهر بالقوة
هو صفحةٌ من ماء
يرتجف حين تمرّ نسمة
يغرق في قطرة أنين
فيه شقوق،
لا تظهر، على صمت الجدار
تتسع،
كلما ابتسمتُ رغم الغياب
في كلّ شقٍّ ذكرى
في كلّ ذكرى وردٌ
لا يُزهر إلا في الليل
كأنّ الحنين لا يعرف النهار
ولا يغريه الضوء
قلبي لا يخجل من رقّته
هو سهل التأثر
لكنه يعرف كيف ينهض
من بين الشظايا
يُعيد ترتيب ملامحه
كما لو أن الوجع لم يمرّ
يُعيد نبضه إلى صدره
كأنّه لم يُجرَح قط
لا يرتبك من أثر الألم
يخاف الفقد
يخشى الوحدة
لكنه يُحبّ رغم كل شيء
يُحبّ كما لو أن الحبّ لا يُؤلم
كما لو أن الطمأنينة
صوتٌ دافئ
يهمس: "أنا هنا"
قلبي
لا يُجيد الحرب
لكنه يُجيد الترميم
يُجيد أن يجعل من كلّ جرح
نافذةً تُطلّ على الضوء
ومن كلّ خيبة
قصيدةً يرتلها الصمت كما يشاء
هو هشّ
لكنه لا يتفتّت
هو لينٌ
لكنه لا يذوب
هو أنا
حين أكتب
حين أُحبّ
لا أعتذر
حين أرتجف من فرط الحياة
يخذلني الوقت
لا أعاتبه
أُربّت على قلبي
أقول: لا بأس
نحن نُجيد الانتظار
حتى لو لم يأتِ أحد
أُجالس الصمت
كأنّه صديقٌ قديم
أُحادث الغياب
كأنّه ضيفٌ يأبى الرحيل
أنا ظلٌّ لا تراه عينيكِ
لكنه يرافقكِ في كلّ خطوة
أنا الصدى
الذي يلبّي النداء
يسكن نبضكِ
حين تشتعل الأشواق
لا أطلب حضورًا
لا أُجيد الغياب
أنا فقط…
أُحبّكِ
كما لو أن الحبّ لا يحتاج إلى وجود
وحين يكتبني الضوء
أعرف أنني لم أكن سهل الانكسار
بل كنتُ شفافًا
بما يكفي
تمرّ الحياة من خلالي
لا تأبه تترك أثرها
وكأنني جسرٌ
يحتمل الأثقال.
══════════ ✦ ══════════
« لا يُجيد الحرب ولا الاعتذار…
لكنه يُجيد أن يكتب نفسه من جديد »
اسم الموضوع : لا يُجيد الحرب ولا الاعتذار…
|
المصدر : خواطر بريشة الاعضاء



