-
- إنضم
- 20 نوفمبر 2025
-
- المشاركات
- 1,439
-
- مستوى التفاعل
- 453
- مجموع اﻻوسمة
- 1
🪶 عبيد بن الأبرص... حين نطق الشعر قبل أن يُوزن " الفريق الأحمر"
في زمنٍ لم تكن فيه البحور قد وُلدت،
ولم يكن الخليل قد مدّ خيوط العروض على نول القصيدة،
وقف عبيد بن الأبرص شاعرًا يتأمل في الفناء،
ويُسائل الزمن، ويُلقي بالألغاز في وجه الملوك.
عبيد بن الأبرص شاعر جاهلي اشتهر بشعره وحكمته.
لم تذكر المصادر تفاصيل محددة عن بداية تعلمه للشعر،
ولكن يشار إلى أنه كان يرعى غنمًا
وخرج ذات يوم وأخذ ينشد الشعر.
ويقال أن الشعر أتاه في منامه.
كان عبيد بن الأبرص من شعراء الطبقة الرابعة في الجاهلية على ما أظن،
ومن أصحاب المعلقات، ويُعرف بدهائه وحكمته.
تقول إحدى الروايات
- صادف عبيد بن الأبرص
الملك المنذر بن ماء السماء في يوم بؤسه،
وهو يوم يذبح فيه أول من يلقاه.
- قال له المنذر:
"هلا كان الذبح لغيرك يا عبيد!"،
فرد عبيد:
"أتتك بحائنٍ رجلاه"، فأرسلها مثلًا.
- دار بينهما حوار مليء بالأمثال،
ورفض عبيد مدح الملك رغم محاولاته المتكررة.
- طلب عبيد أن يُسقى الخمر قبل أن يُقتل،
فلما طابت نفسه أنشد أبياتًا حزينة.
- أمر الملك بقتله، ففُصد وغُذي بدمه الغريّان،
وهما بناءان أقيمَا على قبري نديمي الملك السابقين.
- ومنذ ذلك الحين، صار العرب يضربون المثل بـ "يوم عبيد" للدلالة على اليوم المشؤوم.
معلقته، التي تبدأ بـ:
أقفرَ من أهلهِ ملحوبُ
فالقَطّانِ فالمَتثَلِّمِ
ليست مجرد وقوف على الأطلال،
بل هي وقوف على عتبة الفلسفة، حيث لا يُرثى المكان، بل يُرثى المعنى.
عبيد، الذي سبق الخليل، كتب شعرًا
لا يُقاس بالبحور، بل يُقاس
بنبض الحكمة، ورعشة السؤال، وصمت الإجابة.
وله بيتٌ شهير:
بل هي وقوف على عتبة الفلسفة، حيث لا يُرثى المكان، بل يُرثى المعنى.
عبيد، الذي سبق الخليل، كتب شعرًا
لا يُقاس بالبحور، بل يُقاس
بنبض الحكمة، ورعشة السؤال، وصمت الإجابة.
وله بيتٌ شهير:
ما السُّودُ والبيضُ والأسماءُ واحدةٌ؟
لن يستطيع لهنّ الناسُ تمساسا
بيتٌ حمل لغزًا، وربما حمل مصيره،
حين ألقاه أمام الملك، فكان مقتله.
لكن عبيد لم يُقتل، بل تناسخ في كل شاعرٍ يكتب خارج القالب
، في كل نصٍ لا يخضع للوزن، بل يخضع للدهشة.
معلقته، وإن خالفت أوزان الخليل، لم تخالف جوهر الشعر،
بل ربما كانت أصلًا من أصوله،
قبل أن يُقنّن، ويُهندس، ويُدرّس.
فهل نقرأ عبيدًا اليوم بعين الخليل؟ أم نقرأه بعين القلب؟
العقاب " الفريق الأحمر"
حين ألقاه أمام الملك، فكان مقتله.
لكن عبيد لم يُقتل، بل تناسخ في كل شاعرٍ يكتب خارج القالب
، في كل نصٍ لا يخضع للوزن، بل يخضع للدهشة.
معلقته، وإن خالفت أوزان الخليل، لم تخالف جوهر الشعر،
بل ربما كانت أصلًا من أصوله،
قبل أن يُقنّن، ويُهندس، ويُدرّس.
فهل نقرأ عبيدًا اليوم بعين الخليل؟ أم نقرأه بعين القلب؟
اعضاء الغابة العربية شاهدوا ايضا
اسم الموضوع : 🪶 عبيد بن الأبرص... حين نطق الشعر قبل أن يُوزن " الفريق الأحمر"
|
المصدر : ادباء وشعراء