موسيقار الكلمة
نــزاري الحــرف
-
- إنضم
- 26 أغسطس 2024
-
- المشاركات
- 815
-
- مستوى التفاعل
- 5,401
- مجموع اﻻوسمة
- 4
🌑 مَقامُ الصَّمتِ الخامس

في مَطلعِ الغيابِ
تنهضُ نغمةٌ
من طينِ الهواء،
تَحملُ ملامحَ المطر المنحوت
وتجرُّ وراءَها صدىً
يشبهُ أوّلَ فكرةٍ عن الصوت.
أنا لا أجيءُ من الكلام،
بل من الحافّةِ
التي تَتردّدُ عليها الحروفُ
قبل أن تُولَد،
ومن الفراغِ الذي يَخافُ أن يُسَمّى
سكونًا.
أنا لا أكتب،
أنا أُطفئُ اللغةَ
كي ترى،
أُعري المعنى من ظلالِه،
وأتركُ الصمتَ
يُعيدُ ترتيبَ النَّبضِ
على إيقاعٍ لا يُضاهى
في داخلي وترٌ
ينامُ في صُلبِ الخطأ،
كلّما حاولتُ عزفَهُ
تسرَّبَ لحنُهُ
كالماءِ من بينِ النوايا،
وارتعشَ الكونُ
كأنهُ يتذكَّرُ نفسهُ.
أنا لا أزِنُ البيتَ،
بل أخلعُ عنهُ مِعناه،
وأُعلّقُهُ على بابِ النحوِ
كقميصٍ من وهم،
تَمرُّ بهِ الرياحُ
فتظنّهُ قصيدة.
ولكلُّ قافيةٍ حدٌّ،
حتى تنكَسِرَ،
فَتَستحيلَ جناحًا.
أنا لا أطلبُ أن أُفهَم،
أطلبُ أن أُسمَع
كما يُسمَعُ الضوءُ حينَ يُغنّي
في المدى الخفيّ،
حيثُ المقامُ الخامسُ
آخرُ ما قبلَ الصوت،
وأوّلُ ما بعدَه.
تنهضُ نغمةٌ
من طينِ الهواء،
تَحملُ ملامحَ المطر المنحوت
وتجرُّ وراءَها صدىً
يشبهُ أوّلَ فكرةٍ عن الصوت.
أنا لا أجيءُ من الكلام،
بل من الحافّةِ
التي تَتردّدُ عليها الحروفُ
قبل أن تُولَد،
ومن الفراغِ الذي يَخافُ أن يُسَمّى
سكونًا.
أنا لا أكتب،
أنا أُطفئُ اللغةَ
كي ترى،
أُعري المعنى من ظلالِه،
وأتركُ الصمتَ
يُعيدُ ترتيبَ النَّبضِ
على إيقاعٍ لا يُضاهى
في داخلي وترٌ
ينامُ في صُلبِ الخطأ،
كلّما حاولتُ عزفَهُ
تسرَّبَ لحنُهُ
كالماءِ من بينِ النوايا،
وارتعشَ الكونُ
كأنهُ يتذكَّرُ نفسهُ.
أنا لا أزِنُ البيتَ،
بل أخلعُ عنهُ مِعناه،
وأُعلّقُهُ على بابِ النحوِ
كقميصٍ من وهم،
تَمرُّ بهِ الرياحُ
فتظنّهُ قصيدة.
ولكلُّ قافيةٍ حدٌّ،
حتى تنكَسِرَ،
فَتَستحيلَ جناحًا.
أنا لا أطلبُ أن أُفهَم،
أطلبُ أن أُسمَع
كما يُسمَعُ الضوءُ حينَ يُغنّي
في المدى الخفيّ،
حيثُ المقامُ الخامسُ
آخرُ ما قبلَ الصوت،
وأوّلُ ما بعدَه.
هناك،
ينحني الزمنُ
ليُصغي إلى نفسه،
وينفتحُ الفراغُ
ككتابٍ بلا أبجدية،
تكتُبُهُ الحيرةُ
بنَغمةٍ
لم يَسمعْها أحد،
ولن تُكتَبَ مرّةً أخرى.
\
موسيقار الكلمة
اسم الموضوع : 🌑 مَقامُ الصَّمتِ الخامس
|
المصدر : خواطر بريشة الاعضاء


