تواصل معنا

الهوية العربية والمخاطر التي تتعرض لها في ظل التطور والانفجار التقني الذي يشهده العالم في هذا القرن، وتطور التكنولوجيا على نحو متسارع، تواجه الهوية العربية...

عاشقة الكتابة

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
4 مايو 2025
المشاركات
17,600
مستوى التفاعل
1,933
مجموع اﻻوسمة
6
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش

الهوية العربية والمخاطر التي تتعرض لها
في ظل التطور والانفجار التقني الذي يشهده العالم في هذا القرن، وتطور التكنولوجيا على نحو متسارع، تواجه الهوية العربية عدة مخاطر وتحديات. فبين محاكاة العصر ومواكبة التطور، تتعرض الهوية العربية لتغيرات عدة نتيجة ما تفرضه العولمة على المجتمعات، مما يؤدي أحيانًا إلى تشتت وضياع الهوية والثقافات في الأوطان.
مع الهيمنة الثقافية الغربية في المجال الإعلامي والتقني، تنتشر سلوكيات وقيم غربية تُزرع في عقول الشباب، وهي غالبًا متعارضة مع قيمنا وأخلاقنا الإسلامية. هذه التأثيرات تنعكس سلبًا على المجتمع العربي، وقد زعزعت أمن بعض الدول وأدّت إلى انخراطها في أزمات مستمرة.
كما ساهمت هذه الانفتاحات في جذب الشباب نحو المحتوى الاستهلاكي بدل الإنتاجي، ما أدى إلى ضعف التطور الفكري العربي، وأضعف دور التنميّة البشرية في نهضة الأمة نحو الأفضل. المشكلة عميقة جدًا، فالبلدان تُبنى على المبادئ والقيم، وأي افكار غربيه دخيله قد تهدد تنمية الدولة بأكملها.
هذه النقطة بالذات هي ما تستهدفه بعض الدول الغربية عبر بث أفكار مخالفة لديننا في كل شيء: مواقع الإنترنت، الإعلام، وحتى مناهج بعض الدول. أصبح الأمر خطيرًا، ومن يتجاهل هذه المخاطر أو يقابله بعدم الاهتمام، ليس لديه اي غيريه او مسؤولية تجاه وطنه العربي. فذلك سيؤثر سلبًا على كل الأجيال القادمة، ويحدث تغييرات تهدد مستقبل الأمة بأكملها.


رأيك حول هذا الموضوع وكيف نواجه هذا الغزو الفكري و نحمي الهويّة العربيه من الذوبان في ثقافات معاكسه لديننا و قيمنا
 
التعديل الأخير:

ندى الورد

ســيـــدة الـقـــصــر
المدير العام
إنضم
17 مايو 2021
المشاركات
134,551
مستوى التفاعل
102,476
الإقامة
المدينة المنورة
مجموع اﻻوسمة
37
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
موضوعك قيم ومفيد وحساس


الهوية العربية لا تتعرض للخطر بسبب

التكنولوجيا بحدّ ذاتها، بل بسبب الفراغ الفكري

الذي يسبقها. حين يغيب الوعي، تتحول العولمة

من أداة تبادل حضاري إلى وسيلة ذوبان ثقافي،

ويصبح الشاب مستهلكًا لقيمٍ جاهزة بدل أن

يكون صانعًا لوعيه. الخطر الحقيقي ليس في “

الغزو الفكري”، بل في هشاشة


المناعة الثقافية التي تسمح له

مواجهة ذلك لا تكون بالرفض الأعمى


أو الانغلاق، بل بـ بناء وعي نقدي يميّز بين الأخذ

النافع والتقليد الأعمى، وبـ إحياء اللغة العربية

كأداة تفكير لا مجرد تراث، وربط الدين بالقيم

الحضارية العملية لا بالشعارات. نحتاج إلى تعليم

يُنتج عقلًا ناقدًا، وإعلام يصنع قدوة، ومحتوى

رقمي عربي يُنافس لا يشتكي.


فالهوية التي تُفهم بعمق لا تذوب

، بل تتفاعل وتبقى

دمت بكل الخير جميلتي 🌺🌸🌹
 
Comment

تراتيل حرف

مشرفة الخواطر والاصدقاء كافيه
الاشراف
إنضم
5 يونيو 2022
المشاركات
16,625
مستوى التفاعل
23,060
مجموع اﻻوسمة
9
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
طرحٌ عميق ومهم،
يلامس جوهر إشكالية نعيشها يوميًا
لا بوصفها خوفًا من التطور،
بل قلقًا مشروعًا على المعنى والهوية.
ما تفضلتِ به يضع اليد على معادلة دقيقة: كيف نكون جزءًا من العصر دون أن نفقد أنفسنا؟
أرى أن الخطر لا يكمن في التكنولوجيا
بحد ذاتها،
بل في طريقة تلقّيها واستهلاكها دون وعي. فالتقنية أداة محايدة،
إمّا أن نُحسن توظيفها لخدمة لغتنا
وثقافتنا وقيمنا،
أو نتركها تُشكّل وعينا بالنيابة عنّا.
حماية الهوية العربية لا تعني الانغلاق
أو رفض الآخر،
بل تعني بناء وعي نقدي لدى الأجيال،
يميّز بين الانفتاح والتبعية،
وبين التعلّم والذوبان.
المواجهة تبدأ من التربية والتعليم،
بإعادة الاعتبار للغة العربية،
وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية
بأسلوب معاصر غير منفصل عن الواقع.
كما تبدأ من الإنتاج الثقافي
والإعلامي العربي
القادر على مخاطبة الشباب بلغتهم وأدواتهم،
لا ترك الساحة فارغة لغيرنا.
والأهم، أن يشعر الفرد العربي بأن هويته ليست عبئًا
يعيقه عن التقدّم،
بل قيمة مضافة تمنحه ثباتًا وخصوصية
وسط عالم متغيّر.

عزيزتي عاشقة الكتابة
نقاشك يفتح بابًا ضروريًا للمساءلة والمسؤولية،
لأن الهوية إن لم نحملها بوعي…
ستُحمَل عنا باتجاه لا يشبهنا.
 
Comment
إنضم
26 فبراير 2025
المشاركات
22,113
مستوى التفاعل
3,201
مجموع اﻻوسمة
7
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
من الاخطار الكبيره التي تواجهها
هويتنا العربيه هي ..
الانفتاح الثقافي الذي يخلق ازدواجية الفكر والسلوك والضعف الكبير في لغتنا العربيه من
خلال تراجع الفصحى أمام العاميات من اللهجات وانتشار المدارس الاجنبيه التي يحاول الكثير زج ابنائهم فيها لا لشيء سوى التباهي امام الاخرين والتأثير الأجنبي الذي يحاول محو هذه الهويه لانها عنوان لأمتنا العربيه المجيده بالإضافة إلى التحديات الداخلية مثل غياب المشاريع الوطنية الجامعة والتطرف والتبعية الثقافية وتأثير الفضاء الرقمي الذي يهدد الوحدة اللغوية ويُعزز الفردانية على حساب الانتماء الجماعي مما يهدد بتفكك النسيج الثقافي والقيمي للأمة كما أن ضعف الأنظمة السياسيه العربيه وتبعيتها للاجنبي وارتباط كل جهه منها بمحور خارجي تستند عليه ليكون حاميا لها وداعما لبقائها قلل من اهتمام تلك الأنظمة بالهوية العربيه او حمايتها ولا ننسى التطرف
الديني والفكري الذي جعل الشباب يهرب نحو ملاذات أخرى بعيدا عن هذا الجو بل إن الكثير من الشباب اليوم أصبحوا ملحدين بالمعنى الحرفي للكلمه وابتعدوا كثيرا عن الدين بل وحتى عن
العائله والمجتمع ونظمه الاخلاقيه لذا فنحن
الان أحوج ما نكون إلى الوسطيه وان نغذي تيار الاعتدال الذي يستطيع انتشال هؤلاء الشباب من الهوه السحيقه التي سقطوا فيها والبدايه تكون من الأسره التي تربي على الأخلاق والقيم والدين السهل الغير منغلق ثم يأتي دور المدارس التي
تضع اللبنات الأولى لشخصية لهذا الجيل من الشباب من خلال تعزيز تعاليم الاسره ومزجها بالعلم النافع البعيد عن الإسفاف من خلال مناهج تربويه معده لهذا الغرض ويتوجب علينا إعادة لحمة المجتمع الذي تمزق قوميا وطائفيا ومناطقيا لأن للمجتمع دور كبير وهام في إعادة الهويه العربيه إلى واقعها الجميل الذي تربينا عليه ولازلنا نفخر به حيث احترام الكبير والعطف على الصغير واحترام الجار والمعلم والمحافظه على سمعة العائله من خلال التصرف حتى في الطريق العام كي لا نخرج عن الأعراف والتقاليد التي نرتبط بها مع مجتمعنا الذي نعيش فيه ..
وللاهل الدور المهم في ذلك من خلال المتابعه والنصح والارشاد وتقنين وقت أبنائهم على منصات التواصل الاجتماعي ومراقبتها وحثهم على منح دراستهم الاولويه القصوى من اجل نجاحهم وتفوقهم لاني بت أرى مقاطع لأطفال من كلا الجنسين على منصات التواصل تخدش الحياء ولا يمكن أن نراها حتى في الغرب المتحضر المنفتح بل إن للملابس التي يرتديها الشباب دور كبير في
تكوين شخصيتهم هذه الأمور الصغيره ان تركت على الغارب ضاع الشباب وخسرهم المجتمع بل
انهم سيصبحون عاله عليه من خلال فشلهم الدراسي واختيارهم أحرف أخرى ينفسون فيها عن هذا الفشل مثل شرب المخدرات والكحول وهي ظواهر مؤسفه انتشرت مؤخرا في عالمنا العربي كثيرا وأصبح الإدمان عليها آفه من الآفات التي تفتك بالمجتمع ..
عاشقة الكتابه ..
بارك الله في شخصك النبيل على طرح هذا
الموضوع المهم والذي يتطلب الوقوف عنده
كثيرا من اجل وضع النقاط على الحروف قبل أن
نفقد هويتنا العربيه ونخسر شبابنا إلى الأبد ..
تقبلي مني أعطر وأرق تحاياي
ترافقها لسموك الكريم قلائد الجوري

🌹🌹🌹🌹🌹
 
Comment

عاشقة الكتابة

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
4 مايو 2025
المشاركات
17,600
مستوى التفاعل
1,933
مجموع اﻻوسمة
6
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
موضوعك قيم ومفيد وحساس


الهوية العربية لا تتعرض للخطر بسبب

التكنولوجيا بحدّ ذاتها، بل بسبب الفراغ الفكري

الذي يسبقها. حين يغيب الوعي، تتحول العولمة

من أداة تبادل حضاري إلى وسيلة ذوبان ثقافي،

ويصبح الشاب مستهلكًا لقيمٍ جاهزة بدل أن

يكون صانعًا لوعيه. الخطر الحقيقي ليس في “

الغزو الفكري”، بل في هشاشة


المناعة الثقافية التي تسمح له

مواجهة ذلك لا تكون بالرفض الأعمى


أو الانغلاق، بل بـ بناء وعي نقدي يميّز بين الأخذ

النافع والتقليد الأعمى، وبـ إحياء اللغة العربية

كأداة تفكير لا مجرد تراث، وربط الدين بالقيم

الحضارية العملية لا بالشعارات. نحتاج إلى تعليم

يُنتج عقلًا ناقدًا، وإعلام يصنع قدوة، ومحتوى

رقمي عربي يُنافس لا يشتكي.


فالهوية التي تُفهم بعمق لا تذوب

، بل تتفاعل وتبقى

دمت بكل الخير جميلتي 🌺🌸🌹
ردٌّ تُرفع له القبعة، أذهلني كثيرًا.
أصبتِ حين قلتِ إنّه يجب ألّا نقابل موجة التطوّر لا بالانغلاق، ولا باتّباعها كليًّا، بل بأخذ ما يفيد، وما لا يتعارض مع الدين أو القيم.
أعجبني ما قلتِه في أنّ الخطر ليس في التكنولوجيا، بل في الفراغ الفكري؛
وهذا يوحي بافتقارنا إلى المحتوى الهادف من قِبل ما يقدّمه الناشر، وتقصيرٍ في تثقيف الذات من قِبل المستهلك، أي إنّ المعادلة تحظى بالتقصير من كلا الطرفين.
وحين قلتِ إنّ الخطر ليس في الغزو الفكري بل في الهشاشة، فهذا يجزم قطعًا أنّ الفكر العربي ضعيف من حيث تعزيز وتقوية أساساته، ويتضمّن ذلك القيم والمبادئ والهوية الوطنية، والمعرفة بالتاريخ العربي والثقافة العربية، وأخلاق وقيم ديننا الحنيف؛ وكلّ هذا لدينا فيه ضعف في ترسيخه في عقول الشباب.
أي إنّنا نحتاج إلى إعادة بناء بنية فكرية متينة تُبنى على القيم والدين، فلا يتمكّن أي غزوٍ فكري من اختراقها.
والخاتمة كانت قوية جدًّا:
نحتاج إلى تعليم يُنتج عقلًا ناقدًا، وإعلامٍ يصنع قدوة.
في ظلّ ظروف وأزمات صعبة تعيشها بعض الدول العربية، يكاد الأمر يكون مستحيلًا في الوقت الحاضر، خاصّة أنّ هذه الأزمات ممتدّة منذ سنوات.
والإعلام – للأسف – لا يقدّم من المحتوى الهادف إلا القليل جدًّا.
لدينا خامات إعلامية قوية، لكنّنا نفتقر إلى تصدير برامج إعلامية تخدم التنمية الفكرية حقًّا. نفتقر إلى برامج تُنشئ وتطوّر أجيالًا، لا برامج استعراضية هدفها جني المال فقط.
محزنٌ أن تُنتَج وتُهدَر أموال طائلة على برامج بلا فائدة ولا محتوى.
وفي الختام، كلّ الشكر على هذا الردّ المُلمّ والقوي، الذي أظهر وعيك وعمق فكرك.
كلّ امتناني لكِ، أختي الكريمة 🌹
 
Comment

عاشقة الكتابة

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
4 مايو 2025
المشاركات
17,600
مستوى التفاعل
1,933
مجموع اﻻوسمة
6
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
طرحٌ عميق ومهم،
يلامس جوهر إشكالية نعيشها يوميًا
لا بوصفها خوفًا من التطور،
بل قلقًا مشروعًا على المعنى والهوية.
ما تفضلتِ به يضع اليد على معادلة دقيقة: كيف نكون جزءًا من العصر دون أن نفقد أنفسنا؟
أرى أن الخطر لا يكمن في التكنولوجيا
بحد ذاتها،
بل في طريقة تلقّيها واستهلاكها دون وعي. فالتقنية أداة محايدة،
إمّا أن نُحسن توظيفها لخدمة لغتنا
وثقافتنا وقيمنا،
أو نتركها تُشكّل وعينا بالنيابة عنّا.
حماية الهوية العربية لا تعني الانغلاق
أو رفض الآخر،
بل تعني بناء وعي نقدي لدى الأجيال،
يميّز بين الانفتاح والتبعية،
وبين التعلّم والذوبان.
المواجهة تبدأ من التربية والتعليم،
بإعادة الاعتبار للغة العربية،
وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية
بأسلوب معاصر غير منفصل عن الواقع.
كما تبدأ من الإنتاج الثقافي
والإعلامي العربي
القادر على مخاطبة الشباب بلغتهم وأدواتهم،
لا ترك الساحة فارغة لغيرنا.
والأهم، أن يشعر الفرد العربي بأن هويته ليست عبئًا
يعيقه عن التقدّم،
بل قيمة مضافة تمنحه ثباتًا وخصوصية
وسط عالم متغيّر.

عزيزتي عاشقة الكتابة
نقاشك يفتح بابًا ضروريًا للمساءلة والمسؤولية،
لأن الهوية إن لم نحملها بوعي…
ستُحمَل عنا باتجاه لا يشبهنا.
أهلًا بكِ، أختي الغالية.
ردّك عميق ومُلمّ، وأوّل ما أودّ أن أعرّج عليه هو بناء النقد لدى الأجيال، بما يميّز بين التبعية والانفتاح.
فهنا غالبًا ما يكون لديهم خطأ في فهم المسميات؛ فالانفتاح يعني الاطلاع على ما يوجد في العالم من علم وتطوّر في كافّة المجالات، بما لا يخالف قيمنا ولا ديننا.
فالدين لا يمنع الانفتاح ما لم يخالف شرائعه.
إذ نرى اليوم الأغلبية يركضون خلف ثقافات غربية، وليتها كانت في شيء نافع، بل في أمور تسيء إليهم حتى على المستوى الشخصي.
وهذا يدلّ على عدم وجود اي اعتزاز أو انتماء للهوية العربية، وهو أمر يقع على مسؤولية الجميع: العائلة، والمدرسة، وحتى المجتمع نفسه؛ فجميعهم شاركوا في هذا التشظّي.
وحين تطرّقتِ إلى الإعلام ودوره في تنشئة الشباب، أظنّ أنّ هذه هي النقطة الفاصلة التي آل إليها هذا الوضع الذي نشهده اليوم.
فللأسف، هناك تقصير وإهمال وغياب في كثير من الدول، وفي ظلّ سنوات من الأزمات المتعاقبة، أُهملت فئة الشباب، وأُهملت إمكانية دعمهم وتأهيلهم لتولّي وظائف في قطاعات الدولة.
فالشباب هم أساس بناء الأوطان، وإذا أُهملوا ضاعت الأوطان.
أشكركِ حقًّا على ما كتبتِه من تحليل عميق يصف الموضوع بدقّة، وكم أسعدني تواجدك هنا.
كلّ ودّي وحبّي لكِ 🤍
 
Comment

عاشقة الكتابة

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
4 مايو 2025
المشاركات
17,600
مستوى التفاعل
1,933
مجموع اﻻوسمة
6
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
من الاخطار الكبيره التي تواجهها
هويتنا العربيه هي ..
الانفتاح الثقافي الذي يخلق ازدواجية الفكر والسلوك والضعف الكبير في لغتنا العربيه من
خلال تراجع الفصحى أمام العاميات من اللهجات وانتشار المدارس الاجنبيه التي يحاول الكثير زج ابنائهم فيها لا لشيء سوى التباهي امام الاخرين والتأثير الأجنبي الذي يحاول محو هذه الهويه لانها عنوان لأمتنا العربيه المجيده بالإضافة إلى التحديات الداخلية مثل غياب المشاريع الوطنية الجامعة والتطرف والتبعية الثقافية وتأثير الفضاء الرقمي الذي يهدد الوحدة اللغوية ويُعزز الفردانية على حساب الانتماء الجماعي مما يهدد بتفكك النسيج الثقافي والقيمي للأمة كما أن ضعف الأنظمة السياسيه العربيه وتبعيتها للاجنبي وارتباط كل جهه منها بمحور خارجي تستند عليه ليكون حاميا لها وداعما لبقائها قلل من اهتمام تلك الأنظمة بالهوية العربيه او حمايتها ولا ننسى التطرف
الديني والفكري الذي جعل الشباب يهرب نحو ملاذات أخرى بعيدا عن هذا الجو بل إن الكثير من الشباب اليوم أصبحوا ملحدين بالمعنى الحرفي للكلمه وابتعدوا كثيرا عن الدين بل وحتى عن
العائله والمجتمع ونظمه الاخلاقيه لذا فنحن
الان أحوج ما نكون إلى الوسطيه وان نغذي تيار الاعتدال الذي يستطيع انتشال هؤلاء الشباب من الهوه السحيقه التي سقطوا فيها والبدايه تكون من الأسره التي تربي على الأخلاق والقيم والدين السهل الغير منغلق ثم يأتي دور المدارس التي
تضع اللبنات الأولى لشخصية لهذا الجيل من الشباب من خلال تعزيز تعاليم الاسره ومزجها بالعلم النافع البعيد عن الإسفاف من خلال مناهج تربويه معده لهذا الغرض ويتوجب علينا إعادة لحمة المجتمع الذي تمزق قوميا وطائفيا ومناطقيا لأن للمجتمع دور كبير وهام في إعادة الهويه العربيه إلى واقعها الجميل الذي تربينا عليه ولازلنا نفخر به حيث احترام الكبير والعطف على الصغير واحترام الجار والمعلم والمحافظه على سمعة العائله من خلال التصرف حتى في الطريق العام كي لا نخرج عن الأعراف والتقاليد التي نرتبط بها مع مجتمعنا الذي نعيش فيه ..
وللاهل الدور المهم في ذلك من خلال المتابعه والنصح والارشاد وتقنين وقت أبنائهم على منصات التواصل الاجتماعي ومراقبتها وحثهم على منح دراستهم الاولويه القصوى من اجل نجاحهم وتفوقهم لاني بت أرى مقاطع لأطفال من كلا الجنسين على منصات التواصل تخدش الحياء ولا يمكن أن نراها حتى في الغرب المتحضر المنفتح بل إن للملابس التي يرتديها الشباب دور كبير في
تكوين شخصيتهم هذه الأمور الصغيره ان تركت على الغارب ضاع الشباب وخسرهم المجتمع بل
انهم سيصبحون عاله عليه من خلال فشلهم الدراسي واختيارهم أحرف أخرى ينفسون فيها عن هذا الفشل مثل شرب المخدرات والكحول وهي ظواهر مؤسفه انتشرت مؤخرا في عالمنا العربي كثيرا وأصبح الإدمان عليها آفه من الآفات التي تفتك بالمجتمع ..
عاشقة الكتابه ..
بارك الله في شخصك النبيل على طرح هذا
الموضوع المهم والذي يتطلب الوقوف عنده
كثيرا من اجل وضع النقاط على الحروف قبل أن
نفقد هويتنا العربيه ونخسر شبابنا إلى الأبد ..
تقبلي مني أعطر وأرق تحاياي
ترافقها لسموك الكريم قلائد الجوري

🌹🌹🌹🌹🌹
أستاذي الكريم مجيد،
وقفتُ أمام ردّك في حيرةٍ من أمري: على ماذا أردّ أولًا، من كثرة عمقه وتشعّبه؟
أجل، كما قلتَ، كل هذا التفكك والتشظّي الذي تعيشه دولنا العربية هو بفعل أيادٍ غربية، وبمساعدة خونة وبيادق عربية.

المشكلة أنهم يحاربوننا في كل شيء؛ لا يرون ثغرة إلا وأدخلوا سمومهم منها. حتى بعض الإعلام العربي مدعوم من منظمات غربية، هدفه الأساسي الانحراف الأخلاقي والديني. بل وحتى المناهج التعليمية في بعض الدول، قاموا بتحريفها، عوضًا عن النزعات والحروب التي قاموا بدعمها بأموال الدول العربية نفسها، ولا تزال مشتعلة حتى يومنا هذا.
وبالطبع، أول ما يتجهون إليه هو اللغة؛ فهذه عادتهم منذ حروب الاستعمار. حاولوا بشتى الطرق منع تعليم العربية، وإجبار الشعوب على تعلم لغاتهم. وهذا الأمر فعلوه حتى مع دول إفريقية؛ فقد قرأتُ في إحدى المجلات أن أصل اللغة في بعض دول إفريقيا هو العربية، لكن الغرب حاربها وفعل المستحيل لكي تندثر. لكِ أن تتخيّلي ذلك.

وأكثر ما أعجبني في ردك هو تركيزك على تعليم وتثقيف الفتيات قبل الشباب؛ وقد أصبتَ، لأنهنّ غدًا يصبحن أمهات يُنشئن الأجيال. وأي خلل في فكر أو خُلق الفتاة قد يتسبب في إفساد جيل بأكمله، وهذا ما يحدث فعلًا اليوم. فالأمر متتابع، ولذا حرص الغرب أشد الحرص على بثّ سمومه في عقول الفتيات، من شعارات مساواة الرجل بالمرأة، إلى منظمات “حرية المرأة” وإعطائها حقوقها كالرجل، وما إلى ذلك من هذا الكلام.

إذ إن أكثر فئة مستهدفة هي المرأة، لأنها أساس تنشئة الأجيال؛ لذا يسعون إلى إفساد فكرها ونزع ثوب الحياء عنها لتغدو مثل المرأة الغربية. ومن هنا تأتي أهمية وعي الفتاة بهذه المخاطر التي تحيط بها، وحرصها على الالتزام بشرائع دينها والقيم والعادات التي تربينا عليها؛ لأن ما تفعله لا يخصّها وحدها، بل يمتد أثره إلى الأجيال القادمة.

وكم يحزنني ما آل إليه شباب الأمة في هذا الزمن؛ فقد امتلأت مراكز معالجة المدمنين بمئات الحالات، واجتاحوا منصات الإنترنت بمحتوى خليع لا يمتّ لنا كمسلمين بأي صلة. وحتى أغلبهم، إذا حاورته، تصاب بالجزع من سطحية فكره؛ وحينها تحزن لحاله، وتتساءل: كيف لهذا الشاب أن يُنشئ أسرة أو أن يبني وطنًا؟

وفي الختام، أنا ممتنّة لك بشدة على ما كتبته؛ فقد طرحتَ المشكلة من كل جوانبها، ولم تترك بابًا إلا ودخلته. وكل ما بوسعنا فعله هو أن يحفظ كل شخص القيم والمبادئ، ويتمسّك بتعاليم دينه وأخلاقه، ولو كان وحده بين الجميع؛ لأنني أؤمن بأن شخصًا واحدًا صالحًا يمكنه تغيير الكثير.
 
Comment

ألرمز

مشرف عام مسؤل عن قسم النقاش
الاشراف العام
إنضم
6 أغسطس 2021
المشاركات
120,615
مستوى التفاعل
46,167
الإقامة
RIYADH
مجموع اﻻوسمة
12
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
ورد في الحديث الصحيح
( لتتَّبعنَّ سَننَ من كانَ قبلَكم حذو القُذَّةِ بالقُذَّةِ حتَّى لو دخلوا
جحرَ ضبٍّ لدخلتُموه. قالوا: اليَهودُ والنَّصارى؟ قالَ: فمَن.)

لقد ارسل النبي صلى الله عليه وسلم شاهدا للرسل بالتبليغ
ومبشرا بالجنة للمؤمنين ونذيرى لمن كذب بالايات بالنار قال تعالى
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)

ومن منطلق الحديث نرى حدوث التبعية فيما يتعلق بالهوية العربية موضوع الطرح على وجه الخصوص والهوية الاسلامية
على وجه العموم فهو ليس وليد الصدفه وانما خطط للتقليل من قيمة الاسلام لدى اتباعه حتى يتم تفضيل الاديان الاخرى عليه
ومسخه فكانت البداية تفتيت الاسرة الممتدة التي تضم الأجداد، والآباء، والأبناء، والأعمام والعمات. وتساعد في تعزيز
الروابط الأسرية وتقدم الدعم المادي والعاطفي بشكل افضل وفصلها الى ما يسمى بالاسرة النووية ا التي تتكون من الزوج
والزوجة وابناءهما والتي تحتاج الى الدعم المجتمعي بدلا من دعم افرادها ثم الى العائلة المختلطة التي تتكون من أفراد
ينتمون إلى خلفيات ثقافية أو عرقية مختلفة وكثيرا ما تواجه هذه العائلة تجديات كبيرة تتعلق بالهوية والانتماء وهذا ما يعكس
التغيرات الاجتماعية والثقافية في وقتنا الحاضر فعلى المستوى السياسي اصبحت المعارضة جزء لايتجزاء من الدولة بغرض
تفكيكها الى كيانات متصارعة وعلى المستوى الديني كثرت الفتاوي التي تبيح ما لايباح وعلى المستوى
المجتمعي اصبح
مشاركة المسلمين في اعياد اليهود والنصارى وفي الانتماء الى كثير من نظمهم الوضعية التي لاتتوافق والنظم الشرعية
واذا كان هذا من اقدار الامة الاسلامية التي نبه الرسول اليها وحذر منها فان ذلك لايعفي الفرد المسلم من الانقياد الاعمى مصداقا لقوله تعالى {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ , وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ) ولعل الحديث في هذا الامر يطول ويتشعب الامر الذي يجعل تقييمه امرا صعبا والرؤية حوله ضبابية من الوعي المجتمعي بشكل عام نسال الله السلامة والهدى والتوفيق الى ما فيه الخير



 
Comment

ضد الرصاص

نجوم المنتدي
إنضم
23 مايو 2021
المشاركات
181
مستوى التفاعل
124
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش

سلام .. وتحية طيبة
الاخت الكريمة ، ..
اذا نظرت للعالم باسره
حتجدي ما هو بس الدول العربية تعاني مما تتحدثي وتسالي عنه
السواد الاعظم للدول المصنفة عالميا كـ"دول عالم ثالث" و "دول نامية"
(لتخلفها حضاريا، ولاسباب عدة، .. سواء لمستوى الحياة والرفاهية، والثقافة، والاقتصاد .. الخ)
جميعها، ويوما بعد يوم، وجيلا بعد جيل، غدوا، ويغدوا .. ممسوخين عن هويتهم وثقافتهم الاصلية ..
الى هوية الحضارة والثقافة المهيمنة عالميا - لقوتها - .. في اي فترة من فترات تاريخ البشر
(والمتمثلة في زماننا اليوم، ومتعارف عليها، بـ"الحضارة الغربية")
.. ، فهذه الحقيقة تستطيعي الاخذ بها كـ"قاعدة عامة"
ومختصرها، اذا لم تكوني انت صاحبة حضارة، فانتي تابعة للحضارة السائدة في زمانك

اذا ادركنا هالحقيقة،
يمكن ان يتوارد للذهن سؤال :
لماذا العرب ليسوا اصحاب حضارة اليوم ؟؟

وهذا ممكن يفتح موضوع اخر داخل موضوعك
(وشخصيا ارى ممكن، وافضل، ان يفتح فيه موضوع اخر جديد مستقل لنقاشه)
لكن، وكذلك باختصار، استطيع ان اقول لك ..
ان العرب "كعرب" ما كان - ولا اعتقد شخصيا ان يكون، .. لطبيعتهم الجينية - لهم حضارة
وانما الحضارة التي انتسبوا لها تاريخيا، فهي "حضارة الاسلام"
.. ، وحيث حين تتالمي، فجل علماء ومثقفي تلك الحضارة .. لم يكونوا عربا في الاساس

الامر، الذي يقودنا لطرف خيط الاجابة على ملاحظاتك وتساؤولاتك، وهو ..
ان "الاسلام" الذي جعل للعرب حضارة في يوم من الايام، لم يعد موجود
وانما، لعلنا نقول، صورة محرفة منه .. لا يمكن ان تقودهم لما، وتمكنهم مما كانوا عليه

.. ولذلك، هم في مؤخرة الركب، وتبع لمن هيمن عليهم بحضارته .. وثقافته
ولذلك، هم - كما تطرحي - متحللين من هويتهم ومن ثقافتهم

، واذا عرف السبب، بطـٌلَ العجب :)


* * *









 
Comment

Seajie

💎شهاب الغابة
عضو مميز
إنضم
1 ديسمبر 2023
المشاركات
5,427
مستوى التفاعل
1,796
مجموع اﻻوسمة
7
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يجب أن نفخر بهويتنا ولغتنا وما خلقَنا الله عليه .. نعم ندرس لغات أخرى نتعارف ونفهم الناس من الدول الأخرى .. وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا . من أسباب تعلم اللغه الاجنبيه هي نشر الإسلام والتعريف بالمسلمين واخلاقهم الطيبه .

وفي نفس الوقت نتعلم لغتنا وننشرها ونتحدث بها اذا رحلنا لبلد اجنبي ووجدنا عربي أو شخص يجيد العربيه .. نتمسك بأخلاق العرب واسلوب عيشهم عندما نذهب لبلاد غير عربيه فلا نقلدهم في الملابس والقاء التحيه بقولنا hi او hello مثلاً .

هذا ما لدي شكراً للموضوع المهم
 
Comment

عاشقة الكتابة

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
4 مايو 2025
المشاركات
17,600
مستوى التفاعل
1,933
مجموع اﻻوسمة
6
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
ورد في الحديث الصحيح
( لتتَّبعنَّ سَننَ من كانَ قبلَكم حذو القُذَّةِ بالقُذَّةِ حتَّى لو دخلوا
جحرَ ضبٍّ لدخلتُموه. قالوا: اليَهودُ والنَّصارى؟ قالَ: فمَن.)

لقد ارسل النبي صلى الله عليه وسلم شاهدا للرسل بالتبليغ
ومبشرا بالجنة للمؤمنين ونذيرى لمن كذب بالايات بالنار قال تعالى
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)

ومن منطلق الحديث نرى حدوث التبعية فيما يتعلق بالهوية العربية موضوع الطرح على وجه الخصوص والهوية الاسلامية
على وجه العموم فهو ليس وليد الصدفه وانما خطط للتقليل من قيمة الاسلام لدى اتباعه حتى يتم تفضيل الاديان الاخرى عليه
ومسخه فكانت البداية تفتيت الاسرة الممتدة التي تضم الأجداد، والآباء، والأبناء، والأعمام والعمات. وتساعد في تعزيز
الروابط الأسرية وتقدم الدعم المادي والعاطفي بشكل افضل وفصلها الى ما يسمى بالاسرة النووية ا التي تتكون من الزوج
والزوجة وابناءهما والتي تحتاج الى الدعم المجتمعي بدلا من دعم افرادها ثم الى العائلة المختلطة التي تتكون من أفراد
ينتمون إلى خلفيات ثقافية أو عرقية مختلفة وكثيرا ما تواجه هذه العائلة تجديات كبيرة تتعلق بالهوية والانتماء وهذا ما يعكس
التغيرات الاجتماعية والثقافية في وقتنا الحاضر فعلى المستوى السياسي اصبحت المعارضة جزء لايتجزاء من الدولة بغرض
تفكيكها الى كيانات متصارعة وعلى المستوى الديني كثرت الفتاوي التي تبيح ما لايباح وعلى المستوى
المجتمعي اصبح
مشاركة المسلمين في اعياد اليهود والنصارى وفي الانتماء الى كثير من نظمهم الوضعية التي لاتتوافق والنظم الشرعية
واذا كان هذا من اقدار الامة الاسلامية التي نبه الرسول اليها وحذر منها فان ذلك لايعفي الفرد المسلم من الانقياد الاعمى مصداقا لقوله تعالى {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ , وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ) ولعل الحديث في هذا الامر يطول ويتشعب الامر الذي يجعل تقييمه امرا صعبا والرؤية حوله ضبابية من الوعي المجتمعي بشكل عام نسال الله السلامة والهدى والتوفيق الى ما فيه الخير




أولًا: أشكرك جزيل الشكر أخي الرمز على مشاركتك في الموضوع، وعلى إرفاق الرد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ودائمًا أراها في ردودك، فأحسنت وجزاك الله خيرًا.

ثانيًا: ما ذكرته حقيقة محزنة، وهو الواقع الذي نقف عاجزين عن تغييره، والأمر يزداد إلى الأسوأ. ذكرتَ أن كون الأسرة من ثقافات عِرقية مختلفة شكّل سببًا في الأزمة، وأنا ضد ما قلت، فكثير من الدول مختلفة الأعراق، لكنهم نجحوا في تكوين أسرة جيدة أُنشئت على القيم الإسلامية والأخلاق القويمة، إذًا المشكلة ليست في اختلاف العِرق، بل في تكوين الأسرة من الأساس والتزامها بالقيم الإسلامية الصحيحة.
أصبتَ في أن تعدد الثقافات في الدولة يُستغل لبثّ النزاعات بين أبنائها، كما يحصل في عدة دول، ومنها وطني.
أعجبتني الخاتمة، أن الفرد مسؤول عن نفسه ومجتمعه، وحتى إن كان المجتمع يسير خلف تيارات غربية ولا يهمه إن حلّلها الدين أو لا، فذلك لا يبرر أن يمضي خلفهم. المشكلة أن هناك كثيرين يملكون الوعي بهذه المخاطر، وبإمكانهم التغيير، لكنهم فضّلوا البقاء في الظل بحجة أن المجتمع لا يفهمهم، وأقصد بكلامي جُلّ المثقفين هذه الأيام.
خالص شكري وامتناني على ردك العميق والقيّم، تحياتي لك.
 
Comment

عاشقة الكتابة

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
4 مايو 2025
المشاركات
17,600
مستوى التفاعل
1,933
مجموع اﻻوسمة
6
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش

سلام .. وتحية طيبة
الاخت الكريمة ، ..
اذا نظرت للعالم باسره
حتجدي ما هو بس الدول العربية تعاني مما تتحدثي وتسالي عنه
السواد الاعظم للدول المصنفة عالميا كـ"دول عالم ثالث" و "دول نامية"
(لتخلفها حضاريا، ولاسباب عدة، .. سواء لمستوى الحياة والرفاهية، والثقافة، والاقتصاد .. الخ)
جميعها، ويوما بعد يوم، وجيلا بعد جيل، غدوا، ويغدوا .. ممسوخين عن هويتهم وثقافتهم الاصلية ..
الى هوية الحضارة والثقافة المهيمنة عالميا - لقوتها - .. في اي فترة من فترات تاريخ البشر
(والمتمثلة في زماننا اليوم، ومتعارف عليها، بـ"الحضارة الغربية")
.. ، فهذه الحقيقة تستطيعي الاخذ بها كـ"قاعدة عامة"
ومختصرها، اذا لم تكوني انت صاحبة حضارة، فانتي تابعة للحضارة السائدة في زمانك

اذا ادركنا هالحقيقة،
يمكن ان يتوارد للذهن سؤال :
لماذا العرب ليسوا اصحاب حضارة اليوم ؟؟

وهذا ممكن يفتح موضوع اخر داخل موضوعك
(وشخصيا ارى ممكن، وافضل، ان يفتح فيه موضوع اخر جديد مستقل لنقاشه)
لكن، وكذلك باختصار، استطيع ان اقول لك ..
ان العرب "كعرب" ما كان - ولا اعتقد شخصيا ان يكون، .. لطبيعتهم الجينية - لهم حضارة
وانما الحضارة التي انتسبوا لها تاريخيا، فهي "حضارة الاسلام"
.. ، وحيث حين تتالمي، فجل علماء ومثقفي تلك الحضارة .. لم يكونوا عربا في الاساس

الامر، الذي يقودنا لطرف خيط الاجابة على ملاحظاتك وتساؤولاتك، وهو ..
ان "الاسلام" الذي جعل للعرب حضارة في يوم من الايام، لم يعد موجود
وانما، لعلنا نقول، صورة محرفة منه .. لا يمكن ان تقودهم لما، وتمكنهم مما كانوا عليه

.. ولذلك، هم في مؤخرة الركب، وتبع لمن هيمن عليهم بحضارته .. وثقافته
ولذلك، هم - كما تطرحي - متحللين من هويتهم ومن ثقافتهم

، واذا عرف السبب، بطـٌلَ العجب :)


* * *









وسلام لك أخي الكريم، أين كان يختبئ هذا الفكر الراقي منذ مدة؟
جئتَ فأشعلتَ الموضوع من جديد، بردٍّ قوي ومفيد.
الرد طويل ومتشعّب، وأثار حماسي حقًا وحيرتي في الوقت نفسه، فحِرتُ في أمري: على ما أردّ؟ وماذا أقول؟ فقلت سأردّ من البداية، فكل سطر منه يحمل غاية، ويفتح لسؤال ألف باب من الخبايا.
الآن نرجع إلى موضوعنا…
تعمُّد تهميش وسلب والسيطرة على موارد دول العالم الثالث، والتي من مواردها يقوم هذا العالم، أمر محزن… فالأمر ممتد منذ عقود، والذي يحزّني أكثر أن قارتي جزء من العالم الثالث، بل جلّها منه.
الحضارة الغربية واتباع العرب لها…
في الماضي كانت أوروبا تغرق في الفساد والجهل، وفي ذلك الوقت كان العرب في أسمى مراتب الرقي والحضارة، إذ إن العرب هم من أسّسوا العلم والحضارة، والغرب سلبها وطوّرها، ولو رجعنا لكثير من الاختراعات لوجدنا أن أساسها بحوث علمية عربية تم تطويرها ونسبها لعلماء آخرين.
وشيء آخر، نحن لدينا خطأ في فهم المسميات والتعامل معها، فمثلًا: الحضارة الغربية…
لماذا لا نأخذ من العلم ما يمكن أن يطوّر الوطن حقًا، ونترك ما دونه، الذي لا يشبه ديننا ولا عاداتنا؟
إذًا الأمر بسيط، لكننا نأخذ الشيء غير النافع، التطوّر الذي يضر ولا يفيد، الذي يدمّر ولا يصلح. فالخطأ ليس في العولمة بل في عقولنا التي لا تفهم إلا ما يضرّها. العولمة لم تفرض نفسها بالسوط على الأذهان، بل نحن من استقبلناها بالأحضان، لأنها تدعم الهوى، وما النفس إلا بالهوى مغرمة، فتُلقى المبادئ والقيم في أكفان، ما دمتُ أُسقى من هذا الحمق والهذيان، فما عاد يهمني سلب الحقوق ولا ضياع الأوطان.
هكذا، وللأسف، فكر الإنسان العربي، إلا من رحم ربي.
ونرجع إلى النقطة المهمة…
أجل، كثير من العلماء اعتقدنا أنهم عرب، لكن اتضح أنهم مسلمون فقط، وليسوا عربًا 😅

لكن القول بأن العرب لم تكن لهم حضارة، غير صحيح، ولو أنها كانت فيها فساد وظلم، لكنها كانت هناك حضارة.
ولو أنهم لم يكونوا خيرة القوم في عهدهم، لما اختارهم الله لتكون أرضهم مهد الرسالة، ولما اختار خاتم الأنبياء منهم.
لأنهم كانوا في ذاك الأوان أفضل من غيرهم في كثير من الصفات، وهنا لا أقول إنهم كانوا خالين من الأخطاء، بل كانوا مغمورين بالأخطاء، حتى جاء الإسلام، فحلّ العدل والخلق معه، فكان رحمة للخلق وهداية.
كل الشكر لك أخي الكريم على هذا الرد القوي الذي أذهلني جدًا.
تحياتي لك.
 
التعديل الأخير:
Comment

عاشقة الكتابة

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
4 مايو 2025
المشاركات
17,600
مستوى التفاعل
1,933
مجموع اﻻوسمة
6
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يجب أن نفخر بهويتنا ولغتنا وما خلقَنا الله عليه .. نعم ندرس لغات أخرى نتعارف ونفهم الناس من الدول الأخرى .. وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا . من أسباب تعلم اللغه الاجنبيه هي نشر الإسلام والتعريف بالمسلمين واخلاقهم الطيبه .

وفي نفس الوقت نتعلم لغتنا وننشرها ونتحدث بها اذا رحلنا لبلد اجنبي ووجدنا عربي أو شخص يجيد العربيه .. نتمسك بأخلاق العرب واسلوب عيشهم عندما نذهب لبلاد غير عربيه فلا نقلدهم في الملابس والقاء التحيه بقولنا hi او hello مثلاً .

هذا ما لدي شكراً للموضوع المهم
اصبت يا سيجي في، ان نستخدم اللغات الاخرة وسيلة للهداية لا سبب يضعف انتماؤنا بلغتنا و حضارتنا فبعمره التطور و الرقي بني على اطقان لغة اجنبية او اتباع ثقافات غربية لدينا مشكلة في فهم مفهوم التطور...
التطور هو في رقي الاخلاق و تمسك بالقيم الاسلامية التطور في نشر المعرفه والسعي في بناء الوطن التطور ان تقدم كل ما تملك من معرفه للاسرة و المجتمع هذا مفهوم التطور..


سلمت اخي في ردك القيم جزاك الله خير الدنيا و الاخره
 
Comment

ألرمز

مشرف عام مسؤل عن قسم النقاش
الاشراف العام
إنضم
6 أغسطس 2021
المشاركات
120,615
مستوى التفاعل
46,167
الإقامة
RIYADH
مجموع اﻻوسمة
12
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
ذكرتَ أن كون الأسرة من ثقافات عِرقية مختلفة شكّل سببًا في الأزمة، وأنا ضد ما قلت، فكثير من الدول مختلفة الأعراق، لكنهم نجحوا في تكوين أسرة جيدة أُنشئت على القيم الإسلامية والأخلاق القويمة، إذًا المشكلة ليست في اختلاف العِرق، بل في تكوين الأسرة من الأساس والتزامها بالقيم الإسلامية الصحيحة.
اشكر لك اختي الكريمة بيان الاختلاف الذي اشرتي اليه وان كنت اشرت في نهاية مشاركتي الى (ولعل الحديث في هذا الامر يطول ويتشعب الامر الذي يجعل تقييمه امرا صعبا والرؤية حوله ضبابية من الوعي المجتمعي بشكل عام ) وكانت اشارتي تفاضلية بين الثقافة والعرق حيث ذكرت ( ينتمون إلى خلفيات ثقافية أو عرقية مختلفة ) فالثقافة قد تكون مختلفة في مجتمع واحد كتفاضل النسب من قبيلي الى ما دونه والنص القراني ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ) فحال العرق مجتمعيا مختلف عن العنصرية المجتمعية المتمثلة في القبائل والتي كان الزواج فيها مقتصرا على ابناء القبيلة ومع ذوبان هذا الشرط في الوقت الحاضر الا ان العنصرية ما تزال باقية ثم يظهر هذا التباين على المستوى الرسمي فيما يعرف بالبدون في بعض الدول العربية فهو تفاضل رسمي وليس مجتمعي فالتفاصيل حول الامر اختي الكريمة ضبابية واشارتي كانت للعموم حيث اشرت للثقافة كمكون رئيسي للمجتمع الواحد وبين العرق كمكون لمجتمعات مختلفة ولعلي ارى كغيري ان الاشكالية الحقيقية ان يصبح رفض المخالف لثقافة معينة عقيدة مجتمعية فالاختلاف في نظري ثابت بينما المتغير هو طريقة التعامل مع الاختلاف فكما كان اختلاف الخالق مع فرعون ثابت الا انه اوصى موسى بالتعامل مع اوجه الاختلاف ﴿ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ الثقافة .العرق .. العنصرية .. التمايز تفاصيل في عموم الحياة يصعب التفاهم حولها لانها من صنع البشر في مقتضى ما شرع له ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ احببت البيان فيما ذكرتيه ومعذرة للاطالة والخروج عن النص وفق الله الجميع لكل خير
 
Comment

ضد الرصاص

نجوم المنتدي
إنضم
23 مايو 2021
المشاركات
181
مستوى التفاعل
124
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش

مجددا ..
السلام .. والتحية الطيبة الاخت الكريمة
اشكر واحي، كما اسعدني، تفاعلك وتجاوبك مع المشاركات الجديدة لموضوعك

تعقيبك تناول عددة نقاط
باذن الله ساشاركك بـِ ، واتناول كل وحده منها من حيث "وجهة نظري وراي الشخصي"

تفضلتي بالاشارة الى ان الحضارة الغربية قامت على ارث ما وصلت اليه سابقتها الحضارة الاسلامية
وفي حين لا جدال في ذلك، ارى هنا انه من انصاف الحق والقول ..
ان كل حضارات البشر، بتواليها - والامر الاقرب للطبيعي والمنطقي -
ان كانت دائما كل حضارة جديدة تقوم وتبنى على ارث الحضارة التي سبقتها
.. بما في ذلك قيام الحضارة الاسلامية على ارث حضارات سبقتها كتلك للاغريق والروم، والفرس والهندوس
- ونحن نتكلم هنا بتجرد عن الحضارة الانسانية المادية، ..
وليس فقط الحضارة الدينية .. كما في الاسلامية التي لا تفصل الدين عن الدنيا -
فانتقال واستمرار شعلة العلم والمعرفة من شعب وامة الى شعب وامة جديدين بعدهم ..
امر فطري، ونمط تلقائي في سيرة - ان جاز التعبير - وراثة حضارات البشر
فلا يمكن ان نستاثر حصرا – كمسلمين – بالحق والفضل لاي حضارة كانت لتتجاوزنا وتقوم بعدنا
.. ، فمالمسلمون كذلك، ورثوا ممن كان قبلهم

اما لماذا – وحديثك هنا اقتصر تحديدا عن العرب ولم يعمم على المسلمين،
لماذا ؟ جل ما ياخذ العرب من حضارة الغرب ما هو هابط،
ولا يتأسى الى بالقشور من النهج والمسار الحضاري والعلمي ؟
فلعي اختصر لك الاجابة والتعقيب على ذلك بالمثل الدارج الذي يقول :
"اذا كان رب البيت للدفِ قارعاً، فشيمة اهل البيت الرقصُ"
فمن نهاية خلافة اسلامية - وقد ضعفت مكانةً وحضارةً في اخر عمرها -
ونهاية حرب عالمية ثانية، وتقسيم العالم العربي الى دويلات "قومية عربية"
من حينها توالى على الشعوب العربية حكام وحكومات ..
قادوهم من مكانة ورفعة افضل كانوا عليها،
وبانحدار متسارع خلال عدد من عقود الزمن،
الى تخلف ورجعية وفقر، .. ولعلي ازيد لمهانة ولمذلة.
فمن التجربة ومن الواضح ان الشعوب العربية ..
لا تفرز، ولا تنجب، قادة وحكام يعوا ويعملوا لبُعد التطور والارتقاء الحضاري
(وانا اتكلم عن العرب، كعرب .. اصحاب قومية لعروبتهم،
وليس كمسلمين مؤمنين عربا، .. ارجعي للاية ..
"قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم .." الحجرات/14)

اما عن جزئية الهوى .. وهوى النفس
فذلكم في طبيعة البشر اجمعين، .. وليست قاصرة على العرب مثلا
وانما في موضعها من المسلمين تحديدا ..
هي دليل ومؤشر للبعد عن مسار الدين وتعاليمه،
والـِذين يدعَون للزهد في الدينا وزخرفها ..
وتركيز الاجتهاد في نمط حياتهم للفوز بالاخرة ونعيمها
كما في مقولة ومثال : ان يكونوا خفيفي حمل كـ"عابري سبيل" في هذه الدنيا
وقد تفضلتي انتِ بتاكيد ذلك ضمنا في وصفك وتعقيبك
من بعد العرب اليوم عن الاسلام .. واللهث وراء زخرف الدنيا ومادية حضارة الغرب

بخصوص، جل علماء الحضارة الاسلامية لم يكونوا من العرب
فاقترح عليك البحث في ذلك للتاكد بنفسك من هذه الحقيقة
لكن لن اتركك دون ان اعطيك مثال يستحق التامل في هذا الشان، وهو ان، تخيلي، ..
مَـن وضع للعرب قواعد لغتهم العربية، هو الاعجمي من اواسط اسيا "سيباويه"

اخيرا، بخصوص جزئية ان "الاسلام" جاء عربيا ..
وان في ذلك استشهاد أن كان للعرب حضارة منسوبة اليهم
فاقول في ذلك، ..
ان اختيار الله سبحانه وتعالى ان يكون اخر رسله واخر كتبه منسوبة للعرب
فهذا امر لله فيه حكمة وغاية .. ليست بالضرورة القصد منها اضفاء تميزا للعرب
بل، ما ادراك .. قد يكون القصد منها لوثنيتهم، ولهوانهم وهامشيتهم، في ذلك الزمن
كما لا يخفاك، ان قبل الاسلام، ولالاف من السنين .. سبق الاسلام العشرات من الرسل لم يكونوا عربا
وكتب سماوية قبل الاسلام لم تكن عربية
فحضارة الاسلام .. هي حضارة لدين الله، ..
فالنسب في ذلك كحضارة، لدين الله .. وليس لمن نزل فيهم
فكان فضلٌ من الله ان نسب العرب لاخر رسالاته وكتبه، ..
وللحضارة التي قامت تحديدا لدينه .. ولكل من دخل فيه .. عربا وعجما


ختاما، ..
اكرر دواعي امتناني لشخصك الكريم .. وللنزعة النقاشية الجميلة فيك
.. ، تحياتي :)



 
1 Comment
ندى الورد
ندى الورد commented
نقاشك مثري والله زمان يااضددالرصاص
 

عاشقة الكتابة

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
4 مايو 2025
المشاركات
17,600
مستوى التفاعل
1,933
مجموع اﻻوسمة
6
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش

مجددا ..
السلام .. والتحية الطيبة الاخت الكريمة
اشكر واحي، كما اسعدني، تفاعلك وتجاوبك مع المشاركات الجديدة لموضوعك

تعقيبك تناول عددة نقاط
باذن الله ساشاركك بـِ ، واتناول كل وحده منها من حيث "وجهة نظري وراي الشخصي"

تفضلتي بالاشارة الى ان الحضارة الغربية قامت على ارث ما وصلت اليه سابقتها الحضارة الاسلامية
وفي حين لا جدال في ذلك، ارى هنا انه من انصاف الحق والقول ..
ان كل حضارات البشر، بتواليها - والامر الاقرب للطبيعي والمنطقي -
ان كانت دائما كل حضارة جديدة تقوم وتبنى على ارث الحضارة التي سبقتها
.. بما في ذلك قيام الحضارة الاسلامية على ارث حضارات سبقتها كتلك للاغريق والروم، والفرس والهندوس
- ونحن نتكلم هنا بتجرد عن الحضارة الانسانية المادية، ..
وليس فقط الحضارة الدينية .. كما في الاسلامية التي لا تفصل الدين عن الدنيا -
فانتقال واستمرار شعلة العلم والمعرفة من شعب وامة الى شعب وامة جديدين بعدهم ..
امر فطري، ونمط تلقائي في سيرة - ان جاز التعبير - وراثة حضارات البشر
فلا يمكن ان نستاثر حصرا – كمسلمين – بالحق والفضل لاي حضارة كانت لتتجاوزنا وتقوم بعدنا
.. ، فمالمسلمون كذلك، ورثوا ممن كان قبلهم

اما لماذا – وحديثك هنا اقتصر تحديدا عن العرب ولم يعمم على المسلمين،
لماذا ؟ جل ما ياخذ العرب من حضارة الغرب ما هو هابط،
ولا يتأسى الى بالقشور من النهج والمسار الحضاري والعلمي ؟
فلعي اختصر لك الاجابة والتعقيب على ذلك بالمثل الدارج الذي يقول :
"اذا كان رب البيت للدفِ قارعاً، فشيمة اهل البيت الرقصُ"
فمن نهاية خلافة اسلامية - وقد ضعفت مكانةً وحضارةً في اخر عمرها -
ونهاية حرب عالمية ثانية، وتقسيم العالم العربي الى دويلات "قومية عربية"
من حينها توالى على الشعوب العربية حكام وحكومات ..
قادوهم من مكانة ورفعة افضل كانوا عليها،
وبانحدار متسارع خلال عدد من عقود الزمن،
الى تخلف ورجعية وفقر، .. ولعلي ازيد لمهانة ولمذلة.
فمن التجربة ومن الواضح ان الشعوب العربية ..
لا تفرز، ولا تنجب، قادة وحكام يعوا ويعملوا لبُعد التطور والارتقاء الحضاري
(وانا اتكلم عن العرب، كعرب .. اصحاب قومية لعروبتهم،
وليس كمسلمين مؤمنين عربا، .. ارجعي للاية ..
"قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم .." الحجرات/14)

اما عن جزئية الهوى .. وهوى النفس
فذلكم في طبيعة البشر اجمعين، .. وليست قاصرة على العرب مثلا
وانما في موضعها من المسلمين تحديدا ..
هي دليل ومؤشر للبعد عن مسار الدين وتعاليمه،
والـِذين يدعَون للزهد في الدينا وزخرفها ..
وتركيز الاجتهاد في نمط حياتهم للفوز بالاخرة ونعيمها
كما في مقولة ومثال : ان يكونوا خفيفي حمل كـ"عابري سبيل" في هذه الدنيا
وقد تفضلتي انتِ بتاكيد ذلك ضمنا في وصفك وتعقيبك
من بعد العرب اليوم عن الاسلام .. واللهث وراء زخرف الدنيا ومادية حضارة الغرب

بخصوص، جل علماء الحضارة الاسلامية لم يكونوا من العرب
فاقترح عليك البحث في ذلك للتاكد بنفسك من هذه الحقيقة
لكن لن اتركك دون ان اعطيك مثال يستحق التامل في هذا الشان، وهو ان، تخيلي، ..
مَـن وضع للعرب قواعد لغتهم العربية، هو الاعجمي من اواسط اسيا "سيباويه"

اخيرا، بخصوص جزئية ان "الاسلام" جاء عربيا ..
وان في ذلك استشهاد أن كان للعرب حضارة منسوبة اليهم
فاقول في ذلك، ..
ان اختيار الله سبحانه وتعالى ان يكون اخر رسله واخر كتبه منسوبة للعرب
فهذا امر لله فيه حكمة وغاية .. ليست بالضرورة القصد منها اضفاء تميزا للعرب
بل، ما ادراك .. قد يكون القصد منها لوثنيتهم، ولهوانهم وهامشيتهم، في ذلك الزمن
كما لا يخفاك، ان قبل الاسلام، ولالاف من السنين .. سبق الاسلام العشرات من الرسل لم يكونوا عربا
وكتب سماوية قبل الاسلام لم تكن عربية
فحضارة الاسلام .. هي حضارة لدين الله، ..
فالنسب في ذلك كحضارة، لدين الله .. وليس لمن نزل فيهم
فكان فضلٌ من الله ان نسب العرب لاخر رسالاته وكتبه، ..
وللحضارة التي قامت تحديدا لدينه .. ولكل من دخل فيه .. عربا وعجما


ختاما، ..
اكرر دواعي امتناني لشخصك الكريم .. وللنزعة النقاشية الجميلة فيك
.. ، تحياتي :)




أهلاً بك أخي الكريم،
قرأت ردك بتمعن وتوقفت عند بعض الأسطر، كمن لديه وجهة نظر مختلفة قليلًا عما ذكرت، مع كل احترامي وتقديري لما كتبته. في الحقيقة، لقد أخذني ردك هذا بعيدًا عن عنوان النقاش 😅 وأدخلنا في متاهات أخرى عميقة.

الآن لنرجع لما ذكرته في ردك:
ذكرت أن العلم يتوارث بين الحضارات على مر العصور، وأنه لا يقتصر على العرب فقط، وقد أصبت في ذلك. لكن حين قلت بأن العرب سُلب منهم العلم، هنا يوجد اختلاف كبير بين الورث والسلب. هذا الأمر ما زال قائمًا حتى يومنا هذا، وعلينا كشعوب أن نعيه وندرك المخاطر المحيطة بنا. أكبر دليل على ذلك هو حرب العراق، فقد رأينا جميعًا ماذا فعلوا بالعلماء والشعب كافة، وهذا بالضبط ما كنت أقصده.

ولم أقل أن الهوى يقتصر على العرب، بل قلت إنهم ركضوا خلف ثقافات الغرب لأنها تدعم أهواءهم، وأنهم انجرفوا وراءها ونسوا عاداتهم وقيمهم للأسف، هذا ما قصدته.
والمعروف أن الهوى باب واسع، كتب عنه العديد من الكتب، فالقلب إن لم يمتلئ بالإيمان أصبح كالإناء الفارغ، يسكب فيه أي شيء.
أعرف كذلك أن هناك علماء نُسبوا للعرب وهم ليسوا بعرب، منهم الخوارزمي والبيروني، وهذان عالمان فارسيان. الكثير من العلماء أتقنوا العربية وبرعوا فيها، لكن لا يوجد من أبدع فيها كما الجاحظ وسيبويه في اللغة العربية، وهذا ما أعرفه فقط.

في ذاك الزمن كان العرب هم الخيرة بين قومهم، ليس لأنهم خالوا من الأخطاء، بل لأن فيهم صفات نبيلة ميزتهم عن غيرهم. جميعنا نعرف كيف كان حال العرب قبل الإسلام؛ فقد كان وضعهم سيئًا في شرب الخمر والفساد وسفك الدماء، لكن كانت فيهم صفات جيدة، مثل الكرم والشجاعة، وهذا الكلام لم أكتبه من اعتقاداتي فقط، بل قرأته في أحد الكتب السلفية.

ما دعاني حقًا لطرح الموضوع هو الوضع الذي تشهده دولنا في الوقت الحاضر، خاصة دول الأزمات. أرى أنه عملية تفكيك ممنهجة لهويتنا العربية تتوغل في كافة المجالات، وأردت أن ألفت الانتباه لهذا الأمر وأبرز مخاطر هذا الوضع. بعض المواضيع لا تُقبل بالتجاهل، بل يجب أن نحييها داخلنا. مجرد فتح الموضوع أعتبره خطوة مفيدة للقارئ أو للكاتب.

تحياتي لك.
 
1 Comment
ضد الرصاص
ضد الرصاص commented
.. طبيعي ان يتفرع الموضوع الى جوانب ذات علاقة
، والعبرة ان نرجع بالنقاش الى جوهره ونقاطه الرئيسة
فان شاء الله حاحاول ذلك في تعقيبي القادم عليك
حتى حين، .. دعواتي
 

ضد الرصاص

نجوم المنتدي
إنضم
23 مايو 2021
المشاركات
181
مستوى التفاعل
124
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش

سلام جديد .. وتحية صباح جديد

الاخت الكريمة،
ساختصر ختام مشاركتي في النقاش ..
بالعودة للسطر الاخير في طرحك للموضوع .. والمقتبس ادناه :

و
رأيك حول هذا الموضوع وكيف نواجه هذا الغزو الفكري و نحمي الهويّة العربيه من الذوبان في ثقافات معاكسه لديننا و قيمنا​


فـ بخصوص الراي، فقد شارك بوجه عام كل ٌ برايه في الموضوع

اما عن كيفية مواجهة الغزو الفكري وحماية الهوية العربية
اقول بداية، كوننا دول نامية .. لازالت في مراحل اولية من التطوير والتطور الحضاري
فيتبادرني في كيفية المواجهة والتعامل مع الوضع في هذه المرحلة، ثلاثة امور رئيسة :
1 - حماية اللغة العربية .. (كونها المفتاح الثقافي للهوية العربية في التواصل والتعبير)
.. بنبذ التخاطب باللغات الاجنبية واستخدام المصطلحات الاجنبية
2 - حماية الفكر والثقافة الاسلامية العربية (القيم والمبادئ) بانتقائية ما يرد الينا ويسمح ببثه وتداوله
3 - حماية التلقي العلمي والاعلامي والمنتج السوقي الاجنبي من خلال التعريب (الترجمة للغة العربية)
.. ، وهذه امور لا تنجز الا من خلال تبني وتوجه حكومي يتولاها ويقوم بها وعليها

بخلافه، ..
على حكومات الدول العربية تدارك نفسها للتقدم وللمنافسة في السباق الحضاري للامم والشعوب
حتى توجد لنفسها حضارتها المستقلة ذات هويتها الاسلامية والعربية، .. كما هناك اليوم مثلا ..
حضارة صينية ويابانية وكورية .. ذات طابع وهوية مختلفة عن تلك للغربية


الاخت/ عاشقة الكتابة
تحية كبيرة لك، ولموضوعك الغيور والواعي .. الذي فتح قريحتنا للمشاركة والنقاش
.. ، امتنان وتقدير ودعوات لك
بالتوفيق



 
التعديل الأخير:
Comment

هدوء

💎مستشار اداري
نائب المدير العام
إنضم
24 مارس 2022
المشاركات
54,128
مستوى التفاعل
38,229
مجموع اﻻوسمة
22
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
ردود من عقيق هنا ياأحبة يدل على وعيكم
الراجح ورشدكم الواضح ..
استمعت بما جادت روحكم وداخلكم ..
كانت كالبيان تشير لنفس المعنى والانجاه
وللحديث بقية ..
والشكر لغاليتنا
 
1 Comment
عاشقة الكتابة
عاشقة الكتابة commented
اهلا بك اخ هدوء سعيده بتواجدك الجميل هنا..

تحياتي العطرة لك 🌸
 

العقاب

مشرف الأقسام الأدبية
الاشراف
إنضم
20 نوفمبر 2025
المشاركات
11,047
مستوى التفاعل
2,749
مجموع اﻻوسمة
4
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
..

الواعِية .. والغيورة على ارثِها .. "عاشِقة الكِتابة"

..

ما طرحتِه هُنا ..

لِيس موضوعا لـ "النِقاشِ" .. بل هو "صافِرة إِنذار" تدوي فِي ارجاءِ الامة

..

نحن يا أخيتي ..

لا نواجه "غزوا" بـ المعنى التقلِيدِي

نحن نواجه "ذوبانا" اختِيارِيا

..

المشكِلة لِيست فِي "التقنِية" .. ولا فِي "الانترنت"

المشكِلة تكمن فِي اننا فتحنا ابوابنا .. وخلعنا "معاطِف" هوِيتِنا عِند العتبة

ظنا مِنا ان "التحضر" يعنِي ان نكون نسخا مكررة مِنَ الاخر

..

هذا الذِي يسمونه "عولمة" ..

ما هو إِلا محاولة لـ "تعليبِ" العالمِ فِي قالب واحِد

قالب يلغِي "الخصوصِية" .. ويحِيل الشعوب إِلى مجرد "مستهلِكِين" بِلا ذاكِرة

..

لقد خسرنا "اللغة" اولا ..

وحِين تضيع اللغة .. يضِيع "الدِين" .. وتتلاشَى "القِيم"

فـ اللغة هِي "الوعاء" الذِي يحفظ الهوِية

..

الحل ؟

الحل لِيس فِي تحطِيمِ "الشاشاتِ"

بل فِي بِناءِ "المناعةِ" الفِكرِية

الشجرة التِي تضرِب جذورها عمِيقا فِي الارضِ .. لا تخاف الرِياح

..

علِينا ان نغرس فِي ابنائِنا :

ان التطور هو ان تصنع "صاروخا" .. لا ان تلبس "بنطالا" ممزقا

وان الانفِتاح هو ان تاخذ عِلمهم .. لا ان تاخذ "امراضهم"

..

شكرا لـ هذا "الوعِي" ..

الذِي يثبِت ان الامة ما زالت بـ خير .. ما دام فِيها اقلام "تغار" مِثلك

..

..
 
Comment

عاشقة الكتابة

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
4 مايو 2025
المشاركات
17,600
مستوى التفاعل
1,933
مجموع اﻻوسمة
6
الهويّة العربية والاخطار التي تواجهها... موضوع لنقاش
..

الواعِية .. والغيورة على ارثِها .. "عاشِقة الكِتابة"

..

ما طرحتِه هُنا ..

لِيس موضوعا لـ "النِقاشِ" .. بل هو "صافِرة إِنذار" تدوي فِي ارجاءِ الامة

..

نحن يا أخيتي ..

لا نواجه "غزوا" بـ المعنى التقلِيدِي

نحن نواجه "ذوبانا" اختِيارِيا

..

المشكِلة لِيست فِي "التقنِية" .. ولا فِي "الانترنت"

المشكِلة تكمن فِي اننا فتحنا ابوابنا .. وخلعنا "معاطِف" هوِيتِنا عِند العتبة

ظنا مِنا ان "التحضر" يعنِي ان نكون نسخا مكررة مِنَ الاخر

..

هذا الذِي يسمونه "عولمة" ..

ما هو إِلا محاولة لـ "تعليبِ" العالمِ فِي قالب واحِد

قالب يلغِي "الخصوصِية" .. ويحِيل الشعوب إِلى مجرد "مستهلِكِين" بِلا ذاكِرة

..

لقد خسرنا "اللغة" اولا ..

وحِين تضيع اللغة .. يضِيع "الدِين" .. وتتلاشَى "القِيم"

فـ اللغة هِي "الوعاء" الذِي يحفظ الهوِية

..

الحل ؟

الحل لِيس فِي تحطِيمِ "الشاشاتِ"

بل فِي بِناءِ "المناعةِ" الفِكرِية

الشجرة التِي تضرِب جذورها عمِيقا فِي الارضِ .. لا تخاف الرِياح

..

علِينا ان نغرس فِي ابنائِنا :

ان التطور هو ان تصنع "صاروخا" .. لا ان تلبس "بنطالا" ممزقا

وان الانفِتاح هو ان تاخذ عِلمهم .. لا ان تاخذ "امراضهم"

..

شكرا لـ هذا "الوعِي" ..

الذِي يثبِت ان الامة ما زالت بـ خير .. ما دام فِيها اقلام "تغار" مِثلك

..

..
أحييك أخي على هذا الرد الرائع والصادق جدًا.
كتبت الحقيقة كما هي، وكأن ردك مرآة لوضع هويتنا العربية هذه الأيام.

أصبت حين قلت: ذوبان اختياري قمة في الصدق
وصفت تشتت هويتنا بخلع المعطف الذي كان يحمينا مما قد يصيبنا في الخارج، تشبيه بليغ.

وحين ذكرت الحل في بناء "المناعة الفكرية"،
شبهت المناعة الفكرية بالشجرة التي تضرب جذورها عميقًا في الأرض تبقى ثابته مهما عصفت بها الرياح.

انتابني ذهول من تشبيهاتك، فكل سطر أقوى من سابقه. والسؤال الأهم هنا: من يبني المناعة الفكرية؟ من المسؤول عن تصديرها للآخرين؟ في رأيي الخاص، الجميع دون استثناء مسؤول عن النصح والإرشاد. مادام الإنسان يملك المعلومة، فلا ينقطع عطاؤه، فكل ما يغرسه سيجنيه لاحقًا.

كما ذكرت، الأمر يبدأ من الأسرة، وأي خلل فيها يعود على المجتمع بشكل سلبي.
وفي الختام، كلي امتنان لهذا الرد القيم.

تحياتي العطرة لك.
 
Comment
أعلى