الجو اليوم وكأنه لوحة من الأحلام…
المطر يهمس بأسرار السماء،
قطراته تتساقط برفق على النوافذ والأرض، تترك أثرها كابتسامات صغيرة للحياة،
وكأن كل قطرة تحمل قصة قصيرة
عن الحنين والسكينة.
والثلج، ذلك السكون الأبيض،
يكسو الأرض برداء من نقاء وهدوء،
يغطي كل شيء حولنا
ويحوّله إلى عالم صامت،
وكأنه يطلب من كل شيء
أن يتوقف للحظة،
لتتنفس الروح بحرية
وسط هذا الصفاء الساحر.
الريح تنسج ألحانها بين الأشجار،
تلوي الأغصان برفق،
وتدفع قطرات المطر والثلوج لتتمازج
في رقصة غريبة،
موسيقى الطبيعة التي لا تحتاج إلى أذن لتسمعها،
بل إلى قلب يقدر الجمال
في أصغر تفاصيله.
في هذا المشهد،
يصبح القلب أكثر ميلًا للتأمل،
والعين تلتقط كل ومضة ضوء تتسلل
من خلف الغيوم،
والروح تتوق لتقبّل كل جمال مخفي
بين قطرة مطر ونجم ثلج،
كأن الطبيعة كلها تهمس لنا
بلغة لا يفهمها
إلا من يعرف الصمت.
أصوات المدينة تصبح بعيدة،
والكلام البشري أقل وزنًا،
بينما كل شيء حولك ينبض بهدوءٍ غامض،
وكأن الهواء نفسه أصبح شاعرًا
يروي قصصه على وجه الأرض.
خطواتك على الأرصفة المبتلة
تصنع موسيقى خاصة بك،
وأنفاسك تتصاعد لتتمازج مع سكون الثلج،
مع قطرات المطر،
مع همسات الريح،
فيرقص قلبك مع الطبيعة في تناغم كامل.
وفي هذه اللحظات،
يصبح كل شيء ممكنًا…
كل فكرة حائرة تجد لها مكانًا،
وكل شعور يضيع في صخب الحياة
يجد هنا ملاذه.
المطر يذكرنا بالرحمة،
والثلج بالصبر، والريح بالحرية…
فتشعر أن كل لحظة،
مهما كانت قصيرة،
تحمل جمالًا يمكن أن يخلّد في الذاكرة،
وفي القلب، وفي أعماق الروح.
.
.
//
يعرف الضيق من مر به وحده
أما إذا تربت على أكتافه أيدي
من حوله فهو يقف ثابتا
عند كل عثرة كأننها لم تأتي أصلا
دامت ديارك بالسعادة عامرة
وحفت المسرات كل خطاك