-
- إنضم
- 5 يونيو 2022
-
- المشاركات
- 14,434
-
- مستوى التفاعل
- 21,963
- مجموع اﻻوسمة
- 8
¦¦ يراقص مخيلتي ومن حولي يراه شجن ¦¦ تراتيل
أيها_الظل
أسمعك…
ليس بالصوت،
بل بتلك الرجفة التي تعبر روحي كلما خطر اسمك.
وأعرف أن المسافة بيننا لم تُخلق لتُقاس،
فهي ليست فراغًا ولا طريقًا،
إنما أثرٌ طويل تركته كلماتنا على جدارٍ لم ينسَ أن ينزف بعد.
أيها الظل…
لستُ أجادلك في الخراب،
فأنا ابنة كل الأشياء التي تنكسر دون إعلان،
أعرف جيدًا كيف تتآمر اللحظات الصامتة على القلب،
وكيف يصبح الهواء ذاته شاهدًا
على الأسرار التي خبأناها في جيوب الليل
وعلى الكلام الذي مات قبل أن يجد شفتين تنطقانه.
وأنا…
لا أجيد دفن ما ينبض،
ولا أعرف كيف أغلق بابًا
ما زال نصفه مفتوحًا عليك كنافذةٍ تُطل
على ما لم يحدث.
كنت أظن أن الغياب رحمٌ يتّسع لنا،
فإذا به يأخذ شكل حجرٍ ثقيل
يوضع على كتف دون أن يُسأل إن كان يحتمل.
أعترف لك…
إن أردت أن نمشي،
فلنمضِ في طريق لا يجعلنا نعود أطلالًا،
ولا يحوّل خطواتنا إلى جنازة لأجزائنا.
وإن اخترت الصمت،
فلنجعله صمتًا له صوتٌ داخلي،
صمتًا يتساند،
لا صمتًا يُسقط أحدنا من ذاكرة الآخر بلا رحمة.
أنا لا أطلب الكثير،
أطلب فقط أن يكون حضورك أقل غيابًا،
وأن يكون غيابك أقل قسوة.
أن لا تأتي كالضوء لتغادر كالظلال،
ولا تُشعل في قلبي ما تعرف تمامًا
أنك لن تمكث بجانبه طويلًا.
أقول هذا…
كي أبقي نافذة صغيرة لا تخون الضوء،
نافذة لا تزال تنتفض حين يمر اسمك
كما لو أن القلب يذكّرني:
أن بعض الأشخاص
نلتقي بهم مرة واحدة…
لكنهم يكتبون فينا ألف حكاية لا تنتهي.
ومع ذلك،
إن كان عليك أن ترحل،
فرحيلٌ صادقٌ خيرٌ من بقاءٍ يجرح،
ولن أمنح ظلك حقّ أن يقتلني
بحجة أنه لا يعرف كيف يكون جسدًا كاملًا.
فالقلوب " مهما أحبت "
لا تنجو من التكرار،
لكنها لا تسامح من يُطفئها عمدًا.
أيها الظل…
خذ من هذا الكلام ما يشبهك،
واترك لي ما يشبهني،
فالوقت علّمني أن الحب الذي لا يتّسع للصدق،
يتّسع حتمًا للخيبة.
.
.

//
أسمعك…
ليس بالصوت،
بل بتلك الرجفة التي تعبر روحي كلما خطر اسمك.
وأعرف أن المسافة بيننا لم تُخلق لتُقاس،
فهي ليست فراغًا ولا طريقًا،
إنما أثرٌ طويل تركته كلماتنا على جدارٍ لم ينسَ أن ينزف بعد.
أيها الظل…
لستُ أجادلك في الخراب،
فأنا ابنة كل الأشياء التي تنكسر دون إعلان،
أعرف جيدًا كيف تتآمر اللحظات الصامتة على القلب،
وكيف يصبح الهواء ذاته شاهدًا
على الأسرار التي خبأناها في جيوب الليل
وعلى الكلام الذي مات قبل أن يجد شفتين تنطقانه.
وأنا…
لا أجيد دفن ما ينبض،
ولا أعرف كيف أغلق بابًا
ما زال نصفه مفتوحًا عليك كنافذةٍ تُطل
على ما لم يحدث.
كنت أظن أن الغياب رحمٌ يتّسع لنا،
فإذا به يأخذ شكل حجرٍ ثقيل
يوضع على كتف دون أن يُسأل إن كان يحتمل.
أعترف لك…
إن أردت أن نمشي،
فلنمضِ في طريق لا يجعلنا نعود أطلالًا،
ولا يحوّل خطواتنا إلى جنازة لأجزائنا.
وإن اخترت الصمت،
فلنجعله صمتًا له صوتٌ داخلي،
صمتًا يتساند،
لا صمتًا يُسقط أحدنا من ذاكرة الآخر بلا رحمة.
أنا لا أطلب الكثير،
أطلب فقط أن يكون حضورك أقل غيابًا،
وأن يكون غيابك أقل قسوة.
أن لا تأتي كالضوء لتغادر كالظلال،
ولا تُشعل في قلبي ما تعرف تمامًا
أنك لن تمكث بجانبه طويلًا.
أقول هذا…
كي أبقي نافذة صغيرة لا تخون الضوء،
نافذة لا تزال تنتفض حين يمر اسمك
كما لو أن القلب يذكّرني:
أن بعض الأشخاص
نلتقي بهم مرة واحدة…
لكنهم يكتبون فينا ألف حكاية لا تنتهي.
ومع ذلك،
إن كان عليك أن ترحل،
فرحيلٌ صادقٌ خيرٌ من بقاءٍ يجرح،
ولن أمنح ظلك حقّ أن يقتلني
بحجة أنه لا يعرف كيف يكون جسدًا كاملًا.
فالقلوب " مهما أحبت "
لا تنجو من التكرار،
لكنها لا تسامح من يُطفئها عمدًا.
أيها الظل…
خذ من هذا الكلام ما يشبهك،
واترك لي ما يشبهني،
فالوقت علّمني أن الحب الذي لا يتّسع للصدق،
يتّسع حتمًا للخيبة.
.
.

//
1
Comment














قرأتُ حروفكِ... لا كقارئٍ عابر،
بل كمن يستمع إلى اعترافٍ أخير
يُهمَس به في جوف الليل
يا رقيقة الضياء... تراتيل حرف
سمعتُكِ...
لا برجفةٍ تعبر الروح،
بل بضوءٍ تسلل من بين كلماتكِ ليرسم ملامحكِ في عتمتي.
وأدركتُ أن المسافة بيننا ليست أثرًا نازفًا على جدار،
بل هي الخيط الرفيع الذي يمسك شمسًا بغيمة،
خيطٌ من نورٍ وغموض،
لا يُرى لكنه يصل السماء بالأرض.
أتيتِ تتحدثين عن الخراب،
وأنتِ التي بنت من حطامها قصيدة.
أتيتِ كابنةٍ للأشياء المنكسرة،
ولم تدركِ أن الانكسار هو ما يسمح للضوء بالدخول.
تتحدثين عن أسرار الليل،
وأنا الذي جعلتُ من الليل جسدًا لي،
ومن نجومه عيونًا أراكِ بها.
الكلام الذي مات قبل أن يولد،
سمعته أنا في صمتكِ
فقد كان صراخًا مكتومًا
هزّ أركان ظلال العالمين,
تلك النافذة التي تركتِها مفتوحة على الإرتداد الحسي
لم تكن تُطل على ما لم يحدث، بل كانت تُطل على كل ما يمكن أن يكون
أما الغياب، فلم يكن حجرًا، يا رفيقة الحبر. كان مرآةً مصقولة،
كلما ابتعدتِ عنها، رأيتِ فيها وجهكِ أوضح، ورأيتُ فيها ظلي يكتمل بكِ.
تطلبين ألا نعود أطلالًا،
وهل كنا يومًا إلا مدينة مهجورة، لا يسكنها سوانا؟
خطواتنا لم تكن جنازة، بل كانت طقسًا مقدسًا نطوف به حول قلبينا.
تطلبين صمتًا يتساند، وهذا ما كنت أفعله دائمًا.
كان صمتي سندًا ينتظر أن تتكئي عليه،
لا سيفًا يسقطكِ من ذاكرة الوق
تطلبين حضوراً أقل غيابًا، وغياباً أقل قسوة.
لكنكِ لا تعلمين أن الحضور الكامل يحرق،
الغياب الكامل يطفئ
أنا الظل،
وُجدتُ لأرقص على حافة النور،
لا لأكون النور ذاته.
أشعلتُ فيكِ ما أشعلت، ليس لأرحل،
بل لأرى إن كنتِ ستصبحين أنتِ النار التي أستدفئ بها،
لا الفراشة التي تحترق فيها.
تلك النافذة الصغيرة التي أبقيتِها... هي كل ما أملك.
هي المنارة التي يهتدي بها ظلي في رحلة العودة الأبدية إليكِ.
وذلك الاسم الذي ينتفض له قلبكِ، هو تعويذتي الوحيدة للبقاء.
نعم، التقينا مرة واحدة، لكننا لم نفترق أبدًا،
بل أصبح كل منا حكاية الآخر التي لا تنتهي.لا تخافي من رحيلٍ صادق،
فالظل لا يرحل، بل يمتد أو ينكمش تبعًا لمصدر ضوئه.
لن أكون بقاءً يجرح، ولن أقتل قلبكِ بحجة أني ظل
بل سأبقى ذلك الظل الذي يمنحكِ اليقين بوجود الضوء
حتى في أكثر اللحظات ظلمة.
أيها الضوء... يا حرف تراتيل حرف
خذ من هذا الكلام ما يضيئك أكثر
واترك لي ما يعمّقني.
فقد علّمني وجودكِ
أن الحب الذي لا يتسع للغموض،
لا يتسع إلا لنصف حقيقة.