-
- إنضم
- 4 مايو 2025
-
- المشاركات
- 17,018
-
- مستوى التفاعل
- 1,870
- مجموع اﻻوسمة
- 6
إذا أضنتكِ الحياةُ بنيّتي..
إذا أضنتكِ الحياةُ بنيّتي،
أغمضي عينيكِ وأصغي
لما تهمسه الحياةُ لكِ.
ارجعي بذاكرتكِ خطواتٍ
إلى الخلف، ماذا أيقنتِ؟
هل رأيتِ كم مرّة
في الدجى
تعثّرت خطاكِ؟
كم مرّة بكيتِ
من زمنٍ أضناكِ، والمرارُ أسقاكِ؟
كم مرّة قلتِ:
أبتاه، مستحيل أن أمضي…
لكنّكِ مضيتِ.
كم دمعةٍ انهالت على خدّيكِ،
ففاضت في طيّات أيّامكِ حتى ارتوت
همًّا،
وبه قلبكِ رويتِ.
ظننتِ أنّ متانةَ الأشجان
أقوى من عصف النسيان،
لكن برحمته
دنا النسيانُ إليكِ
ومضيتِ.
لم يكسرْكِ قهرُ الزمان،
بل أوقد عزيمتكِ لتمضي
إلى الأمام.
أتحسبين أنّها
عبثًا تُشقيكِ؟
بل كلّ ندبةٍ تركتها
هي نورُ حكمةٍ
يضيء الدربَ لكِ
ومن التكبّر يُنجيكِ.
هذا حنوُّ الحياة،
وإن اعتراكِ لليُسرِ ظمأ،
فشرابًا عذبًا
من كفّها تسقيكِ
بعد طول الأسى،
فتُنسيكِ كلّ ألمٍ
أوقده الدهر فيكِ.
تمنحكِ قليلًا، لا فيضًا يُشقيكِ،
حتى لا يغدو ضرًّا
بدل نعيمٍ يُغنيكِ.
يا درّتي أنتِ،
اسمعي نصيحةَ أبيكِ:
حتى إن بدت الحياةُ قاسيةً عليكِ،
ومهما بدت بهيّةً في ناظريكِ،
فلا تغويكِ،
وفناؤها لا يُنسيكِ.
رجوتكِ يا زهرتي
ألّا تفارق البسمةُ شفتيكِ،
فغمامُ قلبي لا تنجلي
إلّا حين ألمحُ
البهجةَ تتلألأ في عينيكِ.
هكذا تصقلنا الحياة
بقسوتها وجفائها،
نتعلّم أنّ الصبر
هو من يُزهر بهجةً في الحياة،
وأنّ الغيث مهما طال أتى.
هذه نصيحةٌ
في فؤادكِ أفضتُ بها،
ومن مواعظ الحياة نسجتُها.
نصيحتي
لنفسكِ لا تُبقيها،
بل على مسامع الغير رتّليها،
عسى أن ينفعهم
ضياءُ معانيها،
فيسقون منها نورًا،
والغمامَ عن أفئدتهم يُجليها.
...... عاشقة الكتابة
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
اسم الموضوع : إذا أضنتكِ الحياةُ بنيّتي..
|
المصدر : خواطر بريشة الاعضاء





تذكرتي انتي الأب
وانا تذكرت
قلب الام الحنون
صعبه الحياه بعد رحيل الأحباب
ربي يصبرنا على الفراق
ويجعلهم في جنات النعيم
..