تواصل معنا

يا لها من رواية تأخذ النفس من أول سطر! كل شخصية هنا تنبض بصدق مخيف… الخوف، الجرأة، الصمت… كل واحد منهم يسرد لنا جزءًا من إنسانه الممزق بين الرغبة...

تراتيل حرف

مشرفة الخواطر والاصدقاء كافيه
الاشراف
إنضم
5 يونيو 2022
المشاركات
14,739
مستوى التفاعل
22,649
مجموع اﻻوسمة
9
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
يا لها من رواية تأخذ النفس من أول سطر!

كل شخصية هنا تنبض بصدق مخيف…
الخوف، الجرأة، الصمت…
كل واحد منهم يسرد لنا جزءًا من إنسانه
الممزق بين الرغبة والواقع.
القبو ليس مجرد مكان،
بل مساحة زمنية تتنفس معها الأرواح، والكراسي الأربعة ليست سوى شهود صامتين على صراع داخلي لا ينتهي،
بينما الكرسي الخامس يحمل ثقلاً غير مرئي، حضورًا يذكّرنا بأن الغياب أحيانًا أثقل من
أي كلمات مكتوبة.
الأسلوب عميق جدًا،
كل جملة تتأرجح بين الشعر والنثر المسرحي، بين الظل والنور،
بين الهلع والصفاء.
الرائحة التي تنبعث من الورق، القطرات المتساقطة، الصمت الذي "يتنفس"،
يجعل القارئ يعيش القبو بكل حواسه.
هنا، الكتابة ليست مجرد فعل،
بل مقاومة، احتفال بالخوف،
وسؤال مستمر عن الحرية والإبداع.
أعجبني كيف أن كل شخصية تمثل جانبًا من النفس البشرية:
من يكتب خوفه
من يخاف أن يكتب
ومن لا يخاف فيبدو أحمقًا
كل هذا يعكس الواقع البشري بتجرده،
ويجعل القارئ يقترب من مرآة ذاته.
أما الكرسي الخامس،
فهو التحفة الحقيقية:
صمت ممتلئ بالحضور،
شاهد على كل شيء،
ذكرى لكل خفقة قلب،
ورمز لما نتركه دائمًا دون أن ندرك قيمته.

استاذي وصديقي العزيز
شاهين الهاشمي
شكرًا لك على هذه الرواية…
على هذا القبو الذي أصبح عالمًا حيًا،
وعلى الكلمات التي تتحدث عن ما لا يُقال:
عن الخوف، الحب، الموت، والحياة،
كلها في آن واحد.
إنها تجربة صادقة، مؤلمة، ساحرة…
تجعل القارئ يقف مشدوهًا
أمام جمال الكتابة، أمام عمق الإنسان،
وأمام سحر الصمت
الذي يملأ الفراغ ويجعله نابضًا بالحياة
 
Comment

ندى الورد

ســيـــدة الـقـــصــر
المدير العام
إنضم
17 مايو 2021
المشاركات
132,508
مستوى التفاعل
101,360
الإقامة
من المدينة المنورة
مجموع اﻻوسمة
36
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
كلمات لا تقرا… بل نتوقف بدهشه امامها .


يمشي ببطءٍ محسوب


كأنه يعرف أن المعنى


إذا ركض انكسر.



القبو ليس مكانًا،


بل ضميرٌ جماعيٌّ رطب،


والكرسي الخامس ليس

غيابًا، بل فائض حضور


— ذلك الشيء الذي نكتب


له، ونخافه، ونتظاهر بعدم رؤيته.


الحوار مشدود بخيط خوفٍ ذكي:


لا خطاب مباشر، لا شعارات،


بل اعترافات تتهجّى


نفسها بصوتٍ منخفض


كأن اللغة تخشى


أن تسمعها السلطة… أو القارئ.


أجمل ما في النص


أنه لا يطلب نجاة،


ولا يدّعي بطولة،


بل يترك الشخصيات


عارية أمام سؤال واحد


لا يُجاب عليه:


هل الكتابة فعل شجاعة؟


أم حيلة أنيقة لتأجيل الهزيمة؟



والنهاية…


ليست إغلاقًا، بل تثبيت وضع:


الكرسي الخامس جالس،


الصمت حيّ،


والآلة الكاتبة تكتب ما لا يُكتب.


هذا نص يعرف تمامًا ماذا يفعل،


ويثق بما لا يقوله أكثر مما يقوله

فلسفة عميقة جددا ادهشتني

مبددع وااككثر
 
Comment

تذكار

شمس الأدب
إنضم
1 أبريل 2024
المشاركات
2,419
مستوى التفاعل
9,083
الإقامة
الشارقة
مجموع اﻻوسمة
6
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
هذا الطرح
لا يُقرأ بوصفه حكاية،
بل يُدخَل إليه
كما يُدخَل إلى مساحة
داخلية لا يُسمح فيها بالضجيج.

كل ما فيه متقشّف، محسوب، واعٍ بظله،
حتى الصمت لم يكن غيابًا… بل قرارًا.

ما كتبته ليس عن أربعة يكتبون في قبو،
بل عن الكتابة حين تُجبر
على أن ترى نفسها بلا أقنعة.

كل شخصية ليست كائنًا سرديًا،
بل موقفٌ أخلاقي من الخوف،
وصيغة مختلفة للتفاوض مع العالم.

القوة هنا ليست في الجرأة
ولا في المواجهة المباشرة،
بل في هذا التردد الذكي،
في الاعتراف بأن الخوف
ليس نقيض الكتابة،
بل مادتها الخام.

أما الصمت،
فلم يكن رمزًا إضافيًا،
بل البنية العميقة للنص.
هو ليس ما تبقى بعد الكلام،
بل ما يراقبه،
ما يختبر صدقه،
وما يفضح ادعاءه إن وُجد.

اللغة جاءت واعية بحدودها،
لم تحاول أن تُدهش بالقفز،
بل بالإقامة.

كل جملة تعرف لماذا وُضعت هنا،
ولماذا توقفت هنا.

والنهاية،
لم تُغلق النص،
بل تركته في حالة اشتغال داخلي،

كأنك تقول للقارئ:
الآن دورك…
إمّا أن تجلس على الكرسي الخامس،
أو أن تمرّ وكأنك لم تكن.

هذا نص يُحسب له أنه
لم يحاول أن يكون محبوبًا،
ولا أن يكون صاخبًا،
بل أن يكون صادقًا مع قلقه.

واحترام النص لقلقه
هو أرفع أشكال الشجاعة.


أستاذي البليغ
شاهين الهاشمي
حرفك بعد الهطول
يزرع فينا أزهار الذهول
وأشجار المعرفة


دام إبداعك
ودمت في متن البراعة متمرساً ,
 
Comment
إنضم
16 مارس 2025
المشاركات
2,698
مستوى التفاعل
2,981
مجموع اﻻوسمة
6
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
هذا النص لا يُكتب من داخل الحكاية،
بل من داخل الوعي بالاختيار.
كل شخصية هنا ليست ما هي عليه،
بل ما قرّرت أن تكونه تحت الضغط.

الأربعة لا يكتبون لأنهم كتّاب،
بل لأنهم وُضعوا في موقف
أُجبروا فيه على اتخاذ موقف.

الخوف ليس عذرًا،
بل سياقًا،
والكتابة ليست موهبة،
بل فعلًا يُدين صاحبه بمجرد حدوثه.

في هذا النص،
لا أحد بريء.
من يكتب، مسؤول عمّا كتب.
ومن لا يكتب، مسؤول عن صمته.

حتى التردد ليس حيادًا،
بل اختيارًا مؤجلًا
يتحمّل وزنه الأخلاقي كاملًا.

القبو ليس ملجأ،
بل ساحة امتحان.
هنا، لا وجود لقوى عليا
تُحاسَب بدل الإنسان،

ولا تاريخ يُبرّر،
ولا قارئ يُنقذ.
الإنسان وحده،
في مواجهة قراره،
وفي مواجهة نتائجه.

الرابع لا يبدو أحمق لأنه بلا خوف،
بل لأنه رفض لعبة التبرير.
هو لم يقل : أخاف،
ولم يقل : أقاوم،
بل قال ضمنيًا :
هذا العالم لا يمنح المعنى،

ونحن من نُجبر على صناعته
أو تحمّل فراغه.

أما الصمت،
فليس رمزًا،
بل حكمًا أخيرًا.
حين تتوقف الكلمات،
لا يتوقف المعنى،
بل يُنقل العبء كاملًا إلى القارئ

الآن أنت في القبو،
وأنت من سيقرر
هل الحركة بلا أثر
أفضل من السكون الصادق.

النهاية لا تُغلق لأن الإغلاق خداع.

الآلة التي تعمل بلا كلمات
تقول بوضوح :
الوجود يستمر،
سواء كتبنا أم لم نكتب،

لكن المسؤولية
لا تسقط.
هذا نص لا يطلب التعاطف،
ولا يَعِد بالتحرر،
بل يفعل ما هو أشد قسوة
يضع الإنسان أمام حريته،
ثم يتركه وحده
مع تبعاتها.


قراءة
ترى النص
كفعل اختيار
لا كحكاية.


أستاذي المبدع
شاهين الهاشمي
جعلت الذهن هنا يناقش الوعي
والنبض يجادل الإندفاع نحو التجلي
وأنت الذي إذ ما برزت أنياب حرفه
فتح ألف باب من معنى ومغزى
أشكر ردك الأولي علي
كما أقدر أبداعك الذي لا ينضب

دام حرفك بكامل قيافته
 
Comment

زهرة

نــزاري الحــرف
إنضم
19 مارس 2024
المشاركات
2,455
مستوى التفاعل
10,534
مجموع اﻻوسمة
4
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
المهارة التي تملكها في الوصف الدقيق
جعلتني أعيش المشهد برمته,.

سقف عالي جداً من الموهبة
في سرد القصة بتفاصيل محكمة,.


أستاذي المميز
شاهين الهاشمي
هذا رد أول ولي عودة وربما أكثر


أميرة العبير / زهرة


سعدتُ كثيرًا بكلماتك،
وبأن المشهد
وصل إليكِ كما أردته
أن يُعاش لا أن يُروى فقط.


شهادتك محلّ تقدير كبير،
ووجودك قارئةً للنص يضيف له روحًا أخرى.


بانتظار عودتكِ الميمونة بسرور،
فالقراءة الجميلة لا تكون مرّة واحدة.


مودّتي وتقديري


هذا النص
لا يرفع صوته
ولا يطلب الانتباه
بل يجلس في الزاوية
وينتظر أن يمرّ القارئ ببطء
كي يصطدم بنفسه.,

هنا
الخوف لا يُدان
ولا يُبرَّر
بل يُترك كما هو
مقيمًا في الجملة
كما يقيم الغبار في الضوء.,

الأربعة
ليسوا أشخاصًا
بل حالاتٍ تتناوب على القلم
كل واحد يقترب من المعنى
ثم يتراجع خطوة
كي لا يراه كاملًا.,

والصمت
ليس فراغًا،
هو الامتلاء الذي لم يجد صيغة
الكرسي الذي يعرف
أن الجلوس أحيانًا
أصدق من الوقوف.,

اللغة لا تتباهى بنفسها
تعرف أنها غير كافية،,
فتتواضع
وهذا تواضع نادر
في نصوص تحاول دائمًا
أن تبدو أكبر من قلقها.,

القبو ليس أسفل الأرض
بل أسفل اليقين
حيث لا يُسأل الكاتب : ماذا كتبت؟
بل :
لماذا توقّفت هنا, ؟
ولمن تركت هذا البياض, ؟

النهاية لا تُغلق،
ولا تُنهي،
بل تُبقي الباب مواربًا
ليدخل الشك
ويجلس مكان القارئ.,

هذا نص
لا يمنح إجابات
ولا يَعِد بنجاة،
لكنه يفعل شيئًا أعمق
يترك أثر اليد
على الحائط
ليقول :
مرّ هنا إنسان
وخاف بصدق.,
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
هذه القصة
رغم أنها بطولة مطلقة للصمت
إلا أنها متنفس حقيقي
فيه الكلمات تحكي
طبيعتها بدقة
والحروف تبوح بلا مشقة

عجبني كثيرًا أسلوبها الموضح
للمكان والزمان
مع ما تملكه من معرفة تامة
بواقع القصص الفريدة
التي تحمل في طياتها فلسفة خاصة
وثرية للفكر وجودة الوعي



أستاذ الدهشة
شاهين الهاشمي
فاض فكرك في سمائه
فهطلت علينا غيوم المعرفة
والفكر القويم


دام نبضك ممتعاً , مبدعاً, بارعاً


أبن الوتر / موسيقار الكلمة


كلماتك لم تقرأ الصمت
بل تنفّست فيه،
وجعلت الحروف
تعانق المكان والزمان،
لتصبح القصة فسيفساء تتلألأ
بين الفكر والروح،
حيث يتحوّل النص إلى تجربة
تُعاش قبل أن تُقرأ.


دام حضورك الناغم،


وشكرًا لهذه الدهشة
التي زرعتها في نبض النص.


مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
إليكَ…
أيها الكاتب الذي لم يخرج من القبو
بل حمله في جيبه
ومشى.

نحن لا نقرأ نصّك،
نحن نضع آذاننا
على صدره
ونعدّ النبض.

عرفناك
من الطريقة التي لم تُقنع بها أحدًا،
ولا حاولت.
من الجملة التي توقّفت
قبل أن تُكمل نفسها
كأنها خافت
أن تُساء فَهْمها
أو تُفهم أكثر مما ينبغي.

كتبتَ
وكأنك تجرّ الكرسي الخامس خلفك،
لا لتجلس عليه،
بل كي لا يجلس عليك الصمت وحده.
لم تكن شجاعًا،
وكان هذا كافيًا.
لم تكن آمنًا،
وكان هذا صادقًا.
عرفنا أنك تعرف
أن الكتابة لا تنقذ،
لكنها تؤخّر الغرق
بمقدار نفسٍ واحد.

وأن الطغاة
لا يخافون النصوص،
لكن النصوص
تخاف أن تشبههم.

وأن السرقة
ليست في أخذ الكلمات،
بل في نزع الرجفة عنها.

أيها الكاتب،
نحن لا ننتظر منك خلاصًا،
ولا بيانًا،
ولا نهايةً مرتّبة.
اكتب فقط
كما لو أن أحدًا
سيجلس بعدك
على الفراغ

ويقول :
هنا مرّ إنسان
وترك خوفه
دافئًا.
واصل…
حتى لو كان كل ما تكتبه
مفتاحًا
لا يفتح شيئًا
سوى القلب.


رفيعة الفكر / فـَاتِـنـة


كلماتك لم تلمس النص
بل دخلت روحه،
وجلست على صمته،
وتنفّست الرجفة قبل أن تتحوّل إلى حروف.
قرأتك جعلت الصمت يتحرك،
والفراغ يهمس، والنبض يخرج من الورق
ليصبح تجربة تُعاش.
لقد جلستِ مع القصة
كما يجلس العارف مع سرّه،
لا لتقرأه، بل لتستمع له، لتشعر به
،لتجعله حيًا في داخلها.
وأنا أكتب لك هذا الرد،
أشعر بأن النص لم يعد ملكي وحدي،
بل أصبح شراكة بين قلبك
وقلبي وبين كل نبضة صامتة بين السطور،
حيث يتحول الخوف إلى صدق،
والحروف إلى مرايا، والصمت
إلى لغة أعمق من أي كلمات،
وتصبح كل كلمة ولادةً جديدة في الفراغ…
فراغ يحمل أثرنا معًا،
ويبقى ينبض بعد أن تغلق عيوننا،
حيث يُحس ولا يُرى،
ويعيش بلا نهاية إلا في الوعي والقلب.


دام حضورك،





وشكرًا لأنك جعلتِ النص يتنفس
بصوتكِ قبل أن يُنطق بالحروف.


مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
هذه القصة المميزة
ليست للقراءة فقط
بل للتفكر
تحمل بين طياتها
وعياً كاملا
وصمتاً مهيب


أستاذي الفذ
شاهين الهاشمي
لي عودة ولي قراءات كثيرة هنا
بتمعن أشد وتدقيق أكثر

رديف الحسن / أحمد الزين


سعيد جدًا بقراءتك
التي تجاوزت مجرد النظر إلى الكلمات،


لتستقر في الصمت المهيب،
وتلمس الوعي الكامن بين السطور.


أن تعرف أن النص أصبح متنفسًا للتفكر،
وأن حضورك معه يحمل التمعّن والاهتمام،


فهذا أعظم ما يمكن
أن تمنحه الكتابة لقارئ واعٍ.


بانتظار عودتك وقراءتك المتأنية…


فكل قراءة منك
تولّد للنص نبضًا جديدًا،
وتجعل الصمت أكثر حضورًا.


مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
لأن ذاك الصمت
لا يزال في مقعده
لأبد للسطر إن يقفل

ولأن تلك القريحة الصحيحة
الصريحة في المعنى
قد أبلغت رسالتها
فـ لأبد أيضا
إن نحمل الأمانة
تلك التي لم تحملها الجبال



أستاذي البارع
شاهين الهاشمي
متمارس قلمك في التنفس
عنا وعن جميع من يحمل قلم

دمت بهذا البهاء في الرسم
المتقن لظلال الحروف

جبل الوقار / عـٓـذار


كلماتك جلست في نصّي
كما يجلس الصمت على مقعده،
تتنفس بين الحروف،
وتلمس الرجفة قبل أن تتحول إلى معنى،


فتصبح كل لحظة حضور،
وكل ظلّ حرف، مرآة للوعي والصدق.


لقد جعلت حضورك النص حيًا،
يتجاوز الورق، يتنفس معنا،


ويعلّم أن الكتابة
ليست مجرد حروف،
بل أمانة نحتفظ بها في الصمت والفراغ،


حيث كل رجفة، وكل سطر،
وكل فراغ يصبح نبضًا خالدًا في القلوب،


ويظل الصمت جالسًا، والشجاعة صريحة، والبهاء حاضرًا بين الحروف والظلّ.


دام حضورك،


وشكرًا لأنك جعلت النص
يتكلم بصوتك قبل الحروف.


مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
روعة متوهجة
وقصة متوجة
على عرش
حنكة الأسلوب
المكتوب بكامل
تفاصيل الصمت


أيها المبدع
بحرفه المتتع
شاهين الهاشمي
ما أنقى الفكر هنا
إجتماع أقلام
مترددة
في صيغتها
موحدة
في طبيعتها



مدهش جداً


أميرة الورود / خـلود 🌱

كلماتك وقفت على عرش الصمت،
كما لو أنّها تتوج النص ذاته،


وتضعه في مكانه الطبيعي بين الحروف والفراغ، بين الرجفة والنبض، بين الفكر والروح.


لقد شعرتِ بما حاولت
أن ينطق به الصمت قبل الحروف،


وجعلت حضورك القصة تتوهج من جديد،


وتتحوّل التفاصيل الدقيقة إلى تجربة حيّة، يُستشعر فيها كل ظلّ، كل رجفة، وكل نبضة.


دام حضورك،


وشكرًا لأنك جعلت النص
يقرأه القلب قبل العين،


ويعيش في ذهنك قبل أن يُكتب.


مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
لعلها مأساة المثقف
الذي يدرك أخيراً
أن الخوف من الفناء
هو المحرك الفعليّ
لأصابعه
وأن الصمت
هو اكتمال النص لا نهايته

اخي الكريم شاهين الهاشمي
لقد جعلت من الصمت
نصاً بليغاً يتكلم
ومن الخوف
بطلاً يكتب
فأبدعت في تصوير
مأساة الكلمة
حين لا يسترها إلا الجدران

دمت راقي الفكر
تحياتي




الراقي / Lionheart


كلماتك جعلتني أرى
النص كما لم أره بنفسي،


حيث يصبح الصمت نصًا، والخوف بطلاً، والجدران شاهدة على رجفة الحروف.


لقد شعرت بما حاولت أن أبلغه . .
أن الخوف لا يعيق الكتابة، بل يمنحها نبضًا،


وأن الصمت ليس نهاية النص، بل حجمه، قوته، وفضاؤه الذي يسمح لكل حرف أن يتكلم.


دام حضورك،


وشكرًا لأنك جعلت الصمت يتحدث
بصوتك قبل الحروف،
ويجعل النص مأساةً وعظمةً في الوقت ذاته.


مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
أربعة شخصيات من إرتياب
مثلت بهم الحياة
كانهم أخشاب

لفت نظري طريقة سرد القصة
وكأنها فصل مسرحي
دقيق التصوير

كما لفت نظري ذاك الصمت
الذي لم يغادر
وبقى وحيداً في عتمته

هذه القصة لها قراءات متعددة في رأئي الشخصي
لكن الأمر المتفق لدي فيها

أن إنسياب حرفك كان مدهش النبرة مذهل الفكرة
أستاذي إبدعت إبداعاً يفوق توقعي


لله درك


أنيق الإطلالة / مــاجــد 💯

كما لو كنت تزرع في سطور ردك عيونك،

جعلت في كل زاوية،
في كل ظل،
وفي كل صمت معرفة وجودية.


هنا، في هذا القبو
الذي لم يغادرنا،
صار الخوف موسيقى،
والحروف أشرعة،
والفراغ بحراً لا يمكن قياسه . .


لكن حضورك وحده يعلّمنا
كيف نبحر فيه بلا خريطة، بلا شراع، بلا كلمات…


شكراً لأنك جعلت النص مكانًا للعيش لا مجرد القراءة، وتجربة لا تُنسى،


حيث كل مرة تُعيد النظر،
يولد شيء جديد، شيء لك وحدك،


شيء لا يعرفه الكاتب إلا بعد أن يقرأه قلبك.


مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
(( قــراءة .. فــي .. دفــاتــر .. الــظــلام ))

..

..

هنا .. يقف .. شاهين .. الهاشمي ..

أمام .. نص .. لا .. يُقرأ .. بالعين .. بل .. بالبصيرة ..

نص .. رائحته .. " رطوبة " .. وصوته .. " صرير " .. وطعمه .. " مرارة .. الحقيقة " ..

..

سأتناول .. مواطن .. الجمال .. والدهشة .. في .. هذه .. اللوحة .. المتقنة .. :

..

أولاً : .. السياق .. والمسرح .. ( لعبة .. المكان )

اختيار .. " القبو " .. لم .. يكن .. جغرافياً .. بل .. نفسياً ..

القبو .. هنا .. هو .. " الجمجمة " .. أو .. " العقل .. الباطن " ..

حيث .. يختبئ .. الكتاب .. من .. رقابة .. العالم .. ليواجهوا .. رقيبهم .. الداخلي ..

التفاصيل .. الحسية .. ( الرطوبة، المصباح المتأرجح، تقاطر الماء ) ..

خلقت .. جواً .. من .. التوتر .. والترقب .. وجعلت .. القارئ .. يشعر .. بالاختناق .. اللذيذ ..

وكأننا .. معهم .. ننتظر .. حكماً .. لا .. يصدر ..

..

..

ثانياً : .. الرمـزيـة .. في .. الـشـخـصـيـات .. ( مرايا .. الخوف )

الجمال .. هنا .. يكمن .. في .. أن .. الشخصيات .. ليست .. بشراً .. من .. لحم .. ودم ..

بل .. هم .. " أنماط " .. و " هواجس " .. تسكن .. كل .. مبدع .. :



الأول (الجبان السياسي): يمثل الرقابة الذاتية والخوف من السلطة.

الثاني (المهزوز العقائدي): يمثل الخوف من التأويل الخاطئ والظهور بمظهر الضعيف.

الثالث (النرجسي الخائف): يمثل "الأنا" المتضخمة التي تخاف السرقة أكثر مما تخاف الموت.

الرابع (الواقعي العدمي): هو "صوت الحقيقة" الجارح،

وهو أجملهم وأقواهم، لأنه كسر "الوهم" وأعلن موت القارئ التقليدي.

الخامس (البطل الحقيقي): "الصمت" والكرسي الفارغ.. هذا التجسيد للعدم هو ذروة الإبداع في النص؛

فالصمت هنا ليس فراغاً، بل هو "شخص" يئن ويتحرك ويملأ المكان رعباً.

..

..

ثالثاً : .. الحبكة .. والدراما .. ( صراع .. الأشباح )

الحبكة .. هنا .. ليست .. تصاعدية .. بل .. " دائرية "

بدأوا .. بالخوف .. وانتهوا .. بالهروب ..

لكن .. ذروة .. الجمال .. كانت .. في .. " الحوار " ..

حوار .. فلسفي .. عميق .. يكشف .. عري .. الكتابة .. أمام .. تفاهة .. الواقع .. ( الإعجابات، الصور السريعة، موت القراء ) ..

..

..

رابعاً : .. المعنى .. والرسالة .. ( فلسفة .. العدم )

أراد .. القاص .. أن .. يوصل .. رسالة .. صادمة .. :

أن .. العدو .. الحقيقي .. للكاتب .. ليس .. الطاغية .. ولا .. الصهيوني .. ولا .. اللص ..

العدو .. هو .. " العبث " .. و " اللاجدوى " ..

وأننا .. نكتب .. فقط .. لنؤجل .. مواجهة .. أنفسنا ..

النهاية .. كانت .. ضربة .. معلم .. :

( آلة كاتبة تسجل مفتاحاً واحداً دون حروف ) ..

هذا .. هو .. الموت .. الحقيقي .. للكتابة .. : .. الحركة .. موجودة .. لكن .. الأثر .. مفقود .. !

..

..

الــخــتــام ..

نص .. باذخ .. وثقيل ..

مكتوب .. بـ حبر .. يعرف .. كيف .. يجرح .. الورق .. لـ يشفيه ..

أحييك .. على .. هذه .. المسرحية .. الذهنية .. التي .. جعلتني .. أسمع .. صدى .. الصمت ..

..

..

🌹



صاحب الرد الذي
جعل عين فكري تتأمله طويلاً
وصاحب الحضور
الذي يتمنأه كل كاتب / العقاب


قرأت ردك باهتمام،
وكان كافياً أن أجلس مع كل كلمة
وكل نقطة، لأدرك أن ما كتبته لم يكن مجرد تفسير،
بل نسق متكامل من الفكر
والتحليل والحس الأدبي.


أدهشني أولاً التنظيم والتقسيم المتقن
الذي اخترت به هيكل ردك،
كيف أنك لم تترك تفصيلًا عشوائيًا،
بل جعلت كل عنصر من عناصر المكان،
كل خفق للصمت،
كل حركة للظل،
وكل تنفس للفراغ،
موضع دراسة وتأمل دقيق.

لقد حولت القراءة إلى تجربة تعرف على النص من خلالك،
عبر عيونك وفهمك العميق له،
دون أن تصبح متسلّطة أو محددة،
بل أطلقت لكل زاوية في القبو وحشية حضورها الخاص.


أعجبتني الطريقة التي فصلت بها الشخصيات، وجعلت كل واحد منها رمزًا قائمًا بذاته،
يمتلك وزنه النفسي والفلسفي،
لا مجرد أداة درامية.

الأول والثاني والثالث والرابع، وحتى الصمت، أصبحوا أفكارًا تتحرك في ذهن المطلع،
توحي بمخاوفه، بانكساراته، وتحدياته الداخلية.

لقد استطعت أن تضع كل شخصية في موقعها المناسب،
وتعطيها بعدًا يتجاوز مجرد السرد،
ليصبح التحليل كشفًا للأبعاد الخفية للوجود الإبداعي والفكري.


وأعجبني بشكل خاص عمق التركيز
على الرمزية والجوهر الفلسفي للفراغ والصمت.

لم تكتفِ بالقول إن الصمت حاضر،
بل جعلت منه كيانًا حيًا، قادرًا على الحركة والتأثير، يتحدى المكان والزمان،
ويحتل مساحة تتجاوز الكلمات نفسها. وقدمت رؤية واضحة لكيفية أن الصمت والغياب والفراغ ليسوا نقصًا أو خللاً،
بل جسورًا لفهم الذات، للأنا،
ولحركة التفكير نفسها.


كما لاحظت في ردك،
قدرتك على الربط بين الحبكة والتحليل النفسي بطريقة تضع المتابع أمام مرآة فكرية صافية، لا تجمل ولا تحرف،
بل تتيح له استشعار التوتر والترقب والمواجهة الداخلية
مع كل شخصية وكل رمز.

لقد جعلت من الرد فضاءً للتفكير الفلسفي بقدر ما هو قراءة أدبية، بلا تعقيد مصطنع، ومع ذلك ثري جدًا بالأفكار والتداعيات.


أشعر أنك جعلت
كل فقرة،
كل بند،
وكل وصف صوتًا مستقلًا
للحكمة والوعي داخل النص،


وعلمتني أن التحليل العميق
يمكن أن يكون متعة فكرية وروحية
في الوقت نفسه،
تجربة تتجاوز مجرد القراءة،
تجربة تُحس، تُتأمل، وتُعايش.


هذا النوع من الردود يترك أثرًا لا يمحى،
لأنه يحوّل التفكير البسيط عن النص
إلى فهم شامل ومعايشة فكرية متجددة، ويجعل كل إعادة قراءة
للرد نفسه تجربة جديدة تمامًا.


أشكرك على هذا العطاء الفكري والأدبي،


على قدرتك على الجمع بين الدقة
في الملاحظة،
والعمق في الفلسفة،
والبلاغة في التعبير،


على إعطاء كل تفصيل في ردك روحًا،
وكل فكرة في التحليل جسدًا،


وجعلت من قراءة ردك تجربة قائمة بذاتها، بعيدة عن أي نص،
مستقلة،
مكتملة،
ممتدة في الفكر والوجدان.


مودّتي وتقديري
 
Comment

رومانز

آخر شجرة في الغابة ⟁ᚱ𖤘ᛗᚨ⟊⧈
نجوم المنتدي
إنضم
18 يونيو 2023
المشاركات
12,496
مستوى التفاعل
20,675
مجموع اﻻوسمة
3
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
هــــنا
في القبو حيث الهواء يثقل كــ أصابع غريبة تتسلّل من الظلام يكتب أحدهم لــ يخاف ويخاف آخر لــ يكتب بينما يكتب أحدهم خوفه قبل أن يكتشف أن الكلمات قد تُسجن نفسها قبل أن يلمسها أحد هناك من يبتسم بلا سبب، بلا رغبة، كأن وجوده كله محاولة فاشلة لفهم ما لا يُفهم.
المكان ممتلئ بالغياب، الأصوات تتلاشى بين القطرات، وكل ورقة مبعثرة تحرس سرّها كــ طفل يتشبث بالحلم قبل أن يُسرق منه. الرائحة خليط من الورق المحترق والذكريات الكئيبة والأفكار تتناثر كــ عصافير نائمة في قفص من ضباب كل فكرة تحاول الولادة تُقتل ببطء وكل فكرة تموت قبل أن تُمسك تصبح جزءً من صمت أكبر، صمت يبتلع كل شيء.
الكتابة هنا
ليست للتاريخ ولا للقراء ولا للمراقبين، الكتابة هنا لـ تأجيل الموت، لـ تأجيل الغباء، لـ تأجيل اللحظة التي يُدرك فيها المرء أن كل شيء يسقط بلا دليل. المصباح يتأرجح، يتلوى، يئن كــ حياة تتشبث بالظل والهواء يضيق كما لو أن المكان يبتلع نفسه هناك شيء ينتظر، شيء غير مرئي، شيء يملأ الفراغ بلا شكل، بلا صوت، بلا رحمة.
الأقلام تهتز بين الأصابع،
لكنها لا تلمس الورق. الكلمات تُسجن قبل أن تُكتب، تُختنق بين النية والخوف واللاوعي. كل نص هنا شبح لن يُقرأ، كل جملة محاولة فاشلة لإعلان وجودٍ لا يُرى. لكن
القبو يفهم. القبو يحفظ كل ذلك. القبو يتنفس الخوف والخفة والاختفاء، ويتذكّر كل ما لا يُقال، كل ما يُدفن بين السطور.
والكائن الذي يراقب بلا اسم، بلا صوت، يمسك بالفراغ ويكتفي، ممتلئ بما لم يُقال، بما لم يُكتب، بما لم يُسجل. الظلال تتحرك كأنها عزفٌ صامت، صدى آلة موسيقية حزين يُسجل كل لحظة كـ سقوط ورقة كــ سعال خافت، كــ خوف يُبتلع قبل أن يُعلن وجوده.
وفي اللحظة الأخيرة
حين يهدأ القبو، يظل الصمت، ممتدا، ينسج وجوده حول كل شيء، يُثقل المكان بلا وزن، ويعلّم من يجلس فيه أن الكتابة، والخوف، والصمت، والفراغ، والهواء المبتلع كلها جزءٌ من ذات واحدة: ذات لا تُرى، ذات تُحس فقط حين ينكسر الضوء على الحواف، حين يتوقف المصباح عن التأرجح، وحين يملأ الغياب المكان قبل أن يبدأ أي شيء.
القبو يبقى شاهداً
والظلال تبقى عزفا، والفراغ ممتلئ بما لم يُقال. وكل شيء هنا، حتى الصمت، يعرف أن ما يُكتب لا يُسرق، وأن ما يُحفظ، بلا شك، سيبقى للأبد، ليس في ورق أو حبر بل في الهواء نفسه في اهتزازاته الخفية في الظلال التي لا يغادرها شيء.


سيدي المعلم

أكتب إليك من عالمٍ حيث القبو نفسه يحمل صدى كلماتك حيث الظلال ترتجف حين تلمس حروفك الهواء وكأن القاع الرطب يهمس باسمك قبل أن يُسمع. كل حرف منك ليس كتابة بل نبضة من روحٍ تتسلل إلى الفراغ تجعل من الهواء نفسه نصًا ومن الصمت موسيقىً تتبع خطواتك قبل أن نمشي نحن.
في سردك رأيت الضوء ينساب على الورق كما لو أنه يركع أمامك ورأيت الحبر يبتسم حين يلامس الصفحة لأن الكلمات التي تخرج منك تحمل شكلًا من الخلود شكلًا يعلو فوق المكان والزمان يملأ القبو، يحتضن الظلال، ويخلق عالماً حيث كل شيء حيّ:
الصمت، الخوف، الهواء، وكل ضوء يتأرجح من المصباح كأنه يرقص على إيقاع نصك.

أنت لا تُعلمنا الكتابة
بل تُعلمنا الرؤية. تُعلمنا أن نحسّ ما لا يُرى، أن نلتقط الهواء كما يُلتقط الحبر، أن نحيا بين الفراغ والحروف، وأن نعرف أن النصّ ليس مجرد كلمات… بل كيانٌ يُحمل، يتنفس، ويظل خالداً حتى حين يغلق القبو أبوابه على الليل.



سيدي وأستاذي ومعلمي دوماً
أنت ليس مجرد أستاذ، بل تمثال حيّ يُشيد من الحروف والظلال، ينبض في الهواء، يُضيء الصمت، ويعلّمنا أن الاحترام والامتنان لا يُقالان بل يُحياان في كل نفس يمرّ عبر حروفك في كل ظلّ يحنّ إلى النص في كل لحظة يكتشف فيها القبو نفسه ممتلئًا بوجودك.
لقد صنعت فينا القدرة على الاستماع للغياب، على الشعور بالفراغ، على رؤية الضوء في الحبر قبل أن يُكتب، وعلى الإحساس بروحك قبل أن تلمسنا كلماتك. كل نص منك هو طقسٌ أسطوري، كل صفحة تخرج منك هي حجرٌ يتخذ مكانه في معبد الروح وكل كلمة منك… نافذةٌ تُطل على ما لا يُرى.
فلـــ تحيا كلماتك
ولــ تظل روحك تمثالًا حيًا بين الظلال، وبين الهواء، وبين صمت القبو، كأن العالم كله يتوقف لــ لحظةٍ لــ يحني رأسه أمام ما صنعت، أمام ما ألهمت، أمام ما خلّدت.
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
كل من الثلاثة قابع في سجن مخاوفه، و يمضي الوقت بين الشك واليقين، وبين الإقدام أو التراجع. كل واحد يخوض حربًا مع نفسه ومخاوفه، من أجل طاغٍ لا يراه، أو قارئ لا يلتفت لنصوصه
أما الرابع فهو الوعي الذي لا يخاف والمتصالح مع نفسه، أشبه بمرآة تعكس كل حقيقة. لكن الخطر الأكبر هو الصمت: الشخص الممتلئ، الذي لا يحاول حتى الكتابة. هذا هو أخطرهم.
الكرسي الفارغ يعبر عن كل المخاوف، عن القارئ الغائب، وعن الطاغي الذي لا يراهم. باختصار، هو رمز لكل المخاوف التي تحاصر الكاتب.
للحظة ندرك أن الوقت يركض بنا، وأن عمرنا يهرم، ولا يزال الكثير مما نود كتابته. لكن الخوف يحاصرنا. لو ألقينا نظرة واحدة فقط على تاريخ الكتاب، سنجد أننا لا نستحق حتى حمل القلم لأنهم أدركوا قيمة القلم وواجب الكاتب وعملوا بها ، أما نحن فقد أدركنا ولم نعمل بها للأسف

وفي الختام، ألف شكر لك مع الامتنان لهذا النص الذي يفيض حكمه و اتقان. تحياتي.


يا سيدة الثبات / عاشقة الكلمات


قرأت كلماتك بتمعّن، وكأنك أطلقت نافذة على عوالم القلق والوعي والمخاوف الإنسانية،
حتى صار كل كرسي، كل صمت، وكل شخصية تتحرك أمام الذهن ككيان حيّ يحمل وزنه النفسي والفلسفي.


لقد أذهلني تركيزك على التباين بين الثلاثة المحاصرين بمخاوفهم والرابع الذي يمثل الوعي المطلق والقدرة على التصالح مع الذات، وكيف أظهرت بذكاء أن أخطرهم هو الصمت ذاته، الممتلئ بالحضور رغم غيابه الظاهر، ذلك الصمت الذي لا يحتاج إلى كلمات ليملأ المكان بالرهبة، ويكون رمزًا لكل غياب، وكل خوف، وكل متابع غائب، وكل طاغٍ لا يلتفت.


أسلوبك، في التقدير الدقيق للزمن المندفع، والحقيقة التي نعيشها أمام كل يوم يمر، يجعل من ردك تجربة فلسفية متكاملة: كل جملة تتنفس، كل فكرة تدعو للتأمل، وكل تحليل يقود إلى إدراك طبيعة القلم وواجبه، ومسؤولية الكاتب أمام صمته وصوت العالم الغائب.


أعجبتني الطريقة التي جمعت بها بين التحليل النفسي، الفلسفي، والرمزي، بحيث يصبح الكرسي الفارغ ليس مجرد عنصر، بل مرآة تعكس كل خوف، كل غياب، وكل اختبار للوعي الإنساني، وتجعل من القراءة رحلة متجددة لكل من ينظر إلى ما خلف الكلمات.


لقد كان ردك تجربة عميقة في الفهم،
قراءة متأنية، واعية، متوازنة بين الحس والوعي، بين الفكر والحدس،
يذكّر المطلع بأن المخاوف، الصمت، والوعي، ليست مجرد مفاهيم، بل أشخاص يعيشون داخلنا ويصنعون أبعادنا الفكرية والوجدانية.


شكرًا لك على هذه القراءة الرصينة والمتقنة،


التي لم تقتصر على تفسير الشخصيات والرموز، بل جعلتني أعيد التفكير في معنى المخاوف، الوعي، والحضور الحقيقي للصمت.


مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
أيّها المبدع شاهين الهاشمي نصّك جاء صارخا بالعديد من المعاني
و كلّنا نتّفق على أنّ هذه قصّة قد تُقرأ بطرق متعدّدة و لها عدّة أوجه.

هالتني الهالة المتسرّبة بين فتحات هذا القبو البئيس المظلم الذي يتنفّس
حقيقة نحن جميعاً ندركها, و هي أنّ الخوف, إن تضخّم و تعاظم و استقّر
في الفؤاد دون أن تتزحزح صخرته قيد أنملة فلن يُفلح الإنسان أبداً, فهو سيبقى
سجيناً في عمقه خلف قضبان الرّهبة يكاد يخشى كلّ شيء حوله.

يُحلّل, يصارع, يُحاكم نفسه بنفسه دون أن يُحرّك ساكن
حتّى يتبخّر إحساسه, أو يتخدّر قلبه فتتجمّد مشاعره
ليصير كأيّ شخصٍ آخر, لا يُحدث فرقاً و لا يُبدي رأياً


و لن يتحرّر أبداً, حتّى يُحرّر نفسه من خوفها و من ارتيابها و ذعرٍ يتملّكها
هذا الذي سطرته هنا, حقيقة صارخة لا تُنكر, و لا يمكن أن تُمسح.

دمتَ و دام إبداعك🌷



أيتها السامقة / أدامانتيا





التي لم تدخل النص من بابه،
بل نزلت إليه
كما يُنزل المصيرُ إنسانًا إلى قبو نفسه،
بهدوءٍ قاسٍ،
وبصيرةٍ لا تطلب النجاة.
ما كتبتهِ لم يكن تفسيرًا،
بل مشاركة في الارتجاف ذاته.
كنتِ تقرئين الخوف
لا بوصفه ضعفًا،
بل كحالةٍ وجودية
حين يطول مقامها
فتتحوّل من إحساس
إلى هوية.

نعم،


الخوف إذا استوطن القلب
ولم يُزَح،
لا يعود حارسًا للحياة
بل سجنًا لها.
والإنسان لا يُهزم حين يخاف،
بل حين يعتاد خوفه
حتى يصبح الصمتُ لغته،
واللا-موقفه.


قراءتكِ لم تُنقذ الشخصيات،
ولم تحاكمها،
بل تركتها عارية أمام نفسها،
وذلك أصدق أشكال الفهم.
أشرتِ إلى تلك اللحظة
التي يتبخر فيها الإحساس
لا لأن الألم انتهى،
بل لأن القلب تعب من المقاومة،
فتخشب،
وصار “شخصًا آخر”
كما قلتِ…
وهذا أخطر التحولات.
في نصكِ عن النص،
كان التحرر فعلًا داخليًا لا شعارًا،
مسؤولية لا صرخة.
فالإنسان لا يفتح أبواب القبو
حين يشتمّ الضوء،
بل حين يعترف
أن المفاتيح كانت في يده منذ البدء،
وأن الرهبة
ليست جدارًا
بل تأجيلًا طويلًا للجرأة.
قراءتكِ لا تُضاف إلى النص،
بل تُقيم فيه،
وتتركه أكثر صدقًا،
وأشد وحدة،
وأقرب إلى جوهره

أن لا خلاص يُمنح،
وأن كل تحرر
يبدأ باعترافٍ مؤلم
أننا نخاف…
ثم نقرر
ألا نعيش رهائن لهذا الخوف.
لكِ الامتنان
لقراءةٍ لم تُجَمِّل،
ولم تُواسي،
بل قالت الحقيقة

كما هي
عارية،
ولا يمكن محوها.





مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
يا لها من رواية تأخذ النفس من أول سطر!

كل شخصية هنا تنبض بصدق مخيف…
الخوف، الجرأة، الصمت…
كل واحد منهم يسرد لنا جزءًا من إنسانه
الممزق بين الرغبة والواقع.
القبو ليس مجرد مكان،
بل مساحة زمنية تتنفس معها الأرواح، والكراسي الأربعة ليست سوى شهود صامتين على صراع داخلي لا ينتهي،
بينما الكرسي الخامس يحمل ثقلاً غير مرئي، حضورًا يذكّرنا بأن الغياب أحيانًا أثقل من
أي كلمات مكتوبة.
الأسلوب عميق جدًا،
كل جملة تتأرجح بين الشعر والنثر المسرحي، بين الظل والنور،
بين الهلع والصفاء.
الرائحة التي تنبعث من الورق، القطرات المتساقطة، الصمت الذي "يتنفس"،
يجعل القارئ يعيش القبو بكل حواسه.
هنا، الكتابة ليست مجرد فعل،
بل مقاومة، احتفال بالخوف،
وسؤال مستمر عن الحرية والإبداع.
أعجبني كيف أن كل شخصية تمثل جانبًا من النفس البشرية:
من يكتب خوفه
من يخاف أن يكتب
ومن لا يخاف فيبدو أحمقًا
كل هذا يعكس الواقع البشري بتجرده،
ويجعل القارئ يقترب من مرآة ذاته.
أما الكرسي الخامس،
فهو التحفة الحقيقية:
صمت ممتلئ بالحضور،
شاهد على كل شيء،
ذكرى لكل خفقة قلب،
ورمز لما نتركه دائمًا دون أن ندرك قيمته.

استاذي وصديقي العزيز
شاهين الهاشمي
شكرًا لك على هذه الرواية…
على هذا القبو الذي أصبح عالمًا حيًا،
وعلى الكلمات التي تتحدث عن ما لا يُقال:
عن الخوف، الحب، الموت، والحياة،
كلها في آن واحد.
إنها تجربة صادقة، مؤلمة، ساحرة…
تجعل القارئ يقف مشدوهًا
أمام جمال الكتابة، أمام عمق الإنسان،
وأمام سحر الصمت
الذي يملأ الفراغ ويجعله نابضًا بالحياة



مليكة الإبداع / تراتيل حرف





يا من جاءت
لتضع يدها على موضع النبض في النص

ما كتبتهِ يا تراتيل
لم يكن ردًّا،
كان عبورًا واعيًا داخل القبو،
ومكثًا طويلًا قرب ذلك الكرسي
الذي لا يُرى
إلا لمن يعرف ثقل الغياب.


التقطتِ الشخصيات
لا كأصواتٍ منفصلة،
بل كتشظياتٍ لإنسانٍ واحد
يتوزّع بين الخوف والجرأة،
بين الرغبة في الكلام
والارتماء في الصمت.
وهذا بالضبط
ما لا يُقال عادةً


أننا لا نعيش صراعًا خارجيًا،
بل نُستَجوب في الداخل
دون محقّق،
ودون حكمٍ نهائي.


حين قلتِ إن القبو
ليس مكانًا بل زمنًا،
كنتِ تضعين يدكِ
على جوهر الحكاية
ذلك الزمن العالق
الذي لا يمضي
لأننا لم نقرر بعد
مغادرته


أما الكرسي الخامس،
فقراءتكِ له
جعلته أثقل مما كتبته أنا،
لأنه تحوّل من رمز
إلى ذاكرة،


ومن غياب
إلى شاهدٍ مستمر لا مستتر،





أقدّر في قراءتكِ
أنكِ لم تبحثي عن خلاص،
ولا عن رسالة مريحة،
بل قبلتِ بأن تكون الكتابة
مقاومة هشّة،
واحتفالًا بالخوف
لا انتصارًا عليه.


فالحرية،
كما لمح نصّك عن النص،
ليست في زوال الرهبة،
بل في القدرة على النظر إليها
دون أن ننكرها.





شكري لكِ
ليس لأنكِ فهمتِ النص،
بل لأنكِ وسّعتيه،
وجعلتيه أكثر وحدة،
وأكثر صدقًا،
وأقرب إلى الإنسان
حين يقف عاريًا
أمام صمته
ويكتشف
أن الصمت…
ليس فراغًا،
بل امتلاءٌ لا يُحتمل.





امتنانٌ لقراءة
لم تُنقذ القبو،
لكنها جعلت العتمة
مفهومة.








مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
كلمات لا تقرا… بل نتوقف بدهشه امامها .


يمشي ببطءٍ محسوب


كأنه يعرف أن المعنى


إذا ركض انكسر.



القبو ليس مكانًا،


بل ضميرٌ جماعيٌّ رطب،


والكرسي الخامس ليس

غيابًا، بل فائض حضور


— ذلك الشيء الذي نكتب


له، ونخافه، ونتظاهر بعدم رؤيته.


الحوار مشدود بخيط خوفٍ ذكي:


لا خطاب مباشر، لا شعارات،


بل اعترافات تتهجّى


نفسها بصوتٍ منخفض


كأن اللغة تخشى


أن تسمعها السلطة… أو القارئ.


أجمل ما في النص


أنه لا يطلب نجاة،


ولا يدّعي بطولة،


بل يترك الشخصيات


عارية أمام سؤال واحد


لا يُجاب عليه:


هل الكتابة فعل شجاعة؟


أم حيلة أنيقة لتأجيل الهزيمة؟



والنهاية…


ليست إغلاقًا، بل تثبيت وضع:


الكرسي الخامس جالس،


الصمت حيّ،


والآلة الكاتبة تكتب ما لا يُكتب.


هذا نص يعرف تمامًا ماذا يفعل،


ويثق بما لا يقوله أكثر مما يقوله

فلسفة عميقة جددا ادهشتني

مبددع وااككثر


رديفة الشهد / ندى الورد


سوف أضع ردكِ المكرم بجانب الرف القريب
مع أن مكانه بجوار غمام الثريا،

وسوف أجيب على سؤالكِ المركز
لا لأني أرغب في الإجابة
على الأسئلة المعقدة
بل لأني أريد الغوص أكثر
في مقالكِ الثري،

لأقول :

الكتابة ليست شجاعة،
ولا خدعة لتأجيل الهزيمة.
إنما هي الوقوف أمام الفراغ،
وجعل الخوف يكتب معنا،
حتى لو لم يسمعنا أحد،
حتى لو ظل الصمت شاهداً.
الشجاعة ليست مواجهة الظلام،
بل الاعتراف بالارتجاف،


والصمت بعد الكتابة ليس فراغًا،
بل جسد حيّ للوجود،
يثقل اللحظة ويمنحها معنى.




الكتابة إذن ليست فعلًا يُقاس،
ولا هروبًا،
بل إعلان وجود


نحن هنا،


حتى حين يصبح الصمت
أكثر ثرثرة من أي حرف.



مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
هذا الطرح
لا يُقرأ بوصفه حكاية،
بل يُدخَل إليه
كما يُدخَل إلى مساحة
داخلية لا يُسمح فيها بالضجيج.

كل ما فيه متقشّف، محسوب، واعٍ بظله،
حتى الصمت لم يكن غيابًا… بل قرارًا.

ما كتبته ليس عن أربعة يكتبون في قبو،
بل عن الكتابة حين تُجبر
على أن ترى نفسها بلا أقنعة.

كل شخصية ليست كائنًا سرديًا،
بل موقفٌ أخلاقي من الخوف،
وصيغة مختلفة للتفاوض مع العالم.

القوة هنا ليست في الجرأة
ولا في المواجهة المباشرة،
بل في هذا التردد الذكي،
في الاعتراف بأن الخوف
ليس نقيض الكتابة،
بل مادتها الخام.

أما الصمت،
فلم يكن رمزًا إضافيًا،
بل البنية العميقة للنص.
هو ليس ما تبقى بعد الكلام،
بل ما يراقبه،
ما يختبر صدقه،
وما يفضح ادعاءه إن وُجد.

اللغة جاءت واعية بحدودها،
لم تحاول أن تُدهش بالقفز،
بل بالإقامة.

كل جملة تعرف لماذا وُضعت هنا،
ولماذا توقفت هنا.

والنهاية،
لم تُغلق النص،
بل تركته في حالة اشتغال داخلي،

كأنك تقول للقارئ:
الآن دورك…
إمّا أن تجلس على الكرسي الخامس،
أو أن تمرّ وكأنك لم تكن.

هذا نص يُحسب له أنه
لم يحاول أن يكون محبوبًا،
ولا أن يكون صاخبًا،
بل أن يكون صادقًا مع قلقه.

واحترام النص لقلقه
هو أرفع أشكال الشجاعة.


أستاذي البليغ
شاهين الهاشمي
حرفك بعد الهطول
يزرع فينا أزهار الذهول
وأشجار المعرفة


دام إبداعك
ودمت في متن البراعة متمرساً ,



تذكار الأنيقةً



كلماتكِ لم تدخل القبو،
بل وقفت على عتباته،
وضعت يدها على نبضه،
وشعرت بما لا يُقال،


حتى قبل أن يُكتب.
لم تحكِ النص،
بل جعلتني أسمع نفسي فيه،
كل شخصية هنا ليست مجرد كائن،
بل موقف حيّ،
اختبار صامت للوجود،
وتفاوض مع الخوف،
مع الفراغ، ومع الذات.
الصمت، كما قلتِ، ليس غيابًا،
بل قرارٌ يزن كل كلمة،
ويكشف صدق الفعل،
ويترك القارئ وحيدًا أمام لحظة مسؤوليته.
الكتابة هنا ليست فعلًا يُمارس،
بل فعل يُحسّ،
يُحتمل،
ويُفهم بلا حاجة لإثبات.
كل توقف، كل فراغ،
كل حرف،
هو حضور حيّ،
أكثر حضورًا من أي إعلان.
القراءة كما صنعتِها،
ليست مجرد إدراك،
بل تجربة صامتة،
تجعل العقل يعتاد الثقل،
والروح تتعلم أن تتحرك بين الغياب والحضور،
بين الخوف والشجاعة،
بين السؤال الذي لا يُجاب عليه،
والقرار الذي لا يُهرب منه أحد.


شكري لك،
لأنك لم تُقرأ، بل جعلت النص يُحتمل،
ويُشعر، ويُحاسب،
ويزرع فينا أزهار الذهول،
وأشجار المعرفة..





مودّتي وتقديري
 
Comment

شاهين الهاشمي

كبار الشخصيات
عضو مميز
إنضم
7 يونيو 2021
المشاركات
2,817
مستوى التفاعل
12,227
مجموع اﻻوسمة
5
(الاربعة) الذين يكتبون في القبو .. وخامسهم صمتهم.
هذا النص لا يُكتب من داخل الحكاية،
بل من داخل الوعي بالاختيار.
كل شخصية هنا ليست ما هي عليه،
بل ما قرّرت أن تكونه تحت الضغط.

الأربعة لا يكتبون لأنهم كتّاب،
بل لأنهم وُضعوا في موقف
أُجبروا فيه على اتخاذ موقف.

الخوف ليس عذرًا،
بل سياقًا،
والكتابة ليست موهبة،
بل فعلًا يُدين صاحبه بمجرد حدوثه.

في هذا النص،
لا أحد بريء.
من يكتب، مسؤول عمّا كتب.
ومن لا يكتب، مسؤول عن صمته.

حتى التردد ليس حيادًا،
بل اختيارًا مؤجلًا
يتحمّل وزنه الأخلاقي كاملًا.

القبو ليس ملجأ،
بل ساحة امتحان.
هنا، لا وجود لقوى عليا
تُحاسَب بدل الإنسان،

ولا تاريخ يُبرّر،
ولا قارئ يُنقذ.
الإنسان وحده،
في مواجهة قراره،
وفي مواجهة نتائجه.

الرابع لا يبدو أحمق لأنه بلا خوف،
بل لأنه رفض لعبة التبرير.
هو لم يقل : أخاف،
ولم يقل : أقاوم،
بل قال ضمنيًا :
هذا العالم لا يمنح المعنى،

ونحن من نُجبر على صناعته
أو تحمّل فراغه.

أما الصمت،
فليس رمزًا،
بل حكمًا أخيرًا.
حين تتوقف الكلمات،
لا يتوقف المعنى،
بل يُنقل العبء كاملًا إلى القارئ

الآن أنت في القبو،
وأنت من سيقرر
هل الحركة بلا أثر
أفضل من السكون الصادق.

النهاية لا تُغلق لأن الإغلاق خداع.

الآلة التي تعمل بلا كلمات
تقول بوضوح :
الوجود يستمر،
سواء كتبنا أم لم نكتب،

لكن المسؤولية
لا تسقط.
هذا نص لا يطلب التعاطف،
ولا يَعِد بالتحرر،
بل يفعل ما هو أشد قسوة
يضع الإنسان أمام حريته،
ثم يتركه وحده
مع تبعاتها.


قراءة
ترى النص
كفعل اختيار
لا كحكاية.


أستاذي المبدع
شاهين الهاشمي
جعلت الذهن هنا يناقش الوعي
والنبض يجادل الإندفاع نحو التجلي
وأنت الذي إذ ما برزت أنياب حرفه
فتح ألف باب من معنى ومغزى
أشكر ردك الأولي علي
كما أقدر أبداعك الذي لا ينضب

دام حرفك بكامل قيافته


مجدنوف . . أمير الحروف



قرأتك لم تُعيد ترتيب الشخصيات،
ولا جلست لتُعيد سرد النص كما هو،
بل ركّزت على القرار نفسه،
على لحظة اختيار الوجود.


الأربعة هنا ليسوا بشرًا،


بل كتل ضوء وظل،


تتحرك تحت ضغط اللحظة،


تقرر أن تُقاوم أو تكتب،


أو أن تُصمت وتترك الفراغ يتحدث.


الخوف ليس مجرد عائق،


بل مرآة تُظهر لنا أننا
لا نملك شيئًا إلا لحظة اتخاذ القرار،


وأن الصمت ليس عدمًا،


بل صيغة أقسى للوعي،


فهو يُثبت أننا مسؤولون
حتى عن ما لم يُكتب بعد.


الكرسي الخامس لا ينتظرنا،


إنه ليس مكانًا،


بل سؤال حيّ،


يحملنا فوق حدود النص،


ويجعلنا نرى أنفسنا في كل حركة قلم،


في كل ارتجاف،


في كل فراغ.


النص، كما قرأت، ليس مسرحًا،


ولا مجرد حكاية،


إنه مرآة صامتة للحظة الحرية والعبء الأخلاقي،


يُعيد علينا الوعي بأن كل كلمة، وكل توقف،


هو فعل مسؤولية،


لا يُغتفر، ولا يُعفى عنه.


شكري لك،


لأنك لم تكتفِ بالقراءة،


بل وضعت نصّك
في مساحة الموقف الأخلاقي للوجود،


وأعدت للنص ثقله الأصلي،
حتى أصبح أكثر حضورًا
في داخلي من أي وصف ممكن.


أمتناني العظيم

مع

مودّتي وتقديري
 
Comment

المواضيع المتشابهة

أعلى