-
- إنضم
- 7 يوليو 2025
-
- المشاركات
- 1,762
-
- مستوى التفاعل
- 662
- مجموع اﻻوسمة
- 5
الحزن أصل الأشياء ..!
أيُّ مجازٍ هذا الذي نثرته؟
كأنك جرحت اللغة لتغدو أكثر حياة،
وأفزعت الأبجدية لتوقظها من رتابتها،
فما عاد الحرفُ مجرّد أداة…
بل صار انحناءةَ قلب،
واهتزازَ وترٍ،
وصلاةً سرّيةً تُرتّل في معابدِ الذكرى.
أنتَ لا تكتب، بل تنسجُ وجعًا حريريًّا،
تستعيرُ من الأنينِ موسيقى،
ومن الوحدة قهوةً سوداءَ المذاق،
وتسكبها في أكوابٍ من استعاراتٍ تتدلّى من سقف الشعور.
أنّى لك هذا البيان؟
كأنّ سيبويه نفسه جلس يستمع إليك مدهوشًا،
يسقط كتابه،
ويردد : “هذا الحزن لا يُعرَب، بل يُشعر.”
يا من جعلت الفعل منصوبًا برغبة،
وجعلت تاء التأنيث أنثى تتهادى على حافة القصيدة،
أنّى لك أن تحيل الحبرَ كُحلًا،
والنقطةَ مأتمًا،
والفاصلةَ قبلةً مؤجلة على جبين الانتظار؟
لقد اقتنصتَ الحرف من وكره،
وأطلقتَ عليه تعاويذك،
فصار يمشي على سطورك حافيًا،
عارفًا أن لا ملجأ له إلا في عيني من يقرأك.
استمر…
اكتب كما تشاء،
بل اجعل اللغة ترتجفُ تحت وطأة خيالك،
وارتكب المجاز في وضح الحرف
كنت هنا
لست بفنانٍ أنا أو تشكيلي ، ولكني مجرد هاوٍ ،
هاوٍ للون لا غير ، وعاشق ريشة منهكة التلوين ...
لو أعلم أن إيقاع اللون وحضور الظلال يأتيان بولوجكِ هذا الرواق ،
ستنحني الريشة إجلالاً ، وتنطلي الإطارات بلون الضوء تقديراً وعرفان ..
أيتها الوعد .. والوعد وضوء الكلمة ، والطهارة هي نقاء البياض
لـ مهبط وحي اللون ، يخرج منها حمام اللغة زاهي الألوان ..
يصفق بجناحيه أروع إيقاع للمعنى ، وتشرحني عمقاً
مني إليكِ ، تشكلني خاطرة بين يديك ..
ولا أملك سوى امتناني أيتها الوضاء ،
ومن ثم تحية بـ حجم ما سيكون من فرح مؤجل ،
من تلك الجرعة المفرطة من الذاتية ،
المرة المنسكبة بين السطور ..
