بدأ الحرب
ما بعد الصمت.. وقبل العاصفة
بين ليلة وضحاها، استبدل الهدوء بنحيب صفارات الإنذار، وتحول السكون الذي اعتدناه إلى ترقب ثقيل يلف الأرجاء. الأخبار تتسارع، والضربات التي طالت إيران ليست مجرد عناوين في نشرات الأخبار، بل هي هزات ارتدادية نشعر بها في صميم استقرارنا النفسي والمعيشي.
الوقوف على حافة المجهول
السؤال الذي يطرد النوم من العيون ليس "ماذا حدث؟" بل "ماذا بعد؟". إن حالة عدم اليقين هي الاختبار الحقيقي لإرادة الشعوب. عندما تتداخل لغة السلاح مع لغة الدبلوماسية، يجد الإنسان نفسه في مواجهة قلق فطري على المستقبل، وعلى المكتسبات التي بُنيت بجهد السنين.
ما نحتاجه الآن
في مثل هذه المنعطفات التاريخية، نحتاج إلى ما هو أبعد من مجرد المراقبة:
التماسك الداخلي: لأن الخوف غالباً ما يكون أسرع انتشاراً من الشظايا.
القراءة الواعية: فرز الحقيقة من الشائعات في زمن الحرب النفسية.
التفاؤل العقلاني: الإيمان بأن الأزمات، مهما بلغت شدتها، تحمل في طياتها فرصاً لإعادة صياغة التوازنات بشكل يحفظ للإنسان كرامته وأمنه.
إن التاريخ يُخبرنا أن العواصف، مهما كانت عاتية، لابد أن تهدأ. وما يتبقى بعد رحيل الغبار هو قدرتنا على الصمود واستعادة زمام المبادرة
نحن نعيش مرحلة "عض الأصابع"، حيث الرهان ليس فقط على القوة العسكرية، بل على القدرة على ضبط النفس وإدارة الأزمة سياسياً. السيناريوهات القادمة تتأرجح بين تهدئة مدروسة تعيد صياغة التوازنات، أو استنزاف طويل الأمد يبقي المنطقة في حالة تأهب دائم.
اسم الموضوع : بدأ الحرب
|
المصدر : منتدى الاخبار العامة والسياسية

