الغروب هو أنفاس الأرض الأخيرة قبل أن تتنهد السماء بأحلام الليل. اللون الذي ينساب من الشمس كخيوط ذهبية تتراقص على بحر الزمن، كأنها تودع العالم في صمتٍ مؤلم، حيث يندمج الأحمر بلون الأرجوان، فتغمر الأفق لوحة من الدموع الهادئة التي تُسطر قصة الوداع. هو السكون الذي يسبق العاصفة، اللحظة التي يتوقف فيها الزمن ليغرق في سكونٍ متأمل، إذ تغمر الشمس قلب السماء بحبٍ لا يشبع، بينما تُسدل ظلال الليل ستارها على كل شيء.
وبعضنا يذوب
لا لأن الزمن قاس
ولا لأن الحياة
لا رحمة فيها
لكن
لأننا نحب بطريقة
تجعلنا نغرق في كل لحظة
كما لو أن
كل ذرة فينا
تشهد على لحظات
لا تعاد
وكل شريان ينبض بشوق
لا يتوقف
وكأن الوجود كله
يصبح مرآة واحدة
ونحن فيها
ضوء يتساقط