تنهيدة ثانية:
ليس كل من ابتعد… أراد الرحيل،
وليس كل من بَقِي… يفهم لماذا نبكي أحيانًا بلا سبب.
هناك وجع لا يصرخ،
بل يجلس بصمت في زوايا الروح،
ينظر إلينا ونحن نتصنّع الثبات،
ويبتسم… كأنه يعرف أننا سنعود إليه آخر الليل.
أشتاق لأشياء لم تعد موجودة،
لأحاديث لم تُقل،
ولأشخاص ما زالوا في الذاكرة كأنهم وعدٌ لم يكتمل.
وأمام كل ذلك…
لا أقول شيئًا، فقط أتنهد،
كمن يضع نقطة نهاية لا يملك بعدها شجاعة البدء من جديد
~