-
- إنضم
- 23 فبراير 2023
-
- المشاركات
- 68,941
-
- مستوى التفاعل
- 26,905
- مجموع اﻻوسمة
- 32
حروف متمردة .. تكريم الأقسام الأدبية ( حصاد ٢٠٢٥)
في هذا المنعطف الزمني، 2025، لا نجد أرقاماً بل نجد "أرواحاً سائلة" انسابت فوق الورق قبل أن يدركها الحبر. أسماءٌ لم تكتب لتمضي، بل حفرت أخاديدها في لحم الذاكرة، فاستحالت الصفحات مرايا تعكس جمالاً لا يجرؤ الضوء على ملامسته.
لقد كانوا نحاتين في صومعة الوجود؛ ضربوا بأزاميلهم صوان الواقع الأصم، فاستخرجوا منه غيماً من الكلم. ليس هذا الأدب ترفاً، بل هو تلك الصروح القوطية التي شيّدوها بمهارة معمارٍ مجنون، تمتد قممها لتخدش كبد السماء، بينما تظل جذورها غارقة في عتمة الروح وأسرارها.
كل نظرة منهم كانت "تيار وعي" لا ينقطع، وكل همسة هي ابتكار لكونٍ موازٍ. هؤلاء هم الذين وزعوا أرواحهم بالتساوي بين الهدوء العاصف والجمال الجنائزي؛ أرواح تفيض علوّاً لتناطح المطلق، وأخرى تضاهي الجمال في لحظة تجليه الأخيرة.
لقد حولوا "سماء الأدب" إلى منصة خالدة، ليس لأن الخلود مضمون، بل لأنهم اختاروا التمرد على الفناء بالحرف. نحن نعلم أن العدم يتربص بنا، لكننا نخلد بالكلمة، نترك خلفنا ذلك الأثر الذي يشبه رائحة الورق القديم في مكتبة "مقبرة الكتب المنسية".
حتى لو غبنا، وحتى لو ابتلعنا صمت الوجود، فإن حروفهم تظل هي المعجزة الوحيدة التي تمنع الغياب الكامل. لقد نفخوا من نبضهم في جماد المكان، فاستحال "جنة" من المعنى وسط صحراء العبث، وهبوا المكان حياةً لا تنتهي بموت أصحابها، بل تبدأ منه.
لقد كانوا نحاتين في صومعة الوجود؛ ضربوا بأزاميلهم صوان الواقع الأصم، فاستخرجوا منه غيماً من الكلم. ليس هذا الأدب ترفاً، بل هو تلك الصروح القوطية التي شيّدوها بمهارة معمارٍ مجنون، تمتد قممها لتخدش كبد السماء، بينما تظل جذورها غارقة في عتمة الروح وأسرارها.
كل نظرة منهم كانت "تيار وعي" لا ينقطع، وكل همسة هي ابتكار لكونٍ موازٍ. هؤلاء هم الذين وزعوا أرواحهم بالتساوي بين الهدوء العاصف والجمال الجنائزي؛ أرواح تفيض علوّاً لتناطح المطلق، وأخرى تضاهي الجمال في لحظة تجليه الأخيرة.
لقد حولوا "سماء الأدب" إلى منصة خالدة، ليس لأن الخلود مضمون، بل لأنهم اختاروا التمرد على الفناء بالحرف. نحن نعلم أن العدم يتربص بنا، لكننا نخلد بالكلمة، نترك خلفنا ذلك الأثر الذي يشبه رائحة الورق القديم في مكتبة "مقبرة الكتب المنسية".
حتى لو غبنا، وحتى لو ابتلعنا صمت الوجود، فإن حروفهم تظل هي المعجزة الوحيدة التي تمنع الغياب الكامل. لقد نفخوا من نبضهم في جماد المكان، فاستحال "جنة" من المعنى وسط صحراء العبث، وهبوا المكان حياةً لا تنتهي بموت أصحابها، بل تبدأ منه.
اسم الموضوع : حروف متمردة .. تكريم الأقسام الأدبية ( حصاد ٢٠٢٥)
|
المصدر : قسم المناسبات والتهاني




























































وهذا من طيب معدنك ،ذكرك لإسمي يكفي ويزيد .
فقد كنت ومازالت أقول :
نحن من نكسب المجد لأسمائنا ،ليست الألقاب ولا التكريمات ولا الأوسمة !
فإن جاءت فهي عربون محبة وتشجيع،وإن لم تأت فهي لن تنقص منا شيئا..
وأعتقد إنا متفقون في ذلك.
.تحياتي لك وكل الإمتنان.