قال:
أستنشق من السماء حزني ,
و من صمت الموت أرشفُ موتي
كالظل وحدي ,
كبقايا من فتات والروح تخلو مني وكحل أسود تبدو ملامحي
أستنشق أخر أنفاس البقاء في سماء صمتي
وآخر حشرجتي أبعثرها في زويا قبري
ليعود ويفقد ذاتي ألم الغياب تحت رعش النخيل أتفيء
تُمزق ثوب أحلامي أغاني (الصمت الأنين)
في هدب العزاء
يقيم الجرح يخلعُ قلبي نبض بسمتهِ ويغور النحيب
آه يا وجعي يا خبزي ويا تعبي وآه يا يامائي الصمت
إن الغياب بات موطني ينمو بي حزن البنفسج أنين الكافرين والعناء
وتؤلمني أوجاعي تحت جُنح الليل
يا وجع الحنين أنتِ
يا قصة المساء الغائب أنا
سا أرحل إلى أحلامي
علها تقرُ عيني
علها تبتر هذا الصقيع في ذاكرتي المحشوة بكِ
علها تكتبني الكلمات ( هل أنا هنا )
على دمعي تنحدر النجوم وعلى ألمي ينحدر الليل الطويل
وأنا الساكن غربتي أرمم حلماً لوجهي
أنثر كلماتي وأتنفس بقلمي كي لا أموت اختناقاً
صوت الصمت فيني يقلقني جداً يقلق ملامح الرحيل الذي يرتدي وجهكِ
عبثاً أستعين بصوتي
عبثاً أتمسك بقشة الأحلام
(خذني أيها الهواء وارحل في السماء زمـجر في أذني العواء )
بدا الشوك ملامحه على أصابعي العارية فوق جرح ألمي ينثر الملح على جسدي
أرى غيمة ذكرى تتدلى على كتفي مخبئه في غار المسافات
خلفي يهبط الماء ويبلعه الهواء
أشق البحر وآتيكِ... ما أنا بِـ موسى.!
على شراشِف أحلامي بكِ .. سأنتهي
مقتولاً على نصر عطركِ. .. سأنتهي
أخلعُ عن غربتي ووجعي ..سأنتهي
قبري الشاهدهُ يقرأني المارة ذكرى رحمة
وجسدي البارد يحاول الهروب اليكِ ثم لا يعود .
لا الوردُ يكسو أصابعي ولا الشتاء يروي صحاري الآه فيني
وحدي والقلمُ يأخذني اليكِ
ملقياً على صدر الحرف مسعورةُ الحياة
أسكبي في الروح حضورك كي أبعث احتمالاً للحياة
انفخي في الروح روحاً ثانية.
تعبتُ من هذا الموت.