في زحام الأيام، نتعلّم كيف نُجيد الصمت أكثر مما نُجيد الكلام.
نمضي محاطين بالناس، لكن أرواحنا تمشي وحدها.
،
ونسأل أنفسنا أسئلة لا نجرؤ على طرحها في الضوء.
- حين نختلي بأنفسنا، هل نطمئن لأننا وحدنا… أم لأننا أخيرًا لا نضطر للتظاهر؟
"حين نختلي بأنفسنا
يطمئن القلب من الضجيج الخارجي
و يطمئن لأنه لا يخفي شيئًا،
و لا يتصنع، ولا يجاهد دون فائده
حين نختلي نجد الصدق والنقاء
..
- لماذا نمنح الآخرين أعذارًا واسعة، بينما نُحاسب قلوبنا على أبسط ضعف؟
نمنح الآخرين أعذارًا واسعة
لأننا نحبهم ونريد الإحتفاظ بهم
أما قلوبنا فتُحاسب
على أبسط ضعف ليس عن قسوة
بل عن خوفها من أن تؤذي نفسها
- هل السلام الداخلي يُولد من الرضا، أم من التعب من الصراع؟
"السلام الداخلي
يولد حين نتعب من الصراع مع العالم حين نغلق أبواب الضوضاء وننسحب إلى صمتنا، هناك حيث لا أحد يفرض شئ علينا، وحيث يقف القلب وحيدًا مع ذاته، فيستريح .
- كم مرة تظاهرنا بالقوة، بينما كان كل ما نحتاجه حضنًا صادقًا؟
فعلآ. كثيرآ نتظاهر بالقوة
لأننا لم نجد الحضن الصادق
والحنان الدافئ
فكان الهروب ملاذنا الأمن الوحيد.
- هل القلوب الرقيقة خُلقت لتتألّم أكثر، أم لتشعر بعمق أكبر
أرى أن القلوب الرقيقة
تشعر بما لا يطيقه الآخرون
وتحمل صمت العالم كله
في صدرها وحدها
دون أن يشعر بها أحد
..
- عندما نصمت طويلًا، هل لأننا لا نملك ما
- نقوله… أم لأن ما نشعر به أكبر من الكلام؟
نصمت طويلًا عندما نٌخذل كثيرآ
ليس لأن الكلمات فارغة
بل لأن ما في صدورنا من شعور
أكبر من أن تحتمله الحروف
..
- هل النضج أن نتقبّل كل شيء، أم أن نتعلّم متى نبتعد دون شعور بالذنب؟
النضج ليس قبول كل شيء…
بل معرفة متى نبتعد لنحمي أنفسنا دون أن يثقلنا شعور بالذنب
على ما أخترناه لنكون في سلام.
- لماذا نخاف من خسارة من لا يشعر بنا كما نشعر به؟
هي المشاعر
نخاف لأن القلب
يراهم أعمق مما يرون أنفسهم ويأمل أن يبادلوه شعورًا لا يفهموه
- هل الحنين اشتياق لأشخاص، أم لأيام كنا فيها أبسط وأقرب لأنفسنا؟
الحنين ليس لأشخاص فقط…
بل لأيام كنا فيها ببرائتنا
لذكرياتنا الجميله
حين كان القلب يعرف الراحة
في أبسط الأشياء
وحين كانت أرواحنا أقرب لنفسها
قبل أن يثقلها الهموم
- في كل مرة نغفر فيها، هل نحرّر الآخر… أم نحرّر قلوبنا من الثقل
في كل غفران
لا يُحرَّر الآخر فقط
بل نحرّر أنفسنا من ثقل الألم
ونسمح للقلب يتنفس بهدوء
..
- ؟
- هل هناك وجع لا يُشفى، لكنه يعلّمنا كيف نكون أرحم؟
نعم هناك وجع لا يُشفى أبدًا
ولاننساه يومآ
لكنه يسكن القلب ويعلمه الصبر فيصبح أقوى
..
- لماذا نبدو هادئين من الخارج، بينما تعبر داخلنا عواصف صامتة؟
نبدو هادئين
لكن داخلنا أعاصير صامتة
تئن أرواحنا بصمت،
تحمل كل الألم والخوف
الذي لا يطيقه أحد معنا
فلاتحتوينا غير الوحده
..
- هل السكينة غياب الألم، أم القدرة على التعايش معه بسلام
السكينة ليست غياب الألم
بل القدرة على التعايش معه بصمت، مع قلب يعرف كيف يظل هادئًا
رغم كل مايدور حوله
- عندما نختار الصمت، هل هو ضعف… أم حكمة لا يفهمها الجميع؟
"عندما نصمت، ليس ضعفًا…
بل قلب يختبئ وراء الصمت
يعرف أن بعض الجراح لا تُقال،
وأن أعمق الحكمة أحيانًا
صمت يحتضن الروح
وعندما نلجأ للصمت
لأننا قلنا كل شئ دون فائده
..
- ولو تحدّثت الروح بلا خوف، ماذا ستطلب أخيرًا؟
لو تحدّثت الروح بلا خوف
..
لطلبت حضنًا صادقًا دافئآ
وهدوءًا يحتضن كل الألم
الذي تحملته بصمت.
لطلبت الحنان والأمان
وقلب يفهمني
بلا كلام ولا جدال
..
الخاتمة:
ربما لا نملك إجابات لكل ما نشعر به،
لكن يكفينا أحيانًا أن نعترف لأنفسنا بالحقيقة.
فبعض الأسئلة لا تُطرح لتُجاب…
بل لتُخفّف ثِقل القلب قليلًا.
وفي الغابة،
نترك السؤال يمشي معنا،
والروح تتنفس كما هي… بلا ادّعاء

شكرًا اختي الجميله
ندى الورد وعطره الجميل
لأنك منحتِنا مساحة لبوح القلب بصدق بلا أقنعة، بلا خوف
مساحة حيث يمكن للروح
أن تتنفّس بصدق
كل التقدير . ومساء الياسمين
..