رحيل الأم لا يشبه أي رحيل آخر.
فالأم هي الملاذ الذي يبدأ منه الشعور بالطمأنينة، وهي الإيقاع الذي يمنح بتناغمه اتساق الحياة. لم نكن نشعر بحاجة إلى تفسير لوجودها؛ كان يكفي أن نعرف بقربها، بأنفاسها من حولنا، لنتيقن أن العالم ما زال في مكانه.
بعد رحيلها أدركتُ أن كثيراً من خطواتي نحو أي نجاح لم تكن سوى دروبٍ ممهّدة بصادق دعائها، وبثقتها الهادئة التي تحيط بي، وبإيمانها بأن الخير يأتي ولو تأخر. كانت ترى ما لا أراه، تدعو لي قبل أن أطلب، وتفرح بما أنجزه أكثر مني. ومع غيابها اتضح لي أن هذا السند الهائل كان أحد أهم ما يمنح حياتي توازنها.
وفي رمضان يتجدد الفقد بشكل مختلف.
رحمك الله يا أمي
أتفق مثلي تمام