-
- إنضم
- 20 نوفمبر 2025
-
- المشاركات
- 11,009
-
- مستوى التفاعل
- 2,702
- مجموع اﻻوسمة
- 4
"شعباً" لا ينام
..
..
..
تبعثر حزني بالخفاء ..
فـ لملمته بـ "ابتسامةٍ" باردة
كي لا يلمح العابرون .. "هشاشة" الروحِ !
..
حتى غدوت أمام الناس "تمثالاً" من وقار
وفي داخلي .. مدن من "الخيبات" تنهار !
..
..
في "مقهى" لا يستقبل إلا الحكاياتِ القديمة
حيث الورق يمارس دور "المدفأة"
..
أهرب من "صقيع" الواقعِ
إلى "دفء" المجاز
..
أجلس وحيداً
إلا من "كوب" قهوة
وقلم يرتجف "برداً" أو "شوقاً"
لا فرق
..
نهرع إلى "الورقِ"
..
إنه المكان الوحيد الذي يمتلك "حرارة" الإنصاتِ
كلما سكبنا عليه وجعا
احتضنه بـ "دفءٍ" وحوله إلى نص
..
ورقنا دافئ
لـ أننا لا نكتب بـ "الحبرِ" الباردِ
بل نكتب بـ "حرقةِ" الروحِ وشظايا الأعصابِ !
..
..
لا تطلبوا "السكر"
فـ مرارة "الغياب"
أفسدت حاسة "التذوق"
..
الجميع هنا
يثرثرون بـ "ألسنتهم"
وأنا أثرثر بـ "صمتي"
على صدر "الورقِ"
..
أكتب لـ أشعل "حطباً"
في موقد "الذاكرةِ"
..
فـ الحروف الساخنة
هي وحدها القادرة
على إذابة "جليد" المسافاتِ
..
..
الورق القديم
دائما ما يكون "دافئاً"
لـ أنه يحتفظ بـ "شمسِ" الأيامِ التي مضت
وبـ "حرارةِ" الأيدي التي لمستنا ثم رحلت
..
خلف ذلك "الزجاج"
حيث يغدو البخار المتصاعد من الفنجان
هو "الغيم" الوحيد الذي نأمن مطره
..
لا نهرب إلى القهوة
بل نهرب "فيها"
من "صقيع" الواقعِ إلى دفء "الاستعارةِ"
..
تلك الزاوية المنسية
هي "هدنة" مؤقتة عقدناها مع الحياةِ
لـ "نسترد" فيها ما سقط منا سهواً
في زحام النهار
..
أما الصمت الذي يسكننا هناك
ليس "فراغاً"
بل هو "امتلاء" بـ ما فاض عن قدرة اللغة
هو "ضجيج مؤدب"
يرتب "فوضى" الروحِ دون أن يزعج الجسد
..
فـ لندع "الوقت" يغفو قليلاً على العتبةِ
فـ ما حاجتنا لـ الساعاتِ
فـ نحن في حضرة "الخلود" المسروقِ ؟
..
هكذا نكون
حين تصبح "العزلة" وطناً
والذكريات "شعباً" لا ينام
..
..
التعديل الأخير:
اسم الموضوع : "شعباً" لا ينام
|
المصدر : خواطر بريشة الاعضاء
