جدران لا تجيد الوداع ....
جدران المدونة تفتقد صاحبها.
لم تلوّح له حين غادر،
لم تُعنقه،
لم تسأله حتى: إلى أين؟
ربما لأنها كانت تظنّ أنه سيعود، بعد أن يرتب فوضاه،
أو بعد أن ينضج التعب داخله بما يكفي للبوح.
كان يكتب هنا،
كما يترك أحدهم ملاحظاته على هامش كتابٍ يحبه…
خفيفًا حينًا، مثقلًا في أكثر الأحيان.
وكانت الجدران تحفظ صوته بين السطور،
حتى وإن كتب دون أن يوقّع.
مرت أيام كثيرة،
العبارات القديمة أخذت تصدأ في زواياها،
الصور تبهت،
والروابط تموت كما تموت العلاقات: بصمتٍ طويل.
لا أحد يطرق باب هذه الصفحة الآن.
القصائد تنتظر قُبلة "نشر"،
والنصوص تلتفت بخجلٍ كلّما دقّ زائر غريب،
ثمّ تمضي مجددًا إلى وحدتها،
كمن خُذل مرةً، ولم يعد يثق في الطرقات
جدران المدونة لم تُعاتبه.
هي فقط حزينة لعدم تواجد انفاسه بها
صديقتي العزيزه ..
الجوري
لم أغادر الصومعه أبدااا
بل أني كنت أختفي بين جدرانها
كانت تسدل حولي من الحروف الكثير
كي تبعد عني العيون ..
ذاك أنها تعرف كم كنت ..
مرهقا
متعبا
حزينا
بعد خذلني الآخرون
لذا لجأت إليها طلبا لراحة الروح
فقد انهكتها الظنون
كنت أتتبع خطى الزائرون
لكن لم يأت أحد نحوها ..
سواك وندى الورد
عن شخصي المفقود تبحثون !!
شكرا جما أيتها الأنيقه على تواجدك الرقيق
الذي عطر المكان بعبير احرفك الجميله ..
تقبلي مني أعطر وأرق تحاياي
ترافقها لسموك الكريم قلائد الجوري





