كأنّ البهاءَ خَدعةٌ، أو أن التوهّجَ قناعٌ للذبول.
هذا المساء، مساء الطيّ والإخفاء،
حين تصير الأرواح كالأوراق المطويّة في جيب الغياب،
نحني رؤوسنا لا خضوعًا، بل اتقاءً للريح.
أحيانًا، يجبرنا الموقف أن نخفي،
أن نتلفّع بالصمت كما يتلفّع الجسد بالعباءة في ليالي الشتاء.
نتستّر على ما يشهق فينا من كلمات،
نُخبئ الحنين في نظرةٍ جانبيّة،
والضعفَ في ابتسامةٍ لا تُقنع إلّا من لا يراك.
فلا الليلُ يسأل،
ولا القمرُ يحاكم،
وحده القلبُ — يرتجف من فِعل الإخفاء...
ويواصل النبض، كأنه لم يُختبَر بعد.