تواصل معنا

في صيف عام 1984، شهد حي السالمية في الكويت واحدة من أكثر الظواهر الغامضة إثارة للدهشة بين السكان المحليين. كانت السماء صافية، والحرارة معتدلة نسبيًا، مما...

LioN KinG

ملك الغابة
المدير العام
إنضم
5 مايو 2021
المشاركات
6,118
مستوى التفاعل
6,629
الإقامة
الكويت
مجموع اﻻوسمة
8
ليلة أضواء الكويت: مشاهدة الأطباق الطائرة في الثمانينات

في صيف عام 1984، شهد حي السالمية في الكويت واحدة من أكثر الظواهر الغامضة إثارة للدهشة بين السكان المحليين. كانت السماء صافية، والحرارة معتدلة نسبيًا، مما جعل الأهالي يتجمعون في الشرفات والساحات لمراقبة النجوم. فجأة، لاحظ محمد العلي، موظف في بنك محلي، ضوءًا غريبًا يتحرك بسرعة في الأفق الغربي. الضوء لم يكن مثل أي طائرة أو قمر صناعي، بل كان يتحرك بشكل متقطع، يتوقف فجأة ثم يغير اتجاهه بسرعة مذهلة.

محمد ركض لجمع أسرته والجيران لمشاهدة الظاهرة. انضم إليهم أحمد، مدرس في مدرسة قريبة، ومعه مجموعة من الطلاب الذين خرجوا لمشاهدة النجوم. وصفوا جميعًا الأضواء بأنها متعددة الألوان، تتغير من الأحمر إلى الأخضر ثم إلى الأزرق، وتتوهج بشكل غير طبيعي. كان البعض يلمح أن الأجسام تتحرك في تشكيلات متناسقة، كأنها تتواصل فيما بينها.

مع مرور دقائق قليلة، ظهر جسم ثالث أكبر حجمًا، يشبه مثلثًا مضيئًا، بينما الجسمان الآخران دائريان ولامعين بشكل حاد. شعور جميع الشهود كان واحدًا: أنهم يُراقبون من قبل هذه الأجسام. حاول أحمد التقاط الصور باستخدام كاميرته الفوتوغرافية، لكن الضوء الشديد وحركة الأجسام السريعة جعلت معظم الصور ضبابية. ومع ذلك، تمكن بعض الشهود من التقاط صور تظهر بقعًا مضيئة غير واضحة بالكامل، لكنها كافية لإثارة النقاش.

في صباح اليوم التالي، اجتمعت الصحف المحلية والإذاعات لتوثيق الحدث. نشر تقرير مفصل عن أكثر من عشرين شخصًا شهدوا الظاهرة من أماكن مختلفة في الحي، مما استبعد إمكانية الوهم الجماعي. استضافت إحدى الإذاعات شقيقين من السكان، هما خالد وسارة، الذين أكدا أنهم شاهدوا الأجسام تتحرك فوق أسطح المنازل وتغير ألوانها بشكل مستمر. وأوضحوا أنهم شعروا بارتعاش غريب في الهواء وكأن الأجسام تصدر موجات لم يستطيعوا تفسيرها.

تعددت الفرضيات بين العلماء والباحثين في الظواهر الغامضة. اقترح البعض أن الأضواء ربما كانت تجارب سرية لطائرات أو بالونات مضيئة، لكن حركة الأجسام وسرعتها وتوقفها المفاجئ لم تتوافق مع أي نشاط بشري معروف في تلك الفترة. بينما اعتبر آخرون أن الظاهرة قد تكون ناجمة عن تفاعل طبيعي نادر بين الغلاف الجوي والأقمار الصناعية، إلا أن الشهود أصروا على أن الأجسام ظهرت فجأة وبدون أي صوت أو أثر ميكانيكي.

في إحدى المقابلات المسجلة، قال الشاهد الكبير في السن، حسين العجمي، إنه شاهد الجسم المثلثي يهبط لفترة قصيرة فوق قطعة أرض مهجورة قبل أن يصعد مرة أخرى بسرعة خيالية. وأضاف أنه شعر بتيار كهربائي ضعيف يمر عبر جسده أثناء الاقتراب من الضوء، وهو شعور لم يختبره من قبل.

على مدار الأسبوع التالي، ارتفعت درجة الاهتمام المحلي والدولي. أرسلت بعض الصحف الأجنبية مراسليها للتحقيق في الحادثة، بينما حاول علماء الفلك المحليون تقديم تفسير منطقي، لكن الصور الملتقطة لم تكن واضحة بما يكفي لإثبات أي فرضية. ومع ذلك، بقيت الحادثة محور نقاش طويل بين الباحثين في علم الظواهر الجوية الغامضة والأطباق الطائرة.

التحقيقات الرسمية من السلطات الكويتية لم تؤكد أو تنفي وجود أي أجسام غريبة في السماء. ومع مرور الوقت، أصبحت الحادثة جزءًا من التراث الغامض للمدينة، وأطلق عليها اسم "ليلة أضواء الكويت". وما زال بعض الشهود يحتفظون بتفاصيل دقيقة حول ما رأوه، مثل تغيرات الألوان وحركة الأجسام المذهلة، وبعضهم يؤكد أنهم شعروا بأن الأجسام كانت تتواصل بينهم بطريقة غامضة.

لاحقًا، قام أحد الباحثين الأوروبيين بزيارة الكويت لمقابلة الشهود وجمع الأدلة. اكتشف أن المنطقة التي شاهدت فيها الأجسام قد شهدت ظهورًا متكررًا لأضواء غامضة على مدى عقود، مما يدعم احتمال أن الظاهرة لم تكن حادثة عابرة، بل جزءًا من نمط أوسع لم يفسر بعد. كما قام بعض الشهود برسم خرائط لتتبع حركة الأجسام، والتي أظهرت أن الأجسام لم تتبع أي مسار طبيعي للطيران، بل تحركت بانسيابية غريبة ومعقدة.

القصة لم تتوقف عند هذا الحد. بعض الشهود ذكروا أنهم لاحظوا تأثيرات غريبة على الأجهزة الكهربائية خلال الليلة، مثل توقف أجهزة الراديو عن العمل للحظات قصيرة، ووميض غير مفسر في المصابيح الكهربائية. هذه التفاصيل زادت من الغموض وأثارت اهتمام الباحثين الدوليين في مجال الظواهر الغريبة.

حتى اليوم، تعتبر حادثة "ليلة أضواء الكويت" واحدة من أكثر حوادث مشاهدة الأطباق الطائرة إثارة للجدل في الشرق الأوسط. تبقى الأسئلة مفتوحة: هل كانت الأجسام عبارة عن زوار من الفضاء، أم تجربة سرية للطيران العسكري؟ أم أن هناك تفسير طبيعي لم يتم اكتشافه بعد؟ رغم مرور عقود، لم يقدم أي تحقيق رسمي إجابة قاطعة، بينما بقيت القصة حية في ذاكرة المجتمع كحدث غامض يثير الخيال والتساؤل.
 

رااشد

الصبر طيب شهب الغابة المضيئ 💎
مستشار الادارة
إنضم
5 يونيو 2022
المشاركات
112,581
مستوى التفاعل
17,772
مجموع اﻻوسمة
16
ليلة أضواء الكويت: مشاهدة الأطباق الطائرة في الثمانينات
يعطيك العافيه
على النقل
دمت بسعاده
جهود طيبه
مدير
 
Comment

المواضيع المتشابهة

sitemap      sitemap

اسرار
أعلى