-
- إنضم
- 27 أكتوبر 2021
-
- المشاركات
- 58,165
-
- مستوى التفاعل
- 12,457
- مجموع اﻻوسمة
- 21
{ نور بين السطور } تأملات في تفسير آيات من القرآن الكريم
ما معنى قوله تعالى: {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [غافر: 9]؟
قال القرطبي: قوله تعالى: {وقهم السيئات} قال قتادة: أي وقهم ما يسوءهم، وقيل: التقدير وقهم عذاب السيئات وهو أمر من وقاه الله يقيه وقاية بالكسر، أي حفظه. {ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته} أي بدخول الجنة {وذلك هو الفوز العظيم} أي النجاة الكبيرة.
وقال الشيخ السعدي: {وقهم السيئات} أي: الأعمال السيئة وجزاءها، لأنها تسوء صاحبها. {ومن تق السيئات يومئذ} أي: يوم القيامة {فقد رحمته} لأن رحمتك لم تزل مستمرة على العباد، لا يمنعها إلا ذنوب العباد وسيئاتهم، فمن وقيته السيئات وفقته للحسنات وجزائها الحسن. {وذلك} أي: زوال المحذور بوقاية السيئات، وحصول المحبوب بحصول الرحمة، {هو الفوز العظيم} الذي لا فوز مثله، ولا يتنافس المتنافسون بأحسن منه.
وقد تضمن هذا الدعاء من الملائكة كمال معرفتهم بربهم، والتوسل إلى الله بأسمائه الحسنى، التي يحب من عباده التوسل بها إليه، والدعاء بما يناسب ما دعوا الله فيه، فلما كان دعاؤهم بحصول الرحمة، وإزالة أثر ما اقتضته النفوس البشرية التي علم الله نقصها واقتضاءها لما اقتضته من المعاصي، ونحو ذلك من المبادئ والأسباب التي قد أحاط الله بها علما توسلوا بالرحيم العليم.
قال القرطبي: قوله تعالى: {وقهم السيئات} قال قتادة: أي وقهم ما يسوءهم، وقيل: التقدير وقهم عذاب السيئات وهو أمر من وقاه الله يقيه وقاية بالكسر، أي حفظه. {ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته} أي بدخول الجنة {وذلك هو الفوز العظيم} أي النجاة الكبيرة.
وقال الشيخ السعدي: {وقهم السيئات} أي: الأعمال السيئة وجزاءها، لأنها تسوء صاحبها. {ومن تق السيئات يومئذ} أي: يوم القيامة {فقد رحمته} لأن رحمتك لم تزل مستمرة على العباد، لا يمنعها إلا ذنوب العباد وسيئاتهم، فمن وقيته السيئات وفقته للحسنات وجزائها الحسن. {وذلك} أي: زوال المحذور بوقاية السيئات، وحصول المحبوب بحصول الرحمة، {هو الفوز العظيم} الذي لا فوز مثله، ولا يتنافس المتنافسون بأحسن منه.
وقد تضمن هذا الدعاء من الملائكة كمال معرفتهم بربهم، والتوسل إلى الله بأسمائه الحسنى، التي يحب من عباده التوسل بها إليه، والدعاء بما يناسب ما دعوا الله فيه، فلما كان دعاؤهم بحصول الرحمة، وإزالة أثر ما اقتضته النفوس البشرية التي علم الله نقصها واقتضاءها لما اقتضته من المعاصي، ونحو ذلك من المبادئ والأسباب التي قد أحاط الله بها علما توسلوا بالرحيم العليم.