مساءٌ ينساب كهمس الرياح بين أغصان الوقت،
مساءٌ يحمل في طياته ضوءًا خافتًا،
ينعكس على القلوب قبل العيون،
فتشعر أن كل شيء حولك يصبح أهدأ،
وكل صمت يكتسب معنىً،
وكل لحظة تتوهج بنعومة.
في هذا المساء، تتعلم الروح لغةً جديدة…
لغة الاستماع للداخل،
للذكريات التي لا تزال تحرسنا،
للأحلام التي لم تُكتب بعد،
وللأمل الذي يزهر بهدوء في زوايا القلب.
كل نفَس هنا هو قصيدة،
وكل ابتسامة صغيرة تعكس نورًا
يكفي لتهدئة العاصفة الداخلية.
المساء يذكرك بأن الوقت ليس
مجرد لحظات تتسارع،
بل هو فضاء رحب تُحكى فيه الحكايات،
ويغدو فيه القلب أكثر استعدادًا
ليفهم نفسه قبل أن يفهم العالم.
مساءكم هذا…
دعاءٌ صامت للقلب المتعب،
ودفءٌ للمشاعر العطشى للسكينة،
ونورٌ يهمس أن الجمال لا يزال موجودًا،
في صوت خافت،
في ضحكة صغيرة،
في كوب قهوة على الطاولة،
وفي كل ورقة حبر تركتها الحياة
لتُذكرنا بما نحن عليه حقًا.
فلتجلسوا قليلًا،
لتستنشقوا هذا المساء بكل تفاصيله،
ولتتركوا للروح أن تتنفس ببطء،
ولتسافر الأفكار حيث تريد،
ولتظل القلوب نابضة بهدوء،
تحت ضوءٍ لطيفٍ يملأ المكان بالطمأنينة،
مساء يليق بالقلوب التي تبحث عن نفسها،
مساء يجعل العالم يبدو أكثر دفئًا…
وأكثر رحابة
.
.
//
الله يتقبل دعواتك رومانز
مسرورة أن اقرأ لك مجدداً
ربي يحفظك ويسعد قلبك