سلامٌ عليكِ أيّتها الصّباحاتُ البَشوشة،
تتسلّلين بهدوء بين ثنايا الليل، فتوقظين في القلب رغبةً في التجدّد، وفي الروح ميلًا للتأمل.
(دون سبب) سـ أبتسم،
سأتنفس هواءكِ الصافي كما لو أنه يصفّي ذاكرتي من كل همّ،
وسأسمح لأشعة الشمس أن تداعب وجهي بخفّة، دون أن أسأل لماذا.
ثم،
سـ يأتي سببٌ، ربما صغيرٌ، ربما بسيط، لكن مُقنع بما يكفي ليزرع الدفء في قلبي،
سيأتي في ابتسامة شخص أحبّه، أو في رسالة غير متوقعة، أو في لحظة صمتٍ أستمع فيها لنبضات قلبي.
لا يهمّ، الصباحُ هنا، حاضرٌ، يذكّرني بأن الحياة تتجدّد كل يوم،
وبأن الفرح لا ينتظر الأسباب الكبيرة، بل يكمن في تفاصيل صغيرة، في نفسٍ تتنفس، في قلبٍ ينبض، في عينين تلمعان بالحب.
سلامٌ عليكِ أيّتها الصّباحاتُ البَشوشة،
سأستقبلكِ، كما أنتِ، بلا شروط، بلا حسابات،
لأكتشف معكِ أنّ كل يومٍ جديدٍ هو فرصة لنكون أعمق، أنقى، أكثر حضورًا في الحياة، أكثر امتنانًا لكل ما نملك.
.
.

ما زال نور صباحكِ
فيه يبتسم ضياءا