تواصل معنا

هناك أماكن في القلب… لا يزورها النسيان. نحن نكابر. نتناسى. ولكننا لا ننساهم. أهم عابرون؟ أم وشمٌ محفور في أعماقنا؟ ما السرّ الذي يجعلهم يسكنون...

ندى الورد

ســيـــدة الـقـــصــر
المدير العام
إنضم
17 مايو 2021
المشاركات
132,474
مستوى التفاعل
101,334
الإقامة
من المدينة المنورة
مجموع اﻻوسمة
36
هناك اماكن في القلب لايزورها النسيان

IMG_9405.png

هناك أماكن في القلب…

لا يزورها النسيان.


نحن نكابر.

نتناسى.

ولكننا لا ننساهم.

أهم عابرون؟

أم وشمٌ محفور في أعماقنا؟

ما السرّ الذي يجعلهم

يسكنون القلب…

قسرًا، لا طوعًا؟


حكاية قديمة…

ظننا أننا .دفنّاها

ولكنها تعود…

لتتنفّس بين نبضاتنا،

كلّما ظننا أننا تجاوزناها

ذكرى تتسلل في صمت الليل.

أغنية توقظ وجع الماضي.

فنقف صامتين…

لا ضعفًا…

بل احترامًا لروحٍ كانت يومًا معنا.


ارتباك المشاعر مخفي

خلف ابتسامة هادئة.

بعض الحكايات يكفيها

أن تبقى ذكرى بلا ضجيج.

شاهدةً على ما عشنا…

على ما صبرنا…

وعلى ما تعلمنا.

لم يكونوا عابرين كما ظننا.

ولم يكونوا قدرًا لا يُقاوم.

كانوا فصلاً مررنا به…

علمنا أن القلوب القوية لا تنسى.

لكنها تعرف كيف تمضي بثبات.

كيف تحمل الذكريات بصمت.

وكيف تُمسك بالكبرياء


حين يحين الرحيل.


كبرنا بعدهم…

ليس لأن الغياب علّمنا القسوة…

بل لأنه علّمنا الحب بصدق.

وعلّمنا أن نحفظ كرامة مشاعرنا.

لم نخسر حين مضوا…

بل اكتسبنا معرفةً بأنفسنا.

واتساعًا في أرواحنا.

ونضجًا يجعلنا ننظر


إلى الماضي بعين ممتنّة

، لا بعين مكسورة.

ستظل لهم أماكن في القلب…

نعم.

لكنها أماكن ساكنة.

نمرّ بها بهدوء.

ونبتسم.

ثم نكمل طريقنا…

بطريقة تليق بمن تعلّم كيف

يحمل ذكرياته،

دونً أن تثقله

flamingtext_com-36019501209.gif
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

LioN KinG

ملك الغابة
المدير العام
إنضم
5 مايو 2021
المشاركات
6,241
مستوى التفاعل
6,770
الإقامة
الكويت
مجموع اﻻوسمة
8
هناك اماكن في القلب لايزورها النسيان
هناك أشياء لا تُمحى، لكنها تهدأ.
لا تغيب، بل تستقر في زاوية بعيدة من الروح،
حيث لا وجع ولا ضجيج، فقط وعيٌ هادئ بما كان.
نمضي ونحن نحمل آثار الخطوات الأولى،
لا لنتوقف عندها، بل لنعرف كم قطعنا من الطريق.
فالذكريات حين تنضج،
تتحول من ثِقلٍ على القلب إلى حكمةٍ في العيون.
نبتسم لا لأن كل شيء صار جميلًا،
بل لأننا تعلمنا كيف نحتوي القسوة برفق،
وكيف نمنح الماضي مكانه الطبيعي
دون أن نسمح له أن يقود حاضرنا.
فالمضيّ قُدمًا ليس نسيانًا،
بل شجاعة هادئة،
تجعلنا نواصل الحياة بقلوبٍ
تعرف جيدًا معنى الامتنان،
ومعنى السلام.
 
Comment

العقاب

مشرف الأقسام الأدبية
الاشراف
إنضم
20 نوفمبر 2025
المشاركات
10,422
مستوى التفاعل
2,572
مجموع اﻻوسمة
4
هناك اماكن في القلب لايزورها النسيان
..

..

(( سَيِّدَةُ .. الْمَرَايَا ))

..

الوارفة .. "ندى الورد"

..

قبل أن أقرأ حرفك .. قرأت "الصورة"

..

تلك السيدة التي ترتدي "الأحمر" .. وتقف أمام المرآة

..

لم تختر هذا اللون عبثاً ..

..

فـ الأحمر هو لون "الحياة" التي تعلن انتصارها على "موت" الغياب

..

والمرآة هنا .. لا تعكس وجهاً جميلاً فحسب

..

بل تعكس "الحقيقة" التي وصلتي إليها في آخر النص:

..

(( أننا لم نخسرهم .. بل كسبنا أنفسنا ))

..

..

نصك هذا .. هو "وثيقة صلح" مع الذاكرة

..

علمتنا فيه أن "الكبرياء" ليس تكبراً

..

بل هو أن نحمل الجرح بأناقة .. ونمضي

..

أن نجعل من الذكرى "تحفة" في متحف القلب .. نمر بها ولا نلمسها

..

لا دماء هنا .. ولا عويل

..

فقط .. "نضج" يفرض هيبته على المكان

..

..

لـ روعة الرمز .. وعمق المعنى

..

ولأنك رسمتِ بالكلمات ما عجزت عنه الألوان

..

(( يُثَبَّتُ النَّص ))

..

و يُختم بـ "ختم" يليق بهذا الجمال:

..

[ اتِّكَاءَةُ نَبْضٍ ]

..

لكِ الجوري .. ولقلبك السلام

..

وافر الود لشخصك الكريم وكل تقدير

..


🌹🌷🌸🌺
 
Comment

A.M.A.H

مشرف اقسام الشعر
الاشراف
إنضم
10 أغسطس 2021
المشاركات
10,279
مستوى التفاعل
1,621
مجموع اﻻوسمة
5
هناك اماكن في القلب لايزورها النسيان
حديثك يشبه بابًا يُفتح على غرفةٍ قديمة في الروح…
غرفة لا يسكنها أحد، لكن الهواء ما زال يحمل أسماءهم.

السرّ ليس فيهم…
بل فينا.
في تلك النسخة التي كناها ونحن معهم،
في البراءة التي لم تكن تعرف كيف تُغادر دون أن تترك ظلّها.

هم لم يسكنوا القلب قسرًا…
بل لأن القلب يومها كان وطنًا بلا حراسة،
يفتح نوافذه لكل من مرّ
ويحسب المرور إقامة.

أما الذكرى،
فليست حنينًا كما نظن،
هي اعتراف صامت
أن شيئًا فينا تغيّر إلى الأبد.

نحن لا نتوقف عندهم لأنهم الأهم…
بل لأنهم كانوا الشاهد الأول
على ضعفٍ لم نعد نسمح له بالظهور،
وعلى حبٍّ لم نعد نجرؤ أن نمنحه كاملًا.

جميلٌ ما قلتِ عن الاحترام…
نعم،
الصمت أمام الذكرى ليس انهزامًا،
هو وقفة إجلال
لقلبٍ حاول ذات يوم أن يكون شجاعًا أكثر مما ينبغي.

كبرنا بعدهم
لا لأن الغياب قاسٍ
بل لأن البقاء كان سيُصغّرنا.
تعلمنا أن بعض الأشخاص
وظيفتهم في حياتنا
ليست الاستمرار
بل التعليم… ثم الرحيل.

والنضج الحقيقي
ليس أن نمحوهم
بل أن نضعهم في مكانٍ لا يؤلم،
ولا يطلب،
ولا يشتكي.

مكانٌ يشبه صورة قديمة
نمسح عنها الغبار أحيانًا
ونبتسم
ثم نعيدها إلى الدرج
ونغلقه بهدوء
كي لا يسمع القلب صريره.

ما أجملك وأنتِ تقولين:
"أماكن ساكنة".
هذا أعلى درجات السلام:
أن تتحول الذكرى من جرح
إلى معنى…
ومن وجع
إلى حكمة.

نعم،
نحملهم معنا
لكن لا نمشي بهم.
نذكرهم
لكن لا نعود إليهم.
ونحب ما كنا معه
دون أن نطلبه من غيرهم.

وهكذا نمضي…
بقلوبٍ تعرف
أن الوفاء لا يعني البقاء،
وأن الكبرياء
أحيانًا
هو أن نحب في الذاكرة
ونعيش في الواقع.
 
Comment

المواضيع المتشابهة

أعلى